روحاني يباهي الأميركيين بـ'العلاقات الخاصة' مع العراق

الرئيس الإيراني في العراق سعيا الى تعزيز العلاقات وخصوصا التجارية في حين تتعرض بغداد لضغوط أميركية للحد من علاقاتها مع طهران الخاضعة لعقوبات اقتصادية خانقة.


أول زيارة لروحاني منذ توليه الرئاسة قبل ست سنوات


إيران والعراق يخططان لرفع التبادل التجاري إلى 20 مليار دولار سنويا

بغداد - وصل الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى العاصمة العراقية الاثنين في زيارة تستمر ثلاثة أيام لتعزيز "العلاقات الخاصة" مع جارها وتأتي في ظل ضغوط أميركية على بغداد للحد من العلاقات مع طهران.
وهذه هي الزيارة الأولى لروحاني إلى العراق منذ توليه الرئاسة في العام 2013.
وخاض البلدان حربا دامية استمرت ثمانية أعوام بين 1980 و1988، لكن تأثير إيران السياسي تنامى في العراق بعدما أطاح الغزو الأميركي في العام 2003 بنظام صدام حسين.
كما كانت طهران داعمة للعراق في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر في العام 2014 على ما يقارب ثلث مساحة البلاد.
وتأتي زيارة روحاني وسط ضغوط أميركية على بغداد للحد من العلاقات مع جارتها وخصوصا في مجال استيراد الطاقة.
وقال الرئيس الإيراني قبيل مغادرته مطار مهرآباد في طهران إن "العلاقات بين إيران والعراق، هي علاقات خاصة، لا يمكن مقارنتها مع تلك التي تقيمها الولايات المتحدة".

روحاني: علاقاتنا مع العراق لا تقارَن مع تلك التي تقيمها الولايات المتحدة
روحاني: علاقاتنا مع العراق لا تقارَن مع تلك التي تقيمها الولايات المتحدة

وقالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء إنه سيتم خلال الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام التوقيع على سلسلة من الاتفاقيات في مجالات مثل الطاقة والنقل والزراعة والصناعة والصحة.
وتخطط إيران والعراق لرفع مستوى التبادلات التجارية السنوية من 12 مليار دولار سنويا حاليا إلى 20 مليار دولار، بحسب روحاني.
وفي ظل التجاذبات الأميركية الإيرانية يبدو أن زيارة روحاني ستكون مخصصة "لمناقشة مسائل محددة"، بحسب ما قال المحلل السياسي هشام الهاشمي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضح الهاشمي أن "روحاني سيأتي لمناقشة مسألة التبادلات التجارية. وموضوع تخفيفها بالعملة المحلية العراقية، وإيجاد سبل أخرى على غرار ألمانيا وبريطانيا، أي عملة أوروبية بديلة للتحايل على العقوبات الأميركية".
وقال مسؤول إيراني كبير يرافق روحاني لوكالة رويترز للأنباء ان "العراق قناة أخرى لإيران لتفادي العقوبات الأميركية الجائرة المفروضة على إيران. هذه الزيارة ستوفر فرصا للاقتصاد الإيراني".

العراق قناة أخرى لإيران لتفادي العقوبات. هذه الزيارة ستوفر فرصا للاقتصاد الإيراني

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاحد في بغداد ان ايران تسعى الى وقف العمل بتأشيرات الدخول مع العراق.
وصرّح ظريف في بغداد التي كان يجري فيها مشاورات مع مسؤولين عراقيين تحضيرا لزيارة روحاني "اقترحنا على الإخوة العراقيين رفع تأشيرة الدخول بشكل كامل أو تخفيض قيمتها والنقاشات في هذا الخصوص ما تزال جارية ونأمل أن نسمع أخبارا إيجابية بهذا الشأن غدا".
ويعاني الاقتصاد الإيراني من صعوبات منذ أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو/أيار الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين إيران وست قوى كبرى وأعاد فرض العقوبات على طهران مما دفع قادتها لمحاولة توسيع نطاق العلاقات التجارية مع دول الجوار.
وكانت عقوبات مفروضة على إيران من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة قد رفعت بموجب الاتفاق في 2016 مقابل تقييد البرنامج النووي الإيراني.
وقالت إدارة ترامب إن الاتفاق متساهل أكثر من اللازم وأخفق في كبح برنامج الصواريخ الباليستية وتدخل إيران في صراعات إقليمية مثل سوريا واليمن.
وحاولت باقي الدول الموقعة على الاتفاق النووي إبقاءه قيد التنفيذ بعد انسحاب واشنطن لكن العقوبات الأميركية أفلحت إلى حد كبير في إثناء شركات أوروبية عن العمل مع إيران.
ووعد الأوروبيون بمساعدة الشركات على إنجاز الأعمال مع طهران طالما ظلت ملتزمة ببنود الاتفاق النووي. وهددت طهران بالانسحاب من الاتفاق إلا إذا تمكنت القوى الأوروبية بشكل واضح من حماية مصالحها الاقتصادية.