سباق الرئاسة يعيد أحمدي نجاد للواجهة

الرئيس الإيراني السابق يُوجه انتقادات حادة للحكومة الإصلاحية، مشيرا إلى حالة احتقان واسعة في الشارع في انتقادات أعطت انطباعا بأنه يقود حملة دعاية مبكرة لخوض غمار سباق الرئاسة المقرر في يونيو.


أحمدي نجاد لم يعلن رسميا ترشحه لانتخابات الرئاسة


المحافظون دفعوا بشخصيات عسكرية لخوض الانتخابات الرئاسية


أحمدي نجاد المقرب من خامنئي يظهر فجأة بعد طول غياب

طهران - وجه الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد انتقادات حادة لحكومة الرئيس الإصلاحي حسن روحاني، مشيرا إلى وجود حالة من الاحتقان في الشارع ومنددا باتهام الإيرانيين الغاضبين من أداء الحكومة بأنهم "أعداء للثورة".

ومن المتوقع أن يخوض أحمد نجاد غمار الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في يونيو/حزيران المقبل، فيما تبدو تصريحاته حملة دعاية مبكرة في الوقت الذي دفع فيه المحافظون بأكثر من مرشح معظمهم عسكريون متشددون.

وهذه أول مرة يطل فيها الرئيس الإيراني السابق الذي ينتمي لتيار المحافظين والذي تولى الرئاسة في إيران لولايتين بين عامي 2005 و2013 شهدت الأخيرة منهما أسوأ حملة قمع استهدف مرشحين من داخل النظام الديني هما مهدي كروبي ومير حسين موسوي قائدا ما بات يعرف بـ"الثورة الخضراء" وهي الاحتجاجات التي خرجت في العام 2009 تنديدا بنتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية.

وقال أحمدي نجاد اليوم الاثنين، إن حالة السخط وعدم الرضا في أوساط الشعب تجاه الحكومة في طهران أصبح الآن أكثر من أي وقت مضى.

وبحسب موقع "دولاتي بهار" الإخباري المعروف بقربه من نجاد، انتقد الرئيس السابق، الأداء الحكومي في اجتماع مع وفد بمدينة قم جنوبي العاصمة طهران، مضيفا "يمكننا رؤية حجم السخط الكبير بوضوح بين أفراد شعبنا إذا خرجنا إلى الشوارع اليوم".

وتابع "حالة الغضب والاحتقان الشعبي المتزايد وصلت إلى مراحل متقدمة لم تشهدها البلاد من قبل بسبب عدم وفاء النظام الحاكم بتعهداته"، مشيرا إلى أن "الأشخاص الذين اعترضوا على أداء الحكومة وُصفوا بأنهم مناهضون للثورة الإسلامية، اليوم المجتمع كله يعترض على سلوك الحكومة، هل كل الشعب مناهض للثورة؟"

ولا يسمح الدستور لحسن روحاني بالترشح للانتخابات الرئاسية كونه تولى الرئاسة لولايتين متتاليتين، بينما يواجه تياره (تيار الإصلاحيين) ضغوطا شديدة من قبل المحافظين الراغبين في استعادة السيطرة على منصب الرئاسة الذي خسروه منذ 2013 في آخر ولاية لأحمدي نجاد.

ولم يعلن نجاد رسميا عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية لكنه ظل بعيدا عن الأضواء لسنوات فيما تعرضت إيران في عهده لعقوبات غربية بسبب برنامجها النووي وهي العقوبات التي رفعت لاحقا في عهد روحاني بعد توقيع الاتفاق النووي للعام 2015 قبل أن تنسحب منه الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وتعيد فرض عقوبات اشد على الجمهورية الإسلامية.

ويعتقد أن ظهور أحمدي نجاد في هذا التوقيت في غمرة حملات دعائية مبكرة لا يخرج عن مسار السباق الرئاسي.

ويحظى أحمد نجاد بشعبية في وسط المحافظين ومعروف بقربه من المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

وسواء كانت تصريحاته من قبيل الدعاية الانتخابية أو تقديرا شخصيا بعيدا عن إطارها الانتخابي، فإن تشخصيه غير بعيد فعلا عن واقع الحال في إيران التي تشهد حالة احتقان بسبب الوضع الاقتصادي والمعيشي وبسبب سطوة المؤسسة الدينية التي دفعت إيران إلى عزلة أشد.

وترغب الحكومة الإصلاحية الحالية في انهاء التوترات مع الغرب وتحديدا مع الإدارة الأميركية ضمن مسار تسوية الخلاف النووي، إلا أنها تريد من واشنطن أن تبادر أولا برفع العقوبات عليها قبل أن تعود عن انتهاك التزاماتها النووية المنصوص عليها في اتفاق 2015 وملحقاته.