دمشق تعلن توقيف متورطين في استهداف حي المزة
دمشق - أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، السبت، القبض على "مجرمين"، استهدفوا منطقة المزة ومطارها بالعاصمة دمشق حيث تقوم السلطات السورية بجهود كبيرة لتحقيق الاستقرار وانهاء الفوضى الأمنية رغم حجم التحديات.
وقال خطاب في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس" "المجرمون الذين استهدفوا منطقة المِزّة ومطارها العسكري عدة مرات في محاولات يائسة لزعزعة الأمن والاستقرار، باتوا اليوم في قبضة قواتنا الأمنية".
وسبق أن تعرض محيط حي المزة ومطاره العسكري بالعاصمة السورية دمشق، إلى هجمات بقذائف صاروخية، كان آخرها في الثالث من شهر يناير/كانون الثاني، أدت إلى وقوع أضرار.
ولم يتضح، حينها، الجهة التي تقف وراء إطلاق الصواريخ، لكنها تأتي في وقت تواجه فيه البلاد قلاقل أمنية متصاعدة بفعل فلول النظام البائد لاسيما في مناطق وسط وغرب البلاد.
وبينما تبذل الإدارة السورية الجديدة جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها، ضمن خططها للتعافي من تداعيات الحرب المدمرة وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار والنهوض بالبلاد.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، أطلقت الحكومة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، سلسلة حملات عسكرية وأمنية استهدفت فلول النظام السابق، من عناصر عسكرية وأمنية ومجموعات مسلحة رفضت تسليم سلاحها.
وشملت هذه العمليات مناطق متعددة، أبرزها الساحل السوري ومحافظة اللاذقية وأريافها، حيث نفذت قوات الأمن عمليات تمشيط وملاحقة لخلايا متهمة بالضلوع في هجمات استهدفت نقاطًا أمنية ومدنيين.
ووفق البيانات الرسمية، هدفت هذه الحملات إلى تحييد التهديدات المسلحة، تأمين الطرق والمرافق الحيوية، ومنع عودة مظاهر الفوضى، قبل أن تعلن الحكومة انتهاء المرحلة العسكرية من العمليات بعد تراجع قدرة هذه المجموعات على التحرك العلني.
بالتوازي مع الجهد الأمني، أكدت الحكومة اعتماد مقاربة قانونية في التعامل مع عناصر النظام السابق، تقوم على حصر السلاح بيد الدولة وملاحقة المتورطين قضائيًا بدل المعالجة العسكرية المفتوحة.
وقد أُعلن قبل فترة عن تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" للتحقيق في الانتهاكات التي ارتُكبت خلال العقود الماضية، وتعويض الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عنها ضمن إطار قانوني. وتقول السلطات إن هذا المسار يهدف إلى إرساء أسس المصالحة الوطنية ومنع تكرار دوامات العنف، مع الفصل بين المسؤولية الفردية والانتماء السياسي أو الوظيفي السابق.
وعلى صعيد موازٍ، واصلت الحكومة السورية جهودها لمواجهة بقايا تنظيم داعش، الذي ما زالت خلاياه النائمة تنشط في بعض المناطق الصحراوية والشمالية. وأُنشئت وحدات أمنية متخصصة، بينها "قوات أمن البادية"، لتعقب هذه الخلايا ومنع إعادة تشكلها.
كما شهدت المرحلة الأخيرة تنسيقًا أمنيًا إقليميًا مع دول الجوار، إلى جانب تفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في الشمال الشرقي، شملت اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار، من خلال الاندماج التدريجي في مؤسسات الدولة السورية وتنظيم السيطرة الإدارية في إطار مساعٍ أوسع لتعزيز الاستقرار ومنع عودة التهديدات العابرة للحدود.