سكان أموات يحتلون فيسبوك قبل نهاية القرن

خبراء بريطانيون يتوقعون أن يصبح موقع التواصل الاجتماعي مدفنا رقميا لمستخدمين متوفين يفوق عددهم عدد المشتركين الأحياء.


في يوم ما سنختفي جميعا وتبقى حساباتنا الالكترونية


بيانات ضخمة لمؤرخي المستقبل

لندن - يتوقع خبراء بريطانيون أن يتجاوز عدد مستخدمي فيسبوك المتوفين عدد الأحياء بحلول العام 2070، ما سيجعل هذا الموقع الأكثر شعبية "مدافن رقمية" خلال خمسين عاما قادمة.
أظهر تقرير أعده أكاديميون من معهد أكسفورد للإنترنت مستقبل أكبر الشبكات الاجتماعية في العالم، اعتمادا على فرضيتين: أن يتواصل عدد المستخدمين في النمو بالعدل الحالي الذي يبلغ 13 في المائة على مستوى العالم، والفرضية الثانية أن يتوقف تسجيل مستخدمين جدد إلى الموقع الاجتماعي من العام 2018.
وفي حال تحققت الفرضية الأولى فقد يصل عدد مشتركي الموقع المتوفين إلى 4.9 مليار قبل نهاية القرن الحالي.
وإذا توقف الموقع الذي يملك تطبيقي واتساب وأنستغرام، عن إضافة المستخدمين فسيموت 1.4 مليار على الأقل من مستخدمي الموقع البالغ عددهم 2.3 مليار، أي نحو 61% سيموتون قبل عام 2100، وسيزيد عدد الموتى عن عدد الأحياء بحلول عام 2070.
واستند الباحثون إلى بيانات صادرة عن الامم المتحدة تتعلق بمعدلات الوفيات والولادات في بلدان مختلفة حول العالم، بما فيها الوفيات المتوقعة بين 2000 و2100.

بيانات فيسبوك
من لديه الحق في جميع هذه البيانات!

ووفقا لموقع "روسيا اليوم" نقلا عن صحيفة "ميرور" البريطانية قال المعد الرئيسي للدراسة كارل عثمان: "هذه الإحصاءات تثير أسئلة جديدة وصعبة حول من لديه الحق في جميع هذه البيانات، وكيف تنبغي إدارتها بما يحقق مصلحة أسرة المتوفى وأصدقائه، واستخدامها من قبل المؤرخين في المستقبل لفهم الماضي".
وأضاف: "على المستوى المجتمعي، بدأنا للتو طرح هذه الأسئلة، ولدينا طريق طويل لنقطعه".
وأوضح "ستؤثر إدارة الجثث الرقمية في النهاية على كل شخص يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، لأننا جميعا سوف نختفي يوما ما ونترك بياناتنا، لكن إجمالي ملفات تعريف المستخدمين المتوفين تصل إلى شيء أكبر من مجموع أجزائه، إنها، أو ستصبح، على الأقل، جزءا من تراثنا الرقمي العالمي".
ويطور فيسبوك حاليا تقنية تتيح تحويل صفحات المستخدمين المتوفين إلى حسابات نعي يستطيع فيها الأصدقاء كتابة الكلمات اللطيفة لتذكر المتوفين، بدلا عن صفحات نشطة تضع أقارب المتوفي في مواقف مؤلمة، عند تلقي تنبيهات عيد الميلاد المتوفين، ومقترحات فيسبوك لدعوة الأشخاص المتوفين لحضور الحفلات والمناسبات.