ستة قتلى وعشرات الجرحى في ضربة إسرائيلية على صنعاء ردا على هجوم حوثي
صنعاء – قتل ستة أشخاص وأصيب 86 آخرون الأحد في غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت بنى تحتية للطاقة في العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران.
وأفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين في اليمن الأحد بوقوع "عدوان" إسرائيلي استهدف العاصمة صنعاء، في استمرار للمواجهة المستمرة منذ أشهر بين المتمردين المدعومين من إيران والدولة العبرية، وتحذير أن الحوثيين "سيدفعون ثمنا باهظا لكل محاولة إطلاق نحو إسرائيل".
وأوردت القناة في خبر عاجل على حسابها على منصة اكس وقوع "عدوان صهيوني على العاصمة صنعاء"، فيما أفاد مصدر أمني حوثي لوكالة فرانس برس بأنّ الهجوم استهدف "مبنى أمن أمانة العاصمة وسط صنعاء"، مشيرا إلى "أنباء عن سقوط ضحايا".
وأفاد شهود عيان أنّ "قصفا ثانيا استهدف منطقة الستين الجنوبي" في وسط صنعاء. ويأتي ذلك بعد أسبوع من ضربات إسرائيلية استهدفت محطة حزيز لتوليد الكهرباء في مديرية سنحان جنوب صنعاء.
ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إثر هجوم غير مسبوق شنّته حركة حماس على جنوب إسرائيل، يطلق الحوثيون باستمرار صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة باتجاه الدولة العبرية، يتمّ اعتراض غالبيتها.
كما يشنّ الحوثيون هجمات في البحر الأحمر على سفن تجارية يتّهمونها بالارتباط بإسرائيل. ويقولون إنّ هجماتهم تصبّ في إطار إسنادهم للفلسطينيين في غزة.
ومنذ يوليو/تموز 2024، تردّ إسرائيل على الهجمات بضرب مواقع تخضع لسيطرة الحوثيين في اليمن.
والأحد الماضي، حذّر وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس في منشور على إكس من أن الحوثيين "سيدفعون ثمنا باهظا لكل محاولة إطلاق نحو إسرائيل".
وسبق أن حذّر كاتس في يونيو/حزيران من فرض "حصار بحري وجوي" على الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في اليمن منها العاصمة.
وكشفت تحقيق إسرائيلي، الأحد، أن الحوثيين أطلقوا قبل يومين لأول مرة تجاه الأراضي الإسرائيلية صاروخا برأس حربي قابل للانشطار.
وخلص تحقيق أولي لسلاح الجو الإسرائيلي إلى أن "الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون يوم الجمعة كان صاروخا برأس حربي قابل للانشطار"، وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي.
وبحسب نتائج التحقيق فإن "هذه هي المرة الأولى التي يطلق فيها الحوثيون صاروخا من هذا النوع على الأراضي الإسرائيلية".
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه "يجري تحقيقا في سبب عدم اعتراض الصاروخ الذي أصاب منزلا في موشاف (مستوطنة) غينتون (وسط إسرائيل)".
وادعى الجيش، بحسب ما نقلت هيئة البث العبرية الرسمية أن "عدم اعتراض الصاروخ لا علاقة له بنوع الصاروخ المُطلق." وتابع "منظومات الدفاع الجوي قادرة على التعامل مع هذا النوع من الصواريخ واعتراضها، كما فعلت سابقا".
والسبت، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن سلاح الجو الإسرائيلي يحقق في أسباب فشل اعتراضه الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون وما إن كان يحتوي على مكوّنات عنقودية شبيهة بالصواريخ التي أطلقتها إيران خلال حرب الـ12 يوما (13-24 يونيو/ حزيران 2025) "أي صاروخ قادر على نثر ذخائر صغيرة تنتشر في مساحة واسعة نسبيا".
وأضافت "خلال الحرب مع إيران في شهر يونيو/حزيران، قدّرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنّ بعض الصواريخ احتوت على ذخائر إضافية انفجرت عند ارتطام الصاروخ"، مضيفة أن هذا التقدير "تبلور نتيجة للمعطيات التي جُمعت من مواقع سقوط مختلفة".
وأدى الصاروخ الذي أُطلق مساء الجمعة إلى انطلاق صفارات الإنذار في عدد من مدن وبلدات وسط إسرائيل، وسقطت أجزاء منه في فناء منزل بمستوطنة غينتون قرب اللد، دون وقوع إصابات.
وفي بيان رسمي للمتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أعلن مسؤولية الحركة عن إطلاق "صاروخ باليستي فرط صوتي من نوع فلسطين 2 على مطار اللد (بن غوريون) في منطقة يافا المحتلة".
ونشر القيادي الحوثي البارز نصر الدين عامر مقطع فيديو مساء الجمعة، يُظهر لحظة "تفكك" الصاروخ.
وفي 27 يوليو/ تموز الماضي، قررت جماعة الحوثي تصعيد عملياتها العسكرية البحرية ضد إسرائيل عبر "استهداف كافة السفن التابعة لأي شركة تتعامل مع موانئ العدو الإسرائيلي بغض النظر عن جنسية تلك الشركة"، لدعم قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إسرائيلية منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وخلّفت الحرب الإسرائيلية 62 ألفا و686 قتيلا، و157 ألفا و951 جريحا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 289 فلسطينيا، بينهم 115 طفلا حتى الأحد.