سلالات كورونا الجديدة ترخي بظلالها على التعافي الاقتصادي

وزراء المال في مجموعة العشرين يحذرون من سلسلة أخطار ستنعكس سلبا على نهوض الاقتصاد العالمي بسبب تفشي متحورات جديدة من كوفيد-19 في ظل وتيرات متفاوتة لعمليات التلقيح


مجموعة العشرين: أزمة كورونا لم تنتهي بعد

البندقية (إيطاليا) - حذر وزراء مالية دول مجموعة العشرين اليوم السبت من سلسلة أخطار ترخي بثقلها على نهوض الاقتصاد العالمي بسبب انتشار سلالات جديدة لفيروس كورونا في ظل عدم حصول البلدان النامية على اللقاحات بشكل عادل.

وإذا كان الوضع الاقتصادي العالمي "قد تحسن، خصوصا بفضل تزايد عمليات التلقيح" في الأشهر الأخيرة، فإن مجموعة العشرين ذكرت في بيانها الختامي بأن الازمة لم تنته بعد.

وتواصل المتحورة دلتا الشديدة العدوى تفشيها في انحاء العالم وتتسبب بطفرات وبائية جديدة في آسيا وإفريقيا وتزيد من اعداد الإصابات في اوروبا والولايات المتحدة.

وكرر وزراء المال في بيانهم السبت عزمهم على "مواصلة دعم النهوض عبر تجنب التخلي في شكل سابق لاوانه عن إجراءات دعم" الاقتصاد.

كذلك، تعهد وزراء المال وحكام المصارف المركزية "الحفاظ على الاستقرار المالي وقدرة الموازنات على الصمود على المدى الطويل"، في إشارة الى اجراءات الانعاش التي اتخذتها الحكومات.

ومنذ بدء أزمة فيروس كورونا، قامت دول مجموعة العشرين بضخ نحو 16 الف مليار دولار لإنعاش اقتصاداتها، وفق صندوق النقد الدولي.

ولاحظ الوزراء أن ثمة "تفاوتا كبيرا (على صعيد النهوض) بين الدول" المتطورة وتلك النامية، وخصوصا بسبب الوتيرة المتفاوتة في عمليات التلقيح.

وجددوا "عزمهم على استخدام كل الادوات السياسية المتوافرة لمواجهة التداعيات السلبية لكوفيد-19 وخصوصا على الاشخاص الاكثر تضررا، من مثل النساء والشباب والعمال غير المؤهلين".

كان اجتماع مجموعة العشرين في مدينة البندقية الإيطالية أول اجتماع مباشر للوزراء منذ بداية الجائحة، وشملت قراراتهم المصادقة على قواعد جديدة تهدف إلى منع الشركات متعددة الجنسيات من تحويل أرباحها إلى ملاذات ضريبية منخفضة.

ويمهد ذلك الطريق أمام قادة دول المجموعة، التي تضم أكبر 20 اقتصاد في العالم، لوضع اللمسات الأخيرة على قرار بحد أدنى عالمي جديد لضريبة الشركات بنسبة 15 بالمئة على الأقل خلال قمة في روما في أكتوبر تشرين الأول.

وذكر بيان ختامي أن التوقعات الاقتصادية العالمية تحسنت منذ محادثات مجموعة العشرين في أبريل/نيسان الماضي بفضل طرح اللقاحات وحزم الدعم الاقتصادي، لكنه أقر بهشاشة تلك التوقعات في مواجهة سلالات متحورة من فيروس كورونا مثل السلالة دلتا سريعة الانتشار.

وجاء في البيان أن "التعافي يتسم بتباين كبير بين البلدان وداخلها ويظل عرضة لخطر التراجع، لا سيما مع انتشار سلالات جديدة من كوفيد-19 والتباين في وتيرة التطعيم".

وقال وزير الاقتصاد الإيطالي دانييلي فرانكو، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين حتى ديسمبر/كانون الأول، "نتفق جميعا على أنه يجب علينا تجنب فرض أي قيود مرة أخرى على حركة المواطنين وأسلوب حياة الناس".