شبهات فساد تطيح بقائد قوات الدرك الجزائري

إنهاء مهام العميد غالي بلقصير يتزامن مع قرار القضاء الجزائري فتح تحقيق ضد وزير العدل الطيب لوح، وسط معلومات تفيد بوجود علاقة بين الوزير السابق وقائد الدرك المقال.



الحملة على الفساد تشمل المزيد من المسؤولين في الجزائر


صلة محتملة مع وزير العدل السابق تنهي مهام قائد الدرك الجزائري

الجزائر - أعلنت الرئاسة الجزائرية اليوم الأربعاء إنهاء مهام العميد غالي بلقصير وتعيين العميد عبدالرحمن عرعار قائدا جديدا لقوات الدرك الوطني التي تقود التحقيقات في قضايا فساد أدت إلى توقيف مسؤولين ورجال أعمال كبار.

وجاء في بيان للرئاسة الجزائرية "وقع رئيس الدولة عبدالقادر بن صالح مرسوما رئاسيا تم بموجبه تعيين عبدالرحمن عرعار قائدا للدرك الوطني خلفا للعميد غالي بلقصير الذي أنهيت مهامه" دون توضيح أسباب التغيير.

وتم تعيين بلقصير قبل سنة خلفا للواء مناد نوبة الذي يواجه تهما بالفساد مع قادة عسكريين كبار أحدهم رهن الحبس هو اللواء سعيد باي القائد السابق للناحية العسكرية الثانية.

وتزامن إنهاء مهام بلقصير مع قرار القضاء الجزائري فتح تحقيق ابتدائي ضد وزير العدل الجزائري الطيب لوح بخصوص وقائع ذات طابع جزائي تتعلق بالفساد.

وتحدثت مصادر إعلامية جزائرية عن وجود علاقة بين الوزير السابق لوح وقائد الدرك السابق بلقصير.

 

العميد غالي بلقصير
العميد غالي بلقصير

وتقود فرقة البحث والتحري للدرك الوطني التابع لوزارة الدفاع التحقيقات في أكبر قضايا الفساد.

ومنذ استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في أبريل/نيسان تحت ضغط الحركة الاحتجاجية، بدأت حملة واسعة للتحقيقات في قضايا فساد أسفرت عن سجن اثنين من رؤساء الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبدالمالك سلال والعديد من الوزراء.

كما يوجد رهن الحبس المؤقت رجال أعمال بارزين خلال حكم بوتفليقة، مثل علي حداد والإخوة كونيناف وأغلب العاملين في قطاع تركيب السيارات على غرار محي الدين طحكوت ومراد عولمي.

وتطالب الحركة الاحتجاجية منذ اندلاعها في 22 فبراير/شباط برحيل رموز نظام بوتفليقة بعد 20 عاما قضاها في الحكم، لكن قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح يأبى التنحي عن منصبه.

وألقى قايد صالح بثقله في دعم السلطة الانتقالية بوصفها السلطة الشرعية المنبثقة عن المخرج الدستوري للأزمة.

ويتيح التمسك بالمخرج الدستوري للأزمة لقايد صالح الإفلات من المحاسبة أو الملاحقة، حيث يحظى حاليا بالحصانة العسكرية ويعتبر الرجل القوي النافذ بعد مغادرة بوتفليقة للحكم كرها.