سبوتيفاي تحجب الفنانين المتحرشين من قوائمها الموسيقية

  زرّ جديد متوفر على التطبيق المحمول لخدمة البثّ التدفقي يتيح حجب موسيقى فنانين على خلفية انتقادات لهم بسبب تصرفاتهم أو مشاكلهم مع القضاء.


المجموعة السويدية تتفاعل مع حركة#أنا أيضا


اتهامات لسبوتيفاي بالاضطلاع بدور تأديبي

واشنطن – أدرجت سبوتيفاي وظيفة تتيح حجب الفنانين من قوائمها الموسيقية على خلفية انتقاد بعض المشاهير بسبب تصرفاتهم أو مشاكلهم مع القضاء.
وبات زرّ جديد متوفّر على التطبيق المحمول لخدمة البثّ التدفقي وهو يتيح حجب موسيقى الفنانين.
وتظهر رسالة مفادها "حسنا لن نبثّ هذه المحتويات من الآن فصاعدا" عند الضغط على هذا الزرّ الذي ليس متوفّرا بعد على التطبيق الخاص بأجهزة الكمبيوتر.
قرّرت المجموعة السويدية العام الماضي اتخاذ تدابير للتفاعل مع حركة #أنا أيضا المعارضة للتحرّش الجنسي مع سحب بعض الفنانين المتهمين بأعمال عنف جنسي، مثل آر. كيلي، من قوائمها الموسيقية.
غير أن المجموعة تعرّضت لانتقادات إثر خطوتها هذه واتّهمها البعض بالاضطلاع بدور تأديبي مع الإشارة إلى أن تدبيرها هذا تسبب بزيادة الإقبال على أعمال آر. كيلي. فقررت إعادة إدراج أعماله في قوائمها الموسيقية.
لكنّ الفنان الذي وجّه إليه الاتهام في العام 2002 بعد تصوير أفعال جنسية أجراها مع قاصرة في الرابعة عشرة من العمر، بات مجددا في عين العاصفة إثر عرض وثائقي عنه في مطلع العام 2019 اتهّم فيه بعدّة اعتداءات جنسية.
وفسخت مجموعة الإنتاج الموسيقي "سوني ميوزيك" العقد الذي كان يربطها به الأسبوع الماضي.
كما نأى عدّة فنانين، من أمثال ليدي غاغا وسيلين ديون، بأنفسهم عن مغني الآر ان بي الذي سطع نجمه في التسعينات.
وتتّهم عدّة نساء المغني والمنتج البالغ من العمر 52 عاما بإقامة علاقات جنسية مع قاصرات دون السادسة عشرة واستبعاد أخريات جنسيا.
وقدمت منصات الاستماع الالكتروني جرعة دعم لقطاع الموسيقى في ظل النمو الكبير الذي يشهده للمرة الأولى منذ ظهور الانترنت.
وفي الولايات المتحدة، اكبر سوق عالمية للموسيقى، سجلت الاشتراكات في خدمات البث التدفقي ازديادا بنسبة فاقت الضعف في 2016 بحسب شركة "باز انغل ميوزيك".

حسنا لن نبثّ هذه المحتويات من الآن فصاعدا

واحدثت خدمات البث التدفقي تغيرا جذريا في قطاع الموسيقى، في منحى تؤكده هذا العام الترشيحات لجوائز غرامي الموسيقية العريقة.
فهذه المرة الاولى التي تخوض فيها اعمال موسيقية متوافرة حصرا لمستخدمي منصات البث التدفقي عبر الانترنت، غمار المنافسة لنيل هذه التكريمات الأهم في قطاع الموسيقى.
ويعتبر مغني الهيب هوب تشانس ذي رابر اكبر المستفيدين من هذه الثورة الرقمية اذ ان البومه "كولورينغ بوك" الذي صدر في مايو/ايار عبر خدمة "آبل ميوزيك" ثم على منصات منافسة بينها "سبوتيفاي" السويدية الرائدة في القطاع.
هذا المغني البالغ 23 عاما والذي يجمع في اعماله بين موسيقى الغوسبل والراب، يشارك في المنافسة لنيل سبع جوائز بينها افضل اكتشاف فني للعام.
ورغم اشعاعها لم تلق خدمات البث التدفقي استحسانا كبيرا لدى جميع الفنانين.
فقد اظهرت مغنية البوب الاميركية تايلور سويفت مقاومة لهذا المنحى وجعلت نفسها رأس حربة في مواجهة "سبوتيفاي" بحجة أن الشركة السويدية لا تدفع ما يكفي من المبالغ المالية المتوجبة عليها كحقوق للفنانين الذين تبث اغنياتهم عبر خدمتها. وقد قامت في نهاية المطاف بطرح البومها "1989" عبر خدمة "آبل" للبث التدفقي بفعل المردود المالي الاكبر.
واحترم نجم الهيب هوب فرانك اوشن موجبات عقده مع شركة انتاج أعماله مع نشر البوم بصري بعنوان "اندليس" بشكل حصري عبر "آبل ميوزيك". لكنه نشر في اليوم التالي بشكل مستقل ألبومه المنتظر الثاني "بلوند".