شحنة نفط إيرانية لتنفيس أزمة الوقود في دمشق

الحكومة السورية استحدثت نظاما لترشيد استهلاك البنزين وغاز الطهي فيما يتواصل اصطفاف السيارات في طوابير طويلة عند محطات الوقود.



العقوبات الأميركية تضيّق الخناق على طهران ودمشق


العقوبات الأميركية دفعت طهران مكرهة لتخفيض دعمها للأسد


أزمة الوقود في دمشق بدأت بعد أن أوقفت إيران خطا ائتمانيا للأسد

بيروت - قال مصدر مطلع إن سوريا تلقت الأسبوع الماضي إمدادات نفطية من الخارج هي الأولى في ستة أشهر مع وصول شحنتين، إحداهما من إيران وهو ما يخفف من حدة أزمة الوقود في البلد الذي مزقته الحرب.

وأضاف المصدر أنه جرى تسليم الوقود في ناقلتين، إحداهما أرسلتها إيران والأخرى أرسلها رجل أعمال لم يجر الكشف عن اسمه.

وعانت سوريا من نقص حاد في الوقود هذا الشتاء، مع استحداث الحكومة نظاما لترشيد استهلاك البنزين وغاز الطهي واصطفاف السيارات في طوابير طويلة عند محطات الوقود.

وقال الرئيس السوري بشار الأسد في فبراير/شباط إن الأزمة جزء من حصار تفرضه حكومات معارضة له، من بينها الولايات المتحدة التي فرضت عقوبات تحظر على نطاق واسع التبادل التجاري مع دمشق.

وإيران أحد أوثق حلفاء الأسد منذ بدأت الحرب في سوريا وقدمت له مساعدات عسكرية ومالية، لكنها تواجه هي أيضا عقوبات أميركية شددتها الولايات المتحدة مؤخرا.

وقالت صحيفة 'الوطن' السورية المؤيدة للحكومة الشهر الماضي إن نقص الوقود بدأ بعد أن أوقفت إيران خطا ائتمانيا لدمشق ومنذ ذلك الحين لم تصل أي شحنات نفطية.

وقال المصدر إن الشحنة الإيرانية التي وصلت الأسبوع الماضي كانت إحدى شحنتين متوقعتين من إيران. ولم يقدم المصدر معلومات عن هوية رجل الأعمال الذي أرسل الشحنة الأخرى أو جنسيته.

وفي فبراير/شباط، سافر الأسد إلى طهران حيث التقى بالزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي. واستقبل منذ ذلك الحين وفودا ضمت شخصيات رفيعة المستوى من كل من إيران وحليفه الرئيسي الآخر روسيا.

وحذرت الولايات المتحدة من مخاطر كبيرة للأطراف التي تخرق العقوبات بالمشاركة في إرسال شحنات بترولية إلى الحكومة السورية.

وتقول الإدارة الأميركية إن عقوباتها تهدف لعزل القيادة السورية وداعميها عن الأنظمة المالية والتجارية الدولية ردا على فظائع، بما في ذلك استخدام أسلحة كيميائية. وتنفي الحكومة السورية استخدام مثل هذه الأسلحة.

وخفّضت وزارة النفط السورية في أبريل للمرة الثانية كمية البنزين المخصصة للسيارات الخاصة، لتصبح 20 ليترا كل خمسة أيام، في إجراء تقشفي جديد يعكس أزمة وقود متفاقمة في البلاد.

وتشهد مناطق سيطرة الحكومة السورية منذ أسابيع زحمة خانقة أمام محطات الوقود، ويضطر سائقو السيارات للوقوف في طوابير تمتد مئات الأمتار والانتظار لساعات طويلة قبل حصولهم على كمية محدودة.

ويعمد مواطنون إلى دفع سياراتهم يدويا لإيصالها إلى محطة الوقود بدلا من تشغيلها، لتوفير ما أمكنهم من بنزين، بينما بدت عدة شوارع خالية من الحركة الاعتيادية وتكدّست حاويات النفايات لعدم تمكن شاحنات القمامة من جمعها.

وحددت الوزارة في بيان سابق بـ20 ليترا كل خمسة أيام كمية البنزين المسموح بها للسيارات الخاصة و20 ليترا كل يومين لسيارات الأجرة العمومية، فضلا عن ثلاثة ليترات كل خمسة أيام للدراجات النارية. وأكدت أن الإجراء "مؤقت بهدف توزيع البنزين بعدالة على جميع أصحاب الآليات".

وبعد أشهر من نقص حاد خصوصا في أسطوانات الغاز ثمّ المازوت، توسعت الأزمة مؤخرا لتطال البنزين.

ويعدّ قرار وزارة النفط والثروة المعدنية الثالث في عشرة أيام، إذ خفضت الكمية اليومية المسموح بها للسيارات الخاصة من 40 إلى 20 ليترا قبل عشرة أيام ثم باتت 20 ليترا كل يومين.