شخصيات جزائرية تطالب الجيش بالحوار مع الحراك

ثلاث شخصيات سياسية تعتبر التمسك بانتخابات الرابع من يوليو غير مجد وتطالب بإيجاد حلّ سياسي توافقي في أقرب الآجال يستجيب للطموحات الشعبية المشروعة.


الشخصيات الداعية للحوار ترفض تنظيم انتخابات في اطار المؤسسات القديمة


الرموز الجزائرية تستغرب اصرار الجيش على التمسك بموعد الرابع من تموز

الجزائر - دعت ثلاث شخصيات سياسية جزائرية السبت، قيادة الجيش إلى فتح حوار صريح مع ممثلي الحراك الشعبي لإيجاد حل للأزمة، معتبرة التمسك بانتخابات الرابع من يوليو/تموز "غير مجد".
جاء ذلك في بيان مشترك لكل من وزير الخارجية الأسبق (1982 – 1988) مرشح انتخابات عام 1999 أحمد طالب الإبراهيمي، واللواء المتقاعد رشيد بن يلس، والرئيس الشرفي للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان (مستقلة) علي يحي عبد النور.
ودعا الموقعون "بإلحاح القيادة العسكرية إلى فتح حوار صريح ونزيه مع ممثلي الحراك الشعبي والأحزاب السياسية المساندة لهذا الحراك، وكذلك القوى الاجتماعية المؤيدة له".
والهدف حسبهم هو "من أجل إيجاد حلّ سياسي توافقي في أقرب الآجال يستجيب للطموحات الشعبية المشروعة المطروحة يوميا منذ ثلاثة أشهر تقريبا".
وسابقا دعت قيادة الجيش إلى فتح حوار مع مؤسسات الدولة لتوفير الظروف لتنظيم انتخابات في أقرب الآجال بشكل أعطى الانطباع أنها غير متمسكة بموعد الرابع من يوليو الذي ترفضه المعارضة والحراك.
من جهة أخرى، أكد أصحاب البيان أن "التمسك بتاريخ الرابع من يوليو/تموز القادم، لن يؤدي إلا إلى تأجيل ساعة الميلاد الحتمي للجمهورية الجديدة".
وتساءلوا "كيف يمكن أن نتصور إجراء انتخابات حرة ونزيهة ترفضها من الآن الأغلبية الساحقة من الشعب، لأنها من تنظيم مؤسسات ما زالت تديرها قوى غير مؤهلة معادية للتغيير والبناء؟".
والجمعة، تجددت المظاهرات في عدة مدن جزائرية في مقدمتها العاصمة، للجمعة الـ 13 على التوالي؛ للمطالبة برحيل رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ورفض انتخابات الرئاسة المقررة في الرابع يوليو.

وعكس المرات السابقة، قام عناصر الشرطة بتطويق ساحة مبنى البريد المركزي، وركن مركبات للشرطة أمامه ومنع المتظاهرين من التجمع.

المتظاهرون في الجزائر
الشرطة تمنع المتظاهرين من التجمع

وكان الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، قد أعلن قبل أيام خلال استقباله لرئيس الوزراء نور الدين بدوي، تمسكه بإجراء انتخابات الرئاسة في موعدها، رغم رفضها شعبيا ومن طرف جل أطياف المعارضة في البلاد.

ومنذ اسابيع باشرت السلطات القضائية المدنية والعسكرية تحقيقات في قضايا فساد وأخرى للتآمر على الجيش، وتم ايداع بعضهم الحبس المؤقت على ذمة التحقيق.
ومست التحقيقات شخصيات ووجوها بارزة من حقبة بوتفليقة، منها شقيقه السعيد وقائدي المخابرات السابقين الجنرال توفيق واللواء بشير طرطاق، ورئيسي الوزراء السابق احمد اويحي وعبد المالك سلال اضافة لوزراء ورجال أعمال.

كما مست التحقيقات شخصيات سياسية معروفة على غرار الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون.

ووقعت حوالى ألف شخصية فرنسية من ناشطين سياسيين ونقابيين ومدافعين عن حقوق الإنسان الجمعة نداء يطالب "بالإفراج الفوري" عن حنون المتهمة"بالتآمر" في بلادها.

ويفترض أن تنظر المحكمة العسكرية في الجزائر في 20 أيار/مايو في طلب الإفراج عن حنون الموقوفة بتهمتي"المساس بسلطة الجيش" و"المؤامرة ضد سلطة الدولة" في قضية سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق، بحسب محاميها.

وقال المحامي بوجمعة غشير إن حنون "متهمة بنفس التهم" الموجهة إلى سعيد بوتفليقة الذي كان مستشارا لشقيقه الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة والفريق محمد مدين المعروف باسم "توفيق" وشغل منصب مدير جهاز الاستخبارات في الجزائر على مدى 25 عاماً، والمنسّق السابق للمصالح الأمنية عثمان طرطاق المعروف باسم "بشير".

وبين الشخصيات الموقعة للنداء رئيس الوزراء السابق جان مارك آيرولت وزعيم حزب فرنسا المتمردة اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون والأمين العام للكونفدرالية العامة للشغل فيليب مارتينيز والرئيس الفخري لرابطة حقوق الإنسان المحامي هنري لوكلير.

ويدين الموقعون هذا "التوقيف التعسفي الذي يثير تعاطفا مشروعا".