رسام المدينة أمين الباشا يودع الفن التشكيلي

التشكيلي اللبناني دوّن على مدى ستة عقود، يوميات بيروت بكل تفاصيلها بالألوان المائية والزيتية والباستيل والجواش إضافة إلى ما قدمه من أعمال نحتية.


الساحة الفنية والأدبية تخسر كاتبا ورساما


فنان عالمي شارك في معارض فنية دولية

بيروت - توفي الفنان التشكيلي اللبناني أمين الباشا الثلاثاء عن 87 عاما بعد مشوار طويل أثرى خلاله الساحتين اللبنانية والعربية بأعماله المتميزة.
وقالت جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت إن الباشا الذي كان عضوا فيها منذ عام 1957 "مثل الوجه الفني الحديث للبنان" كما نعاه عدد كبير من الفنانين والمسؤولين في مقدمتهم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.
وكتب الحريري في تغريدة على تويتر "رحيل الرسام أمين الباشا خسارة وطنية وعربية وعالمية لركن من أركان الثقافة والفنون في لبنان. بيروت ستفتقد ابنها الذي غزا العالم بريشته".
نعته صحيفة النهار اليوم بوصفه بـ"رسّام المدينة، وإيقاعات الشارع، والمقهى، والبحر، والأفق، والسماء، والهواء، والحبّ، واللغة، والشجرة، والغيمة، والتفاحة، والوردة، والرحيق، والعطر، والصمت، والظلّ، والموسيقى"، معتبرة أنه "رتّب للوحته مكانتها العالمية".
ولد الباشا في 1932 وتخرج في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة (ألبا) قبل أن يكمل دراسته في فرنسا.
وعلى مدى ستة عقود دون يوميات مدينته بيروت بكل تفاصيلها بالألوان المائية والزيتية والباستيل والجواش إضافة إلى ما قدمه من أعمال نحتية حتى التصق به لقب "البيروتي".
عرضت أعماله في معارض لبنانية وفي الخارج مثل باريس ومدريد. وخاض تجربة إبراز العلاقة بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي في معرض أقيم في باريس في 1998، قبل ان ينتقل الى بيروت.
أقام وشارك في عشرات المعارض بالمنطقة العربية وخارجها حتى أصبح معلما من معالم فن الرسم الحديث في لبنان واقتنت أعماله مؤسسات وهيئات عديدة منها متحف معهد العالم العربي في باريس.
وبجانب الفن التشكيلي صدرت للباشا مؤلفات أدبية منها ثلاث مجموعات قصصية هي (دقات الساعة) و(شمس الليل) و(زهراء الأندلس) احتوى بعضها على رسومه.