رئيس تشاد في إسرائيل بعد أربعة عقود من القطيعة

رئيس الوزراء الإسرائيلي يصف زيارة ادريس ديبي لإسرائيل بالتاريخية واختراق دبلوماسي آخر، فيما تشكل أول زيارة لرئيس البلد الأفريقي المسلم منذ قطع العلاقات الثنائية بين البلدين عام 1972.



زيارة ديبي لإسرائيل ستركز على مسائل أمنية


نتنياهو يتحدث عن دعم إسرائيلي لتشاد في مواجهة الحركات المتمردة

القدس المحتلة - قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد في مؤتمر صحفي عقده مع رئيس تشاد ادريس ديبي الذي وصل إلى تل ابيب في وقت سابق الأحد في زيارة هي الأولى منذ 1972، إن إسرائيل تسعى إلى "الوصول لقلب إفريقيا"، في إشارة إلى تحسن العلاقات مع الدول الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أنه "سيزور عما قريب دولا عربية أخرى"، من دون ذكر أسماء هذه الدول في إشارة إلى زيارته الأخيرة لسلطنة عمان ولقائه السلطان قابوس بن سعيد.

بدوره، أكد رئيس تشاد دعم بلاده للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين على أساس قرارات مجلس الأمن.

ومن المقرر أن يلقي ديبي الاثنين خطابا أمام الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي.

وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين تشاد وإسرائيل في ستينات القرن الماضي قبل أن تقرر أنجمينا قطعها عام 1972 بعد ضغط محلي وعربي.

وقال مسؤولون تشاديون لصحيفة هآرتس الإسرائيلية في وقت سابق اليوم الأحد، إن تل أبيب زودت الجيش التشادي العام الجاري بأسلحة لمحاربة "المتمردين".

وكان مكتب نتنياهو ومصدران في الحكومة التشادية قد أكدا في وقت سابق اليوم الأحد أن الرئيس التشادي ادريس ديبي سيزور إسرائيل في أول زيارة يقوم بها رئيس البلد الأفريقي المسلم منذ قطع العلاقات الثنائية بين البلدين عام 1972.

وقالت المصادر إن الزيارة "تركز على الأمن"، مضيفا أن إسرائيل أمدت جيش تشاد بالسلاح والعتاد هذا العام لمساعدته في محاربة متمردين في الشمال.

وقال مكتب نتنياهو في بيان "إنها أول زيارة يقوم بها رئيس تشادي لإسرائيل منذ تأسيس الدولة (إسرائيل). وتأتي بعد الكثير من الجهود الدبلوماسية بقيادة رئيس الوزراء نتنياهو في السنوات القليلة الماضية".

وقال نتنياهو في تغريدات على صفحته بتويتر "ستجرى هنا اليوم زيارة تاريخية. سألتقي هنا بعد عدة ساعات الرئيس التشادي إدريس ديبي. تشاد هي دولة إفريقية كبيرة وهامة ومعظم سكانها مسلمون. الرئيس التشادي لم يكن أبدا في  إسرائيل والتقيته في المراسم التي عقدت في باريس لإحياء حلول الذكرى المئوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى".

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي الزيارة بأنها "تاريخية وأولى لرئيس تشادي إلى إسرائيل منذ إقامة الدولة".

وقال "هذا هو اختراق دبلوماسي آخر نحققه. هذه هي زيارة تاريخية وهامة تأتي على خلفية الجهود التي بذلناها. أرحب بالرئيس التشادي بمناسبة وصوله إلى إسرائيل".

وتحرص حكومة نتنياهو على التواصل مع أفريقيا حيث ما زالت بعض البلدان الأفريقية تبقي على مسافة بينها وبين إسرائيل منذ احتلال أراض فلسطينية في حرب عام 1967.

وفي يوليو/تموز 2016، استضاف ديبي في تشاد دوري غولد الذي كان مديرا لوزارة الخارجية الإسرائيلية حيث أجريا مباحثات بشأن تحسين العلاقات الثنائية.

وقال غولد للإذاعة الإسرائيلية اليوم الأحد، إن مضيفيه في تشاد قالوا له إنهم قطعوا العلاقات مع إسرائيل قبل 44 عاما تحت ضغط من ليبيا وإن هذا السبب زال بالإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.