دول جوار ليبيا تدين تدفق الأسلحة والإرهابيين على طرابلس

الجيش الوطني الليبي اتهم مرارا أنقرة بدعم الجماعات المتطرفة وتأجيج الصراع الليبي عبر إرسال أسلحة من تركيا التي تربطها علاقات جيدة بحكومة الوفاق، إلى المتشددين في البلاد.


قوات حفتر تعلن إسقاط مقاتلة تابعة للوفاق قرب مصراتة


السيسي يجدّد مساندته لقوات الجيش الليبي بقيادة حفتر

تونس - دانت تونس والجزائر ومصر الأربعاء استمرار تدفق الأسلحة و"المقاتلين الإرهابيين الأجانب" إلى ليبيا، حيث وصلت العملية السياسية إلى مأزق منذ بدء "معركة طرابلس" التي شنتها قوات الجيش الوطني الليبي ضد الميليشيات والإرهابيين في العاصمة طرابلس.

واجتمع وزراء خارجية هذه الدول الثلاث مجددا في تونس للبحث في تطورات الوضع في ليبيا. ودانوا في إعلان مشترك "استمرار تدفق السلاح إلى ليبيا من أطراف إقليمية وغيرها في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن.... مما يشكل عامل تأجيج للصراع وتعميق معاناة الشعب الليبي".

وأعرب الوزراء عن " قلقهم البالغ من تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا".

ومنذ شن قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الهجوم مطلع نيسان/أبريل على طرابلس، سجل تدفق أسلحة للقوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فايز السراج التي تعترف بها الأسرة الدولية رغم الحظر على الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة.

والاثنين، مدد مجلس الأمن الدولي قرار حظر الأسلحة على ليبيا لعام واحد، فيما عبّر عدد من أعضائه عن أسفهم لتدفق أسلحة إلى هذا البلد منذ شهرين، لكن من دون فرض إجراءات إضافية لتحسين ظروف تطبيق الحظر.

ويأتي تمديد حظر الأسلحة إلى ليبيا فيما سبق للقيادة العامة للجيش الليبي أن اتهمت تركيا بتزويد ميليشيات متطرفة موالية لحكومة الوفاق في طرابلس بإمدادات عسكرية ضخمة.

واتهم الجيش الوطني الليبي مرارا أنقرة بدعم الجماعات المتطرفة وتأجيج الصراع الليبي وقدم في أكثر من مناسبة أدلة على تدفق أسلحة من تركيا التي تربطها علاقات جيدة بحكومة الوفاق، إلى المتشددين في غرب ليبيا.

وفي مايو/أيار أعلنت حكومة الوفاق الوطني أنها عززت قواتها المدافعة عن طرابلس بعشرات المدرعات لصد قوات الجيش الليبي التي تحاول السيطرة على العاصمة.

وأظهرت صور وتسجيلات مصورة نشرتها قوات متحالفة مع حكومة الوفاق وصول عشرات المركبات المدرعة من طراز "بي.إم.سي كيربي" تركية الصنع إلى ميناء طرابلس.

وكتبت الحكومة المعترف بها دوليا في صفحتها على فيسبوك "إن حكومة الوفاق الوطني تعزّز قواتها المدافعة عن طرابلس بمدرعات وذخائر وأسلحة نوعية".

وأضافت أن هذه التعزيزات تأتي "استعدادا لعملية موسعة يتم الإعداد لها لصد الهجوم" الذي يشنه الجيش بقيادة حفتر.

الميليشيات تصول وتجول في طرابلس دون رقيب
الميليشيات تصول وتجول في طرابلس دون رقيب

وأكد متحدث باسم حكومة الوفاق الوطني وصول تعزيزات عسكرية من دون الكشف عن مصدرها، مشيرا إلى أن الاتصالات متواصلة مع تركيا للحصول على "أي شيء يلزم لوقف الهجوم" بما في ذلك الدعم العسكري والمدني.

والمعروف أن ليبيا تخضع لقرار يحظر إدخال السلاح إلى أراضيها لأي طرف منذ الانتفاضة عام 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي.

وتزامنا مع إدانة وزراء الخارجية الدول الثلاث المجاورة لليبيا تدفق الأسلحة إليها، جدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، دعم بلاده لقوات الجيش الليبي بقيادة حفتر.
وقال بيان للرئاسة المصرية، عقب لقاء عقده السيسي، اليوم الخميس بالقاهرة، مع عقيلة صالح رئيس مجلس نواب طبرق الذي يدعم الجيش الليبي، على هامش زيارة يجريها الأخير لمصر غير محددة المدة.
وقال السيسي إن "موقف مصر لم ولن يتغير بدعم الجيش الوطني الليبي، في حملته للقضاء على العناصر والتنظيمات الإرهابية في البلاد".

وشدد على أن "إرادة الشعب الليبي هي الإرادة المقدرة، والتي يجب أن تحترم وتكون مفعلة ونافذة".
كما أشار إلى "دعم الشرعية الفعلية بليبيا المتمثلة في مجلس النواب المنتخب من الشعب".

يذكر أن السيسي استقبل أكثر من مرة خليفة حفتر الفترة الأخيرة، وأكد دعم مصر ومساندتها لجهود الجيش الليبي في القضاء على الإرهابيين في البلاد.
منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، تشهد طرابلس عملية عسكرية شنتها قوات الجيش الوطني الليبي للسيطرة عليها والقضاء على الميليشيات التي تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق.

وميدانيا، أسقطت قوات حفتر اليوم الخميس، طائرة حربية تابعة لقوات حكومة الوفاق قرب مدينة مصراتة (200 كلم شرق العاصمة طرابلس).
وأعلنت "شعبة الإعلام الحربي" التابعة لقوات الجيش الليبي في بيان نشرته على فيسبوك عن "مقتل قائد الطائرة الحربية بمنطقة الدافنية قرب مصراتة".
وفي وقت سابق الخميس، تجددت المواجهات المسلحة، بين ميليشيات تابعة للوفاق والجيش، في الأحياء الجنوبية من طرابلس.
ويشهد محور طريق المطار ومنطقة الخلة جنوبي طرابلس المواجهات الأعنف من المعارك، حيث يتتالى سماع أصوات انفجارات قوية في أحياء متفرقة من العاصمة.
وشهدت طرابلس في ساعة متأخرة الأربعاء ضربات جوية استهدفت تمركزات لقوات الوفاق في منطقتي "مشروع الموز" و"عين زارة" جنوبي طرابلس.