دمشق تمنع رامي مخلوف من السفر بعد حجز أمواله

قضية ابن خال الأسد تدخل منعطفا جديدا من التصعيد بما يشير إلى عزم النظام التخلص منه تحت عنوان التخلف عن سداد مستحقات مالية متراكمة للدولة.


دمشق تطالب رامي مخلوف بسداد مستحقات بـ200 مليون دولار


رجل الأعمال السوري في ورطة أكبر من مجر خلاف مالي مع الدولة


النظام السوري يعيد ترتيب أوراقه بالتخلص من رامي مخلوف

 دمشق - دخلت قضية الخلاف بين الحكومة السورية ورجل الأعمال رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد ورئيس مجلس إدارة 'سيرتيل' لاتصالات منعطفا جديدا الخميس فبعد قرار الحجز على أمواله، أصدرت محكمة القضاء الإداري قرار بمنعه من السفر بشكل مؤقت بسبب ما قات إنها مستحقات متراكمة عليه لصالح وزارة الاتصالات السورية.

وأصدرت محكمة القضاء الإداري بدمشق قرارا يتضمن منع مغادرة المدعى عليه رامي مخلوف خارج البلاد عملا بأحكام الدستور السوري.

ونشرت وزارة العدل السورية بيانا على صفحتها الرسمية بفيسبوك يتضمن نسخة قرار منع مخلوف من مغادرة البلاد بشكل مؤقت.

وجاء في القرار "بناء على الطلب المستعجل في الدعوة المقدمة من جهة الإدارة المدعية المتضمن التماس اتخاذ القرار بمنع مغادرة الجهة المدعى عليها رامي محمد مخلوف تم منع سفره خارج البلاد لترتب مبالغ مالية بذمته لصالح وزارة الاتصالات وتأمينها لتأدية المبالغ المذكورة".

وجاء القرار الأخير بعد يوم واحد من إصدار وزارة المالية السورية قرارا بالحجز الاحتياطي على أموال رجل الأعمال السوري الذي كان يعتبر من نواة النظام السوري ومموليه. وكما شمل القرار التحفظ على أموال زوجته وأولاده، فيما اعتبرت مصادر قانونية في دمشق القرار تخبطا إداريا.

كما أصدر رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس قرارا بمنع رامي مخلوف من التعاقد معه الجهات الحكومية .

 وجاء في القرار الذي صدر يوم الثلاثاء "يحرم المدعو رامي محمد مخلوف من التعاقد مع الجهات العامة لمدة خمس سنوات وذلك بناء على اقتراح من وزير الاتصالات السوري".

وتطالب هيئة الاتصالات السورية شركة سيرتيل لصاحبها رامي مخلوف بمبلغ أكثر من 233 مليار ليرة سورية (ما يعادل 200 مليون دولار) لصالح الخزينة السورية وهي مترتبة على شركته لقاء الترخيص والأرباح والضرائب.

وبدأت أزمة مخلوف حين وضعت السلطات صيف 2019 يدها على 'جمعية البستان' التي يرأسها والتي شكلت "الواجهة الإنسانية" لأعماله خلال سنوات النزاع. كما حلّت مجموعات مسلحة مرتبطة بها.

ويقول مصدر دبلوماسي عربي في بيروت متابع للملف، "أخذت الحكومة الكثير من عدد من رجال الأعمال"، لكن "يبدو أن مخلوف رفض دفع ما طُلب منه، وسط تقارير عن أنه حاول حتى إخراج أموال من البلاد".

وأشار إلى عاملين أساسيين خلف قضية مخلوف، أولهما أنه "كبر كثيراً"، والثاني هو "الحاجة الملحة للأموال نتيجة الأزمة الاقتصادية".

واتهمت وزارة الاتصالات والتقانة السورية رئيس مجلس إدارة شركة "سيريتيل" (رامي مخلوف) بمحاولة التهرب من سداد ديونه للخزينة العامة.

قضية رامي مخلوف تدخل منعطفا جديدا
قضية رامي مخلوف تدخل منعطفا جديدا

ورد مخلوف بنفي صحة تلك الاتهامات فيما سبق أن أعلن في فيديو سابق لتلك الاتهامات أن هناك أطراف في النظام لم يسمها، تسعى لإقالته من منصبه كرئيس مجلس إدارة شركة "سيرتيل" للاتصالات.

وقالت الوزارة في بيان الاثنين نشرته على صفحتها الرسمية على فايسبوك "ردا على ما نشره رئيس مجلس إدارة شركة سيريتل على مواقع التّواصل الاجتماعي، فان الهيئة كجهة عامة أولا ليست في موقع من يحتاج للتأكيد على مصداقية ثبوتياته وبياناته التي منحها القانون الصّفة الرّسميّة والقوة الثّبوتية".

وتابعت "كما أنها تؤكد أن ما ساقه رئيس مجلس إدارة شركة سيريتل إنما يأتي ضمن حملة الخداع والمواربة بهدف التّهرب من سداد حقوق الخزينة العامة وليس أدل على ذلك إلا من خلال إحجامه وامتناعه عن منح الفريق التّنفيذي لشركة سيريتل التّفويض الأصولي لتوقيع الاتفاق المتضمن سداد المبالغ المترتبة للخزينة".

وكان رجل الأعمال السوري المشمول بالعقوبات الغربية كونه أحد مموليه وأذرعه، قد ناشد في فيديو سابق الشهر الماضي الرئيس بشار الأسد إعطاء شركته الوقت لدفع الضرائب المتأخرة لتجنب الانهيار.

وقال مخلوف الأحد إن الشركة مستعدة لدفع المال كنوع من الدعم للدولة ولكن ليس كضريبة، مضيفا "لقد تم فرض هذه الأموال بشكل غير عادل".

وأشار في مقطع فيديو نشره على صفحة الرسمية بفايسبوك إلى أن جهات نافذة في النظام لم يسمها طلبت منه التخلي عن منصبه في شركة سيريتل، محذرا من أن انهيار الشركة سيتسبب في كارثة كبيرة للاقتصاد السوري.

وأعلن أنه لن يتخلى عن منصبه وأن حملة اعتقالات لمديري شركة اتصالات سيريتل ستوقع كارثة بالاقتصاد السوري، مقدما اعتذاره لأهالي الموظفين الذين تم توقيفهم من الجهات الأمنية.

وينظر لرامي مخلوف الذي كون ثروة هائلة بحكم قرابته بالرئيس السوري، على أنه رمز للفساد وأحد أذرع النخبة الحاكمة.