
سبعة أعمال فنية تتأهل لجائزة ضياء العزاوي
أعلنت جائزة تميّز لمؤسسها الناشط المهندس العراقي المقيم في العاصمة البريطانية لندن القائمة القصيرة للمرشحين النهائيين لجائزة ضياء العزاوي للفن العام 2024 في دورتها الثانية، والتي تحتفي بالأعمال الفنية - الدائمة والمؤقتة - التي تُعرض في الأماكن العامة.
واختارت لجنة التحكيم سبعة مرشحين نهائيين من العراق والأردن وقطر والمملكة العربية السعودية من بين 57 عملاً فنيًّا رشحت من جميع أنحاء العالم العربي، وستختار اللجنة فائزا واحدا من هذه القائمة.
وتعدُّ جائزة تميّز للفن العام التي أطلقت في عام 2021، أحدث إضافة إلى برنامج جائزة تميّز الذي يحتفي بأفضل ما تنتجه العمارة على مستوى العالم. وتحمل الجائزة اسم الفنان العراقي العالمي ضياء العزاوي أحد روّاد الفن العربي الحديث، وتُمنح كل سنتين.
وفي الدورة الثانية ستُمنح الجائزة للأعمال الفنية في السياق الحضري التي كان لها تأثير إيجابي على مجتمعاتها في العالم العربي بين 1 يناير/كانون الثاني 2017 و31 ديسمبر/كانون الأول 2022.
ويقول مؤسس الجائزة المهندس أحمد الملاك إن "التميّز هو المعيار الأساسي للجائزة حيث إن الأعمال التي تأهلت للقائمة القصيرة هي المشاريع التي حقّقت التميّز من خلال التأثير الإيجابي على بيئة العمل، أو التميّز بالتصميم والسرد والمواد والتقنية، بالإضافة إلى الأعمال التي مثّلت الروح أو الشعور الجمعي لجماعة من البشر.
وأوضح أن أعضاء لجنة التحكيم لجائزة ضياء العزاوي للفن العام ضمت: كلاوديا ليندرز معمارية، وفنانة تشكيلية هولندية، مؤسسة لاتيليه كلاوديا ليندرز، وتشغل مناصب استشارية وإدارية مختلفة، فهي رئيسة هيئة تنسيق الفن العام في أمستردام، ورئيسة لجنة الفنون البصرية واللجنة الاستشارية الثقافية لبلدية نيميغن. ومحمود العبيدي: فنان عراقي كندي حاصل على درجة الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة جيلف في كندا، أقام أكثر من 40 معرضا في أماكن مختلفة حول العالم، بما في ذلك غاليري ساتشي في لندن ومتحف نابو. وفيليب مايكل ولفسون: مصمّم ومعماري أميركي درس في جامعة كورنيل ومدرسة الجمعية المعمارية في لندن، حيث التقى بزهاء حديد، أمضى 10 سنوات رئيسا لقسم التصميم في مكتب زهاء حديد، وفي عام 1991 أسس الاستوديو الخاص به، وتم عرض أعماله في معارض الفن والتصميم الدولية الرائدة والمعارض والأماكن العامة في جميع أنحاء العالم. واللبنانية زينة عريضة: ناشطة ثقافية في العالم العربي، وتشغل منصب مديرة المتحف العربي للفن الحديث في الدوحة، قطر، منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021، وسبق لها أن أدارت متحف سرسق في بيروت من عام 2014 إلى عام 2021، والمؤسّسة العربيّة للصورة من عام 1997 إلى عام 2014، وعضو في مجلس اللجنة الدولية للمتاحف ومجموعات الفن الحديث، والمجلس الدولي للمتاحف - قطر، وعدد من اللجان الاستشارية المتعلقة بالفن والثقافة.
وأشار إلى أن القائمة القصيرة تتكون من 7 مشاركات من العراق والأردن وقطر والمملكة العربية السعودية، تم اختيارها من بين 57 مشاركة وردت من جميع أنحاء العالم العربي وهي: "جداريات نهضة بغداد" – العراق، "الخط الفاصل" – الأردن، "إكسر حاجز الصمت" – الأردن، "عقال" – قطر، يا ترى هل تراني؟ – المملكة العربية السعودية، "نَحنُ، هِيَ، هوَ" – قطر، "حيث يرقد الساكنون" – المملكة العربية السعودية.

وعبر أحمد الملاّك، مؤسس جائزة تميُّز عن تهانيه للمتأهلين بالقول "تهانينا لكل المتأهلين للقائمة القصيرة. نحن سعداء باختيار لجنة التحكيم ونفتخر بتسليط الضوء على هذه المجموعة من الأعمال الفنية التي ساهمت بشكل إيجابي في بيئتها المختلفة. وتمثل الأعمال المختارة مجتمعةً مساعٍ فنية متنوعة تجسّد التأثير المجتمعي، والصدى الثقافي، والتفاعل المبتكر مع الأماكن العامة. ويعزّز كل مشروع بيئته، ويقوّي الروابط المجتمعية، ويعزّز الحوار الثقافي، مما يخلق الرؤية ويحفّز النقاش بين المتخصصين. وبعد مراجعة جميع المشاركات، نثني على العملاء لدعمهم الفن العام في العالم العربي ونشجعهم على مواصلة الاستثمار في الفن العام المتاح للناس في حياتهم اليومية، ممّا يعزّز تأثير الفن العام الجيد".
وقدم شكره لرعاة جائزة تميّز وفي مقدمتهم جامعة كوفنتري، ومجلس الأعمال العراقي في الأردن، ومؤسسة الكوفة - مكية الخيرية، وشركة ديوان للاستشارات الهندسية، وشركة بونير المحدودة في لندن، والميثاق العالمي للأمم المتحدة - شبكة العراق، ومجلة المدينة المدورة، وجامعات المعرفة الدولية – مصر، وسيتم الإعلان عن الفائز بجائزة ضياء العزاوي للفن العام في دورتها الثانية في أغسطس/آب المقبل.
وتابع: أن جائزة تميّز اختارت الناقد والكاتب العراقي سهيل سامي نادر لجائزتها للتقدير الخاص والتي تمنح كل سنتين، وتهدف إلى تسليط الضوء والاحتفاء بالمساهمات التي أثرت الإنسانية والعمارة والبيئة المبنية وتقدم هذه الجائزة للأفراد أو المنظمات.
وأكد: جاء اختيار الناقد نادر تقديرا لإسهاماته الفريدة في مجال النقد الفني والثقافي من خلال كتاباته التي خلقت خطابا فنيا عراقيا ذا حضور عزز من مكانة الفن العراقي محليا وإقليميا، وبالتزامن مع كتاباته ودراساته وتحريره للعديد من الصحف، استطاع أن يؤسس جيلاً من الكتاب والصحفيين العراقيين الذين يعملون الآن على دفع هذا المجال إلى الأمام وبنائه على الأساس الذي وضعه.
وأشار: هذه المرة الأولى التي تمنح فيها جائزة التقدير الخاص لناقد فني، إذ يأتي اختيار جائزة تميّز للناقد سهيل سامي نادر لهذه الجائزة تأكيدا للضرورة الملحة لخلق مساحة للتفكير النقدي خارج الأهداف الترويجية البحتة لغالبية النقد المنتشر في العمارة والفنون وبقية الحقول الإبداعية، وسيشمل التكريم نشر كتابه الموسع الذي يستعرض الفن العراقي ويبرز أعمال مجموعة من الفنانين العراقيين.
وأكد "نحن فخورون باختيار الناقد والصحفي سهيل سامي نادر لنيل جائزة التقدير الخاص لهذا العام. لقد نجح سهيل على مدى مسيرته المهنية في لعب دور حاسم في توسيع آفاق الفن العراقي وانتشاره ضمن المشهد الفني النقدي العربي من خلال كتاباته التي تمثل سجلاً تاريخيا يوثق فيها تطور الفكر الفني العراقي والسياق الثقافي الذي أنتجت فيه هذه الأعمال، وسبق أن نال جائزة تميّز للتقدير الخاص الآثاري البريطاني البروفيسور أليستر نورثيدج (2021) وبرنامج تغيير الحياة في الأردن (2019) ومشروع الحفاظ المعماري (بيت عبداللطيف الجبلاوي) في السماوة (2018).
الجدير بالذكر أن سهيل سامي نادر ولد عام 1943 في مدينة البصرة، وحصل على البكالوريوس في علم الاجتماع من جامعة بغداد عام 1969. عمل في المؤسسة العامة للصحافة والنشر، ومحررا في مجلتي والمزمار، وجريدة الجمهورية، وأسس مع جبرا إبراهيم جبرا ومجموعة من النقاد رابطة النقد الفني العراقي في عام 1983، ومراسلاً لمجلة فنون عربية الصادرة في لندن، وسكرتير تحرير مجلة ألف باء، كتب مجموعة من مقالات النقد الفني في الملحق الثقافي لجريدة الاتحاد الإماراتية، مدير تحرير صحيفة المدى الإخبارية، ورئيس التحرير التنفيذي، وخبير القراءة والتقييم في مؤسسة المدى للنشر والتوزيع – دمشق/عمان، وصدر له العديد من الكتب شملت النقد الفني والثقافي والروايات.