روحاني ينفتح مترددا على لقاء مع ترامب

متحدث باسم الحكومة الإيرانية يعلن أن الرئيس حسن روحاني قد يلتقي نظيره الأميركي إذا اعتبر ذلك في مصلحة إيران.



إيران تؤكد تقارب المواقف مع فرنسا بشأن الاتفاق النووي


ماكرون اقترح تقديم تسهيلات ائتمانية مشروطة لإيران


لقاء ماكرون وترامب خفف من حدّة التوتر بين واشنطن وطهران ولم ينهه


إيران تلعب ورقة تقليص التزاماتها النووية لابتزاز أوروبا

طهران - أكدت إيران اليوم الاثنين أن مواقفها متقاربة مع مواقف فرنسا بشأن سبل إنقاذ الاتفاق النووي المعرّض لخطر الانهيار منذ انسحاب واشنطن منه العام الماضي.

وألمح المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي إلى أن الرئيس حسن روحاني قد يلتقي نظيره الأميركي دونالد ترامب إذا اعتبر ذلك في مصلحة إيران، لكنه حذّر من عدم وجود حاجة للقاء مع "محرّض" في ظل الظروف الحالية.

لكن انفتاح الرئيس الإيراني على لقاء محتمل مع ترامب يصطدم بموقف متشدد أطلقه المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي حذّر فيه روحان من أي حوار مع الولايات المتحدة.

وفي حال قرر الاجتماع مع ترامب على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإنه (روحاني) سيواجه ضغوطا داخلية من قبل تيار المحافظين المتشدد الذي يقوده خامنئي.

وسبق للمحافظين أن انتقدوا الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 وهاجموا الإصلاحيين بشدة بعد أن قررت واشنطن في العام الماضي الانسحاب من الاتفاق وبالنظر لعدم استفادة طهران اقتصاديا من ذلك الاتفاق.

إلا أن تلك الانتقادات كانت أيضا من باب المزايدات الانتخابية حيث يسعى المحافظون لاستعادة هيمنتهم على السلطة.

وأجرى روحاني عدة اتصالات هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الأسابيع الأخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي الذي أبرم في 2015 بين طهران والدول الكبرى.

ويسعى الرئيس الفرنسي لإقناع الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات التي فرضتها على الجمهورية الإسلامية منذ قرر ترامب التخلي عن الاتفاق في مايو/أيار 2018.

وقال ربيعي "جرت مفاوضات جديّة خلال الأسابيع القليلة الماضية" بين روحاني وماكرون إلى جانب محادثات مع عدة دول أوروبية، مضيفا خلال مؤتمر صحافي في طهران "لحسن الحظ، تقاربت آراؤنا في عدة مجالات

وبدأ السجال بين طهران وواشنطن منذ أن انسحبت الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق وأعادت فرض عقوبات اقتصادية مدمرة على إيران.

وكاد البلدان أن يصلا إلى حافة مواجهة عسكرية في يونيو/حزيران عندما أسقطت إيران طائرة أميركية مسيّرة وأمر ترامب بتنفيذ ضربات انتقامية ضد إيران قبل التراجع عن ذلك في اللحظة الأخيرة.

وهدأت الأوضاع بعض الشيء منذ ذلك الحين بينما أعرب ماكرون عن أمله خلال قمة مجموعة السبع المالية التي انعقدت أواخر اغسطس/اب بترتيب لقاء بين روحاني وترامب.

لكن روحاني استبعد إمكانية عقد اللقاء، مشيرا إلى أن على الأميركيين رفع جميع العقوبات المفروضة على بلاده قبل أي اجتماع من هذا القبيل.

الرئيس الأميركي أبدى مرونة مع اقتراحات قدمها نظيره الفرنسي حول مأزق الاتفاق النووي
الرئيس الأميركي أبدى مرونة مع اقتراحات قدمها نظيره الفرنسي حول مأزق الاتفاق النووي

إلا أن المتحدث باسم حكومته ألمح الاثنين إلى أن لقاء كهذا قد يتم إذا كان يصب في مصلحة إيران.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية 'ارنا' عن ربيعي قوله إن "الرئيس (روحاني) لا يزال متمسكا بنفس الموقف بأنه من أجل المصلحة الوطنية، إذا كان متأكدا من أن اجتماعه بشخص ما سيساعد شعبنا، فإنه لن يرفض ذلك".

وأضاف "برأيي، هدف الرئيس الأميركي من لقاء رئيس إيران مختلف عن هدفنا. هدف الرئيس الأميركي داخلي، بينما نهدف نحن لإعادة حقّنا الذي تم إهماله".

وحذّر من أنه "لا يوجد سبب يدفع الرئيس للقاء شخص محرّض يمارس الترهيب الاقتصادي في الأوضاع الحالية"، بحسب ارنا.

واتخذت إيران إجراءات للرد على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الذي تم بموجبه تخفيف العقوبات المفروضة عليها مقابل الحد من أنشطتها النووية.

وتهدد طهران باتخاذ خطوة إضافية ثالثة عبر خفض مستوى امتثالها للالتزامات الواردة في الاتفاق. وتشير تقارير إلى أن ذلك قد يبدأ الجمعة بعدما زادت مخزونها من اليورانيوم ضعيف التخصيب وبدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق 3.67 بالمئة المنصوص عليها في الاتفاق.

وقال نائب إيراني محافظ إن ماكرون اقترح تقديم تسهيلات ائتمانية بقيمة 15 مليار دولار شرط عودة طهران للالتزام بالاتفاق.

ونقلت وكالة تسنيم عن علي مطهري قوله في وقت متأخر الأحد إن "ماكرون اقترح بأن تتوقف إيران عن الخطوة الثالثة في الوقت الحالي مقابل هذا المبلغ ولربما التراجع عن خطوتيها الأولى والثانية ليعود الوضع إلى ما كان عليه".