دورة استثنائية لمهرجان الكويت المسرحي في يوبيله الفضي

الافتتاح شمل تقديم عرض فني يسلط الضوء على الإرث الثقافي والأدبي للكويت بعنوان 'بيت وبحر'.

الكويت – انطلقت الدورة الخامسة والعشرون من مهرجان الكويت المسرحي الأربعاء وسط حضور فني واسع في حفل أقيم بمسرح مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بالتزامن مع اليوبيل الفضي، ومرور مائة عام على نشأة المسرح الكويتي.

وتضمن الحفل تكريم الفنان الكويتي محمد المنصور بوصفه "شخصية المهرجان"، والفنان القطري غانم السليطي باعتباره "ضيف المهرجان". وأقيمت جلسة حوارية معهما للحديث عن تجربتهما ومسيرتهما الطويلة في دعم الفن الخليجي.

وقال المنصور إنه "شرف كبير ووسام على صدري أن أكون شخصية مهرجان الكويت المسرحي في دورته الخامسة والعشرين حيث اليوبيل الفضي لهذا العرس المسرحي".

من جانبه، قال السليطي إن ارتباطه بالكويت بدأ منذ الصغر، كما ارتبط بالفن الكويتي منذ بدايته الفنية عندما درس لمدة أربعة أشهر في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت ثم كانت رسالة تخرجه من معهد الفنون المسرحية بالقاهرة عن التأليف في المسرح الكويتي.

وشمل الافتتاح تقديم عرض فني يسلط الضوء على الإرث الثقافي والأدبي للكويت بعنوان "بيت وبحر" برؤية مساعد محمد الزامل الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومن إخراج هاني النصار وتأليف خلف الخالدي.  وحظي العرض بإشادة من قبل الحضور والمهتمين بالحركة المسرحية.

وقال وزير الإعلام والثقافة الكويتي عبد الرحمن المطيري في كلمته إن مهرجان الكويت المسرحي "رسخ مكانة المسرح في وجدان مجتمعنا وأكد دوره المؤثر في المشهد الثقافي العربي".

وانطلق أول العروض الرسمية لدورة المهرجان على خشبة مسرح الدسمة، بمسرحية "كود ليرا"، لشركة فرانكو آراب من تأليف سعيد محمد، وإخراج مشعل السالم.
وتعرض الجمعة مسرحية "تجمعنا قهوة" للمسرح الشعبي من تأليف تغريد الداود وإخراج نصار النصار، ولاحقا مسرحية "هم وبقاياهم" لفرقة المسرح الكويتي من تأليف سامي القريني وإخراج علي الحسيني، ومسرحية "حوش عطوان" لشركة آرينا تأليف فاطمة المسلم وإخراج علي العلي، و"كازانوفا" لفرقة المسرح العربي من تأليف وإخراج محمد الرباح، ثم مسرحية "ما ليس لي" لفرقة مسرح الخليج العربي من تأليف وإخراج علي بولند، بينما عرض الأربعاء خارج المسابقة الرسمية بعنوان "زبانية" لفرقة مسرح الخليج العربي إخراج أحمد العوضي، وسيعرض على مسرح الشامية.

وعقب كل عرض مسرحي تعقد حلقة نقاشية بقاعة الندوات في مسرح الدسمة لفتح حوار مع فريق عمل المسرحية والحضور من النقاد والأكاديميين والمهتمين بتطوير الحركة المسرحية الخليجية والعربية.

وأكد مدير المهرجان شايع الشايع أن هذه الدورة تحمل خصوصية استثنائية، قائلاً "الدورة الخامسة والعشرون ليست مجرد محطة احتفالية، بل توثيق لمسيرة امتدت ربع قرن، أسست خلالها الهوية المسرحية الحديثة في الكويت، وشكلت جسراً لالتقاء الرواد بالمبدعين الشباب عبر أعمال تحمل رؤى معاصرة تحترم الإرث وتؤمن بالتجديد".

وأضاف "يسعدنا هذا العام الاحتفاء بالفنان القدير محمد المنصور كشخصية المهرجان، والفنان غانم السليطي كضيف المهرجان، تقديراً لمسيرتهما الفنية وإسهاماتهما الخالدة في المسرح الخليجي.

وقال الشايع إن المهرجان بات منارة خليجية وعربية تحتضن عروضاً محلية تتنافس على إحدى عشرة جائزة، مبينا أن برنامج هذا العام سيشهد ندوة فكرية وورشاً تدريبية وحلقات نقاشية بمشاركة 40 ضيفاً من مختلف الدول العربية والخليجية، إضافة إلى مشاركات أوروبية.

ويستمر المهرجان حتى 11 ديسمبر/ كانون الأول بمشاركة مجموعة من المسرحيات الكويتية، وأعلن مدير المهرجان أسماء لجنة التحكيم التي تشكلت برئاسة علي حيدر الأستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت، وعضوية كل من هشام زين الدين عميد كلية الفنون الجميلة والعمارة في الجامعة اللبنانية، ومنتهى طارق الأستاذة في الجامعة المستنصرية بالعراق.

كما ضمت اللجنة عمر نقرش أستاذ المسرح في الجامعة الأردنية، وسعيد السيابي أستاذ المسرح بجامعة السلطان قابوس في سلطنة عمان، والمخرج المصري مازن الغرباوي رئيس مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابي، والفنانة والمخرجة اللبنانية مروة قرعوني.

وبجانب العروض المسرحية، يشمل برنامج المهرجان حلقتين نقاشيتين عن "إشكالية الترجمة في النص المسرحي" و"المسرح المعاصر والجمهور" كما يتضمن البرنامج ورشتي تدريب في "لغة الجسد على خشبة المسرح وتقنيات التعبير الجسدي" و"فن الكتابة المسرحية".