روما تلوح بإغلاق مطاراتها في وجه مهاجرين مرحلين

وزير الداخلية الإيطالي يرفض رفضا قاطعا استقبال طائرات تقل مهاجرين من ألمانيا في تصعيد لخلاف بين الدولتين العضوتين في الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية تقاسم المسؤولية المتعلقة بطالبي اللجوء.



ألمانيا تنفي صحة تقارير عن خطة ترحيل مهاجرين جوا إلى ايطاليا


تصعيد سالفيني ضد ألمانيا ليس استثناء في سياق تصعيد أوسع ضد أوروبا


ايطاليا تتشدّد أكثر في ملف الهجرة في خلاف متصاعد مع بروكسل

ميلانو/برلين - قال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني اليوم الأحد إن مطارات بلاده لن تستقبل طائرات غير مصرح بها تقل مهاجرين من ألمانيا في تصعيد لخلاف بين الدولتين العضوتين في الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية تقاسم المسؤولية المتعلقة بطالبي اللجوء.

ونفت ألمانيا اليوم الأحد صحة تقارير نشرتها صحيفة إيطالية بأنها خططت لإعادة مهاجرين جوا إلى إيطاليا بعدما دفع هذا الزعم وزير الداخلية الإيطالي للتهديد بعدم السماح بهبوط طائرات تقل طالبي لجوء في المطارات الإيطالية.

وتعمل الدولتان على إبرام اتفاق ترسل بموجبه ألمانيا مهاجرين لإيطاليا كانوا قد تقدموا بالفعل بطلب لجوء للأخيرة، لكن الاتفاق لم يوقع بعد.

وذكرت صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية اليومية يوم السبت أن الوكالة المعنية بالتعامل مع اللاجئين في ألمانيا أرسلت "عشرات الخطابات" لمهاجرين تنصحهم فيها بالعودة إلى إيطاليا بوسائل منها رحلات جوية عارضة، مشيرة إلى أن أول عملية نقل تم التخطيط لها ستتم في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول.

وقال سالفيني في بيان "إذا فكر أحد... برلين أو بروكسل... في التخلص من عشرات المهاجرين في إيطاليا عبر رحلات عارضة غير مصرح بها فعليهم أن يعلموا أنه ليس هناك ولن يكون هناك أي مطار متاحة لذلك... سنغلق المطارات كما أغلقنا الموانئ".

ولم يتسن الوصول إلى وزارة الداخلية الألمانية ولا الوكالة المعنية باللاجئين للتعليق على تقرير الصحيفة.

وقال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر الشهر الماضي إن الاتفاق مع إيطاليا تم التوصل له بالفعل وإنه يتوقع توقيعه قريبا، لكن سالفيني نفى ذلك في اليوم التالي وطالب ألمانيا بتقديم المزيد من التنازلات.

وقال زيهوفر لصحيفة فيلت ام زونتاغ "تم التفاوض على الاتفاق الذي يتبع ذات المبادئ التي تم الاتفاق عليها مع اليونان... نعيد لاجئين لإيطاليا لكن علينا في المقابل أن نستقبل ذات العدد من الذين يتم إنقاذهم من البحر".

وتابع "لكن سالفيني الآن يقول فجأة: لن أوقع إلا إذا دعمت ألمانيا موقف إيطاليا بشأن اللجوء أمام الاتحاد الأوروبي. على رؤساء الحكومات التحرك" لحل ذلك.

وسبق لوزير الداخلية الإيطالي أن أعلن إغلاق موانئ بلاده في وجه سفن انقاذ المهاجرين في خطوة أثارت جدلا وانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي.

واختار سالفيني التصعيد في قضية الهجرة، رافضا المقترحات الأوروبية لمعالجة الأزمة وقال إنه لن يسمح أن تتحول بلاده إلى مخيمات لجوء للمهاجرين.

والتصعيد الأخير مع ألمانيا ليس استثناء في سياق تصعيد أوسع بدأه سالفيني مع فرنسا ثم لاحقا مع الاتحاد الأوروبي الذي اتهمته ايطاليا في السابق بالتخلي عنها في مواجهة طوفان وأعباء المهاجرين.