روسيا تنفي التوسط بين الدول العربية وإيران

موسكو تؤكد أنها لا يمكن أن تكون وسيطا لشيء لم يوجد بعد في وقت تزيد فيه التهديدات الإيرانية في المنطقة.


المنطقة قادمة على وساطات كثيرة فيما يتعلق بالصراع الايراني الاميركي


ايران تصف صراعها مع الولايات المتحدة بانه صراع إرادات

موسكو - قالت وزارة الخارجية الروسية الخميس إن "الحديث عن وساطة روسية بين الدول العربية وإيران ليس مناسبا".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين على هامش مؤتمر ليخاتشوف العلمي التاسع عشر الدولي في مدينة "سان بطرسبرغ" الروسية.
ورداً على سؤال حول الوساطة المحتملة بين الدول العربية وإيران، قال فيرشينين "ليس من المناسب أن تكون وسيطا لشئ لم يوجد بعد"، بحسب وكالة "سبوتنيك" المحلية.
وفي 9 أبريل/نيسان أعلنت السعودية، استضافتها اجتماعًا ضم الولايات المتحدة والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والأردن في إطار التحضير لإطلاق "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي"، والذي قالت إنه اجتماع مهم يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، بينما لم تشارك مصر.
وتعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وضع أسس لتشكيل "تحالف الاستراتيجي في الشرق الأوسط" (وهو الاسم الرسمي لما أطلق عليه "الناتو العربي") الذي يفترض أن يشمل وفقا للمخططات الأميركية، ست دول خليجية عربية هي البحرين وقطر والكويت والإمارات وعمان والسعودية، إضافة إلى مصر والأردن.

ويبدو ان لعبة الوساطات قد انطلقت في المنطقة حيث بحث العراق في خضم التوتر الأميركي الإيراني المتصاعد عن لعب دور وسيط في الأزمة الراهنة بفعل خصوصية علاقاته مع واشنطن وطهران حليفيه والخصمين في آن فيما يشكل في الوقت ذاته ساحة صراع على النفوذ بين إيران والولايات المتحدة.

وتسعى بغداد لتهدئة التوتر في جهد يأتي دعما على ما يبدو لجهود وساطة تقوم بها سلطنة التي قام وزير خارجيتها يوسف بن علوي بزيارة لطهران نقل خلالها رسالة أميركية للقيادة الإيرانية مفادها استعداد الولايات المتحدة للحرب وللحوار.

ويأتي التحرك العراقي وسط مخاوف من أن تحرك إيران أذرعها في المنطقة ومن ضمنها الميليشيات الشيعية العراقية الموالية لها ضد المصالح الأميركية.

واجرى زير الخارجية العماني يوسف بن علوي الاثنين في ايران مباحثات مع القيادة الإيرانية تستهدف خفض التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن ولإبلاغ الطرف الإيراني أن التهديدات الأميركية تبدو جدية.

وتشهد العلاقات الأميركية الإيرانية توترا كبيرا منذ قرار الرئيس ترامب قبل عام الانسحاب من الاتفاق النووي الدولي المبرم في 2015 ويهدف إلى الحد من البرنامج النووي الإيراني مقابل رفع عقوبات عن طهران، ومنذ إعادة فرض العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

الرئيس الايراني حسن روحاني
ايران دعت دول الخليج الى الحوار

ودعت إيران إلى إجراء حوار مع دول الخليج العربي؛ فيما حذّرت من أن أي صدام محتمل من شأنه أن يتجاوز المنطقة وأن يكون له تداعيات على الأمن والسلم العالميين.
جاء ذلك في رسالة وجهتها طهران إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، عبر ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، مجيد تخت روانجي، وفق وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" الثلاثاء.
وقال روانجي: "يمكن حل وتسوية القضايا الأمنية المعقدة الراهنة في المنطقة فقط عبر التعاطي البناء والحوار بين دول منطقة الخليج وإيران".

ونقلت وكالة فارس للأنباء عن قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني اليوم الخميس قوله إن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة هي "صراع إرادات" مشيرا إلى أن أي "مغامرة" من الأعداء ستواجه برد ساحق.

وتصاعدت التوترات بين البلدين بعد أن أرسلت واشنطن المزيد من القوات العسكرية إلى الشرق الأوسط في استعراض للقوة في مواجهة ما يقول مسؤولون أمريكيون إنه تهديدات إيرانية لقوات واشنطن ومصالحها في المنطقة.

وقال الميجر جنرال محمد باقري رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية إن "الصدام والمواجهة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحكومة الأمريكية الخبيثة هي ساحة لصراع الإرادات".

وأشار إلى معركة خلال الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988 خرجت إيران منتصرة فيها وقال إن النتيجة يمكن أن تكون رسالة مفادها أن إيران سيكون لها "رد قاس وساحق" على أي "مغامرة" للعدو.

والأحد قال ترامب على تويتر "إذا أرادت إيران القتال فستكون هذه هي النهاية الرسمية لإيران. لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى أبدا!".

لكن وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان أكد أن إدارة ترامب تسعى لردع إيران وليس لإشعال حرب ضدها، وذلك بعد اطلاعه أعضاء الكونغرس على التطورات المتعلقة بهذا الملف.

وقال شاناهان للصحافيين بعد خروجه من اجتماع مغلق مع وزير الخارجية مايك بومبيو "هذا بشأن الردع وليس الحرب. نحن لسنا على وشك الذهاب إلى حرب".

وكان مسؤول في إدارة ترامب أكد الثلاثاء، أن وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان الأميركية سيبلغان أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في جلسة مغلقة، تطورات الوضع المتوتر بين الولايات المتحدة وإيران

ومقابل تعزيز واشنطن لقواتها، لا تكفّ إيران عن تكرار القول بأنها لا تريد حرباً، مع توقع "الهزيمة" للولايات المتحدة في حال أقدمت على ذلك.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء (إرنا) عن الرئيس الإيراني حسن روحاني قوله في ساعة متأخرة الاثنين إنه يحبذ المحادثات والدبلوماسية لكنه لا يقبلهما في ظل الظروف الراهنة.

ونقلت الوكالة عن روحاني قوله "الوضع اليوم غير موات لإجراء محادثات وخيارنا هو المقاومة فحسب".