شحنة إمدادات طبية إماراتية ثانية للسودان لمكافحة كورونا

المبادرة الإنسانية الإماراتية تأتي ضمن مقاربة شاملة لا تخص بلدا دون غيره فقد وصلت إمدادات الإمارات الطبية إلى أكثر من دولة حول العالم تعاني من ضعف في أنظمتها للرعاية الصحية.


مبادرات الإمارات ترسخ مبدأ التضامن الإنساني العالمي


تحرك إماراتي يسند الجهود العالمية في مكافحة كورونا


المساعدات الطبية الإماراتية للسودان تخفف الضغوط على الطواقم الطبية

أبوظبي - أرسلت دولة الإمارات اليوم الجمعة ثاني شحنة مساعدات طبية للسودان لمساعدته على مواجهة فيروس كورونا، فيما تستمر الجهود الإماراتية في إطار دعم الإجراءات الدولية لمكافحة الوباء الذي تفشى في معظم دول العالم.

وتحتوي شحنة الإمدادات الطبية الثانية على 11 طنا سيستفيد منها أكثر 11 ألفا من العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الفيروس.

وكانت الإمارات قد أرسلت الشحنة الأولى إلى السودان في 22 أبريل/نيسان الماضي تضم 7 أطنان من الإمدادات الطبية لمساعدة نحو 7 آلاف من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

ويعاني السودان من نقص في الإمدادات الطبية ومن نظام صحي متهالك بفعل تراكمات من الأزمات من مخلفات نظام الرئيس السابق عمر البشير.

وتأتي اللفتة الإنسانية الإماراتية ضمن مقاربة شاملة لا تخص بلدا دون غيره فقد وصلت الإمدادات الطبية إلى أكثر من دولة حول العالم خاصة منها الدول التي تعاني فيها أنظمة الرعاية الصحية وتفتقر لمقومات مواجهة الوباء العالمي الذي تسبب حتى الآن في وفاة مئات الآلاف حول العالم.

ويحسب لدولة الإمارات المصنفة عالميا من أكثر الدول تقديما للمساعدات الإنسانية والطبية، ترسيخ مبدأ التضامن العالمي وقت الأزمات والمحن ولا تعتبر جهودها التي برزت بقوة خلال جائحة كورونا الاستثناء الوحيد والأبرز عالميا في خضم المدّ الإنساني المتواصل والذي لم ينقطع منذ عهد الأب المؤسس الراحل الشيخ زايد آل نهيان الذي أرسى الدعم الإنساني كمنهج استمرت القيادة الإماراتية على خطاه.

وقال السفير الإماراتي لدى الخرطوم حمد محمد حميد الجنيبي "تقف دولة الإمارات إلى جانب السودان في مواجهة أحد التحديات العالمية الأكثر إلحاحا على الصحة والأمن ومع إيصال المساعدات اليوم (الجمعة)، فإن هدفنا هو أن يكون العاملون في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية في السودان مجهزين بشكل أفضل لمكافحة الوباء والتغلب على هذه الأزمة".

وتفرض السلطات السودانية منذ السادس عشر من أبريل/نيسان الماضي حظرا شاملا للتجول في الخرطوم لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد.

الإمارات أرسلت مئات الأطنان من الامدادات الطبية لأكثر من دولة حول العالم
الإمارات أرسلت مئات الأطنان من الامدادات الطبية لأكثر من دولة حول العالم

وسجلت السلطات السودانية منذ منتصف مارس/آذار حتى السبت لماضي 2289 إصابة بفيروس كورونا المستجد بينها 97 وفاة. ويعاني السودان من نقص في المعدات الطبية والإمكانيات لمجابهة انتشار الفيروس، حيث تتخوف السلطات من انتشار الفيروس أكثر في البلاد في ظل أزمة اقتصادية حادة فاقمت الدين الخارجي الذي بلغ وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي، نحو ستين مليار دولار.

ومن المتوقع أن تخفف المساعدات الطبية الإماراتية الأعباء على الطواقم الطبية السودانية التي تواجه ضغوطا شديدة ومخاطر الإصابة بالفيروس في ظل نقص في وسائل الحماية من سترات خاصة وكمامات ومعقمات.

وقدمت دولة الإمارات حتى اليوم أكثر من 668 طنا من المساعدات لأكثر من 58 دولة، استفاد منها نحو 668 ألفا من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

والخميس وصلت طائرة إماراتية إلى كردستان العراق محملة بنحو 7 أطنان من الإمدادات الطبية لدعم الإقليم شبه المستقل في شمال العراق في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) الخميس إن تلك المساعدات سيستفيد منها أكثر من 7 آلاف من العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم في احتواء الوباء العالمي.

وأكد أحمد الظاهري القنصل العام الإماراتي لدى اربيل "حرص دولة الإمارات على مد يد العون لكردستان العراق لمساعدته في التصدي لفيروس كورونا المستجد"، لافتا إلى أن "العلاقات الأخوية التي تربط دولة الإمارات وجمهورية العراق تشكل أساس هذا التعاون، والذي سيمكننا من دعم العاملين في الخطوط الأمامية في العراق على مكافحة هذا الوباء".

والثلاثاء الماضي وصلت شحنة إمدادات طبية للفلسطينيين قادمة من الإمارات ضمن تحرك إماراتي مستمر في معاضدة الجهود العربية والدولية للتصدي لجائحة كورونا.

الامدادات الطبية الإماراتية ستساعد في تخفيف الأعباء على الطواقم الطبية السودانية التي تواجه ضغوطا شديدة ومخاطر الإصابة بالفيروس في ظل نقص في وسائل الحماية من سترات خاصة وكمامات ومعقمات.

وقالت متحدثة باسم شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، إن "الشركة أرسلت رحلة شحن إنسانية من أبوظبي إلى فلسطين لتوصيل المساعدات الطبية للفلسطينيين من دون أن يكون على متن الرحلة أي راكب.

ومن المنتظر أن تشمل الإمدادات الإماراتية قطاع غزّة الذي يواجه ظروفا بالغة الصعوبة ومخاطر كبيرة على سكانه بسبب انتشار الوباء وقلّة وسائل مكافحته.

وكانت الإمارات قد انخرطت منذ تحوّل كورونا إلى وباء عالمي في عملية واسعة النطاق لمساعدة بلدان من مختلف القارّات على مواجهة الجائحة بإرسال شحنات من المساعدات الطبية اللاّزمة لذلك، متخطّية في ذلك مختلف الاعتبارات السياسية وغيرها حتى أنّها قامت بنقل مساعدات طبية من منظمة الصحة العالمية لإيران التي هي على خلاف مع دول المنطقة، على متن طائرة عسكرية.

وفي ابريل/نيسان الماضي أرسلت دولة الإمارات طائرة محملة بأطنان من المعدات الطبية إلى جمهورية جنوب إفريقيا لدفع جهود الحد من انتشار الوباء.

وتحتوي الشحنة على 7 أطنان من الإمدادات الطبية التي سيستفيد منها 7 آلاف من بين العاملين بالقطاع الصحي بجنوب إفريقيا.

وكانت السلطات الإماراتية قد أطلقت مبادرة لدعم جنوب إفريقيا على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، مؤكدة التزامها بدعم الجهود الدولية في مكافحة جائحة كورونا.