روسيا تشن غارات على معسكرات فصائل سورية موالية لتركيا

الضربات الجوية الروسية تستهدف معسكرات تدريب قرب الحدود التركية في تصعيد يأتي على ما يبدو ردّا على استئناف تركيا قصفها لمناطق على مشارف عين عيسى أو تمهيدا لتنفيذ عملية عسكرية في آخر أكبر معقل للمعارضة السورية.


تركيا تطالب روسيا بوقف فوري لغاراتها على مناطق تنتشر فيها قواتها


التفاهمات التركية الروسية الواسعة لا تحجب خلافات أوسع حول النفوذ في سوريا

عمان - نفذت روسيا اليوم الأحد غارات جوية استهدفت معسكرات تدريب للمعارضة الموالية لتركيا في شمال غرب سوريا بالقرب من الحدود التركية في خضم تصعيد مفاجئ من قبل القوتين المتنافستين في الساحة السورية والتين تقفان على طرف نقيض من الأزمة حيث تدعم تركيا فصائل متشددة ومعتدلة تقاتل النظام السوري بينما تدعم روسيا القوات النظامية.

وقال شهود ومصادر من المعارضة السورية إن طائرات روسية قصفت معسكرات تدريب للمعارضة في شمال غرب سوريا بعد ساعات من مقتل سبعة مدنيين وإصابة 14 مسعفا في قصف مدفعي للجيش السوري أصاب مستشفى بالمنطقة وبعد أن استأنفت تركيا فجأة هجماتها على مناطق على مشارف مدينة عين عيسى الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي يشكل المسلحون الأكراد عمودها الفقري.

وتسعى تركيا لاستكمال احتلال أجزاء واسعة من شمال سوريا فيما تشكل عين عيسى برمزيتها هدفا جديدا للتوسع التركي الذي يثير قلق دمشق وحليفها الروسي.

وقالت المصادر إن صاروخا روسيا أرض-أرض أصاب أيضا قرية قاح بينما اقتربت الضربات الجوية الروسية من مخيمات اللاجئين المكتظة على امتداد الحدود مع تركيا.

وأُصيبت منشأة غاز قرب مدينة سرمدا بمحافظة إدلب، لكن لم ترد تقارير حتى الآن عن سقوط ضحايا.

وأظهرت صور عناصر من الدفاع المدني السوري يحاولون إخماد النيران في عدة شاحنات ومركبات شحن في أعقاب ضربات جوية على مستودع بالقرب من معبر باب الهوى الحدودي بين سوريا وتركيا في محافظة إدلب شمال غرب سوريا التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال المتحدث باسم الجيش الوطني وهو تحالف من المعارضة مدعوم من تركيا في شمال غرب سوريا، إن روسيا التي تدعم الحكومة في دمشق سعت لزعزعة استقرار آخر معقل للمعارضة في سوريا، لكن الضربات لا تشير إلى هجوم كبير وشيك على إدلب.

وقال الرائد يوسف حمود "حتى الآن الضربات الروسية مستمرة. أيضا صواريخ باليستية قرب مناطق تجمع المدنيين"، مضيفا "هي ضربات على منشآت اقتصادية بهدف خلق بلبلة".

وقالت وزارة الدفاع التركية إن صاروخا أطلقته قوات الحكومة السورية ضرب قرية قاح مما أدى لإصابة سبعة مدنيين.

وأضافت الوزارة أنه تم إرسال بيان إلى روسيا يطلب وقف الهجمات فورا في حين وُضعت القوات التركية في حالة تأهب. ولم يصدر تعليق من موسكو حتى الآن.

وكانت امرأة وطفل بين المدنيين السبعة الذين قتلوا إثر قصف المستشفى في مدينة الأتارب بعدة قذائف مورتر.

وقالت وزارة الدفاع التركية في وقت سابق اليوم الأحد إن خمسة قتلوا وأصيب عشرة في هجوم بالمدفعية شنته قوات تساندها دمشق على مستشفى في محافظة حلب بشمال غرب سوريا، حيث توجد قوات تركية.

وأظهرت لقطات مصورة من شاهدين أحد عنابر المستشفى وقد أصيب بأضرار ومنقذي الدفاع المدني وهم يحملون مرضى ملابسهم ملطخة بالدماء إلى الخارج.

وتراجعت حدة القتال بين قوات الجيش السوري والمعارضة المسلحة منذ التوصل لاتفاق قبل عام لإنهاء هجوم قادته روسيا وشرد ما يزيد عن مليون شخص في المنطقة المتاخمة للحدود التركية بعد اشتباكات على مدار أشهر أودت بحياة عدة آلاف من المدنيين.

ويقول سكان إنه على الرغم من عدم نشوب معارك كبرى، فإن الهدوء تقطعه من حين لآخر غارات روسية على مواقع للمعارضة المسلحة وقصف متكرر من جماعات مسلحة تدعمها إيران ودمشق لمدن وبلدات في الجيب الذي يقطنه نحو أربعة ملايين مدني.

وتقول سوريا وروسيا إنهما لا تستهدفان سوى مسلحين متشددين إسلاميين يهيمنون على المنطقة وتنفيان أي قصف عشوائي لمناطق مدنية.