روسيا دخلت كازاخستان وأنهت الاضطراب وتبدأ الانسحاب

الرئيس الكازاخستاني يعلن عن انسحاب القوات المشتركة نهائيا من بلده خلال حوالي عشرة ايام بعد "نجاح" مهمتها التي بدأت قبل أقل من اسبوع.

نور سلطان - أعلن الرئيس الكازاخستاني قاسم جومرت توكاييف الثلاثاء أن قوات عسكرية بقيادة روسية انتشرت في كازاخستان عقب اضطرابات دامية، ستبدأ مغادرة هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى في غضون يومين مضيفا أن الانسحاب لن يستغرق أكثر من عشرة أيام.
وأُرسلت القوة المتعددة الجنسيات وقوامها 2000 عنصر إلى كازاخستان في السادس من يناير/كانون الثاني، عقب اشتباكات مسلحة بين معارضي الحكومة وقوات الأمن وعمليات نهب في ألماتي، كبرى مدن البلاد.
وقال توكاييف إن "المهمة الرئيسية لقوات حفظ السلام التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي أُنجزت بنجاح".
وأضاف "في غضون يومين سيبدأ انسحاب تدريجي لكتيبة حفظ السلام المشتركة التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي. ولن تستغرق عملية انسحاب الكتيبة أكثر من عشرة أيام". وجاءت تصريحاته أمام الحكومة والبرلمان في مؤتمر عبر الفيديو.
وعزز توكاييف على ما يبدو موقعه بعد إعلانه دعم تولي نائب رئيس الحكومة علي خان سميلوف المنصب بشكل دائم، ونال ترشيحه له الثلاثاء تأييد النواب بالإجماع.
واعتبرت كازاخستان أن الاضطرابات التي اندلعت الأسبوع الماضي عقب تظاهرة سلمية احتجاجا على رفع أسعار الغاز في غرب البلاد وأودت بالعشرات، "محاولة انقلاب" يقف وراءها "إرهابيون" أجانب. غير أن الأزمة كشفت خلافات في أعلى هرم الحكومة.
وأعلنت كازاخستان السبت توقيف الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات كريم ماسيموف، وهو أول شخصية رفيعة المستوى يتم استدعاؤها بناء على شبهات "بالخيانة العظمى".
وكان توكاييف اشار الاثنين إلى أنه من المقرر أن تغادر القوة المكونة من جمهوريات سوفيتية سابقة كازاخستان "قريبًا"، كما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مؤتمر فيديو مشترك أن القوات الروسية متواجدة "لفترة محدودة".
وتاتي هذه التصريحات ردأ على انتقادات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الذي اعتبر أنه سيكون "أمرا صعبا للغاية" إخراج الجنود الروس.
وبعد أيام من النهب وتبادل إطلاق النار، بالاضافة إلى حرق المقر الرئاسي ومقر بلدية ألماتي، أكد توكاييف الاثنين أن "النظام الدستوري (قد) استتب".
وأضاف "لم نستخدم أبدا ولن نستخدم أبدا القوة العسكرية ضد متظاهرين سلميين".
وسمح الرئيس توكاييف لقواته الجمعة بـ"إطلاق النار بهدف القتل" على "قطاع الطرق المسلحين".
واعتبر بوتين أن كازاخستان كانت ضحية "إرهاب دولي" مؤكداً أن هذه "العصابات المسلحة" تمتلك "خبرة قتالية واضحة" وتم تدريبها في "مراكز في الخارج".
وحذر بعد ذلك من أن روسيا لن تسمح "بثورات ملونة" في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة، وهي عبارة تتكرر لوصف الثورات التي يعتبر الكرملين أن الغرب خطط لها في جمهوريات سوفياتية سابقة.
واعلن الاثنين يوم حداد وطني في كازاخستان. وتواصلات حملات الاعتقال، حيث أوقف نحو ثمانية آلاف شخص في سائر انحاء البلاد، على ما أعلنت وزارة الداخلية.
وإلى جانب الاحتجاج على ارتفاع كلفة المعيشة، صب المتظاهرون غضبهم أيضا على الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف الذي حكم كازاخستان بقبضة حديدية من 1989 حتى 2019، قبل ان يسلم مقاليد الحكم إلى حليفه توكاييف.
ولم يظهر نزارباييف علنًا منذ بدء الاضطرابات وسط تكهنات تفيد بمغادرته البلاد، وأكد أيدوس أوكيباي المتحدث باسمه السبت أن الرئيس السابق دعا السكان إلى دعم الحكومة.