سباق تسلح نووي يلوح في الأفق وسط خلافات روسية أميركية

الولايات المتحدة تتهم روسيا بالاستمرار في انتهاك معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى، معبرة في ختام محادثات عقدت في جنيف عن خيبة أملها.



واشنطن تقترب من تنفيذ تهديداتها بالتخلي عن معاهدة 1987 النووية


اتهامات متبادلة بين موسكو وواشنطن تضع المعاهدة النووية على حافة الانهيار


خلافات لا تهدأ بين روسيا والغرب بسبب "انتهاك" للمعاهدة النووية


جنيف - اتهمت الولايات المتحدة الثلاثاء روسيا بـ"انتهاك صارخ" لمعاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى الأمر الذي يزيد من احتمال أن تنفذ واشنطن تهديداتها بالتخلي عن المعاهدة على أساس هذه الاتهامات.

وقالت مساعدة وزارة الخارجية الأميركية للحد من التسلح والأمن الدولي أندريا ثومبسون، التي ترأست اللجنة الأميركية في محادثات جنيف، إن الاجتماع الذي عقد بهدف حل الخلافات حول المعاهدة "كان مخيبا للآمال لأنه من الواضح أن روسيا لا تزال تنتهك المعاهدة بصورة صارخة".

وجاء تصريح المسؤولة الأميركية بعيد عقد دبلوماسيين روس وأميركيين الثلاثاء في جنيف محادثات حول معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى التي تعود إلى فترة الحرب الباردة وينوي الأميركيون الانسحاب منها.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قد أعلن في تغريدة أن "روسيا والولايات المتحدة ستعقدان مشاورات حول معاهدة الصواريخ النووية ذات المدى المتوسط في جنيف".

وجرى الاجتماع داخل مقرّ البعثة الروسية في جنيف، فيما تأتي المحادثات بينما حددت الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2018 مهلة 60 يوما لروسيا لتعيد التزامها بالمعاهدة، وإلا فإن واشنطن ستنسحب منها.

وأنهت معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى التي وقعت عام 1987 أزمةَ التسلح التي انطلقت في الثمانينات مع نشر السوفيات لصواريخ "إس إس-20" الحاملة لرؤوس نووية موجهة للعواصم الغربية. ويمنع بموجب المعاهدة استخدام صواريخ ذات مدى يتراوح ما بين 500 و5500 كلم.

ويتهم حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة روسيا بأنها تخرق المعاهدة عبر عملها على نظام صاروخي جديد، فيما ترفض روسيا تلك الاتهامات باعتبار أن "لا أساس لها".

ووفق الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، فإن تلك الصواريخ الروسية الجديدة قادرة على ضرب مدن أوروبية خلال دقائق من انطلاقها من الأراضي الروسية وهي قادرة على حمل رؤوس نووية.

وبالإضافة إلى رفضها لتلك الاتهامات، تتهم موسكو واشنطن بأنها هي من تخرق المعاهدة.