شمبانزي بانكسي تقرأ من جديد أزمة البريكست

أكبر لوحة للفنان مجهول الهوية تصور سياسيين في مجلس العموم البريطاني على هيئة قرود، توحي بالوضع السياسي الراهن في ظل أزمة الخروج من الاتحاد الأوروبي.


لوحة "البرلمان المتطور" تقرأ الحاضر رغم أنها رسمت قبل عشر سنوات


أول جدارية لبانكسي مستوحاة من قرار البريكست رسمت عام 2017


الفنان الغامض يتفاعل باستمرار مع القضايا العالمية والنزاعات

لندن - أعيد عرض لوحة "البرلمان المتطور" للفنان بانكسي، التي تصور نوابا بريطانيين على شكل حيوانات شمبانزي، في متحف بريستول بعد غياب دام عقدا من الزمان.
وتصور اللوحة سياسيين في مجلس العموم البريطاني على هيئة حيوانات شمبانزي وبمجرد أن وقعت عيون الزائرين عليها استحضروا مقارنة بين الرسالة التي تحملها اللوحة والوضع السياسي الراهن في بريطانيا في ظل أزمة الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ويقول المتحف إن اللوحة هي أكبر عمل للفنان بانكسي على القماش وعرضها من جديد بفضل موافقة مالك اللوحة الحالي على إعارتها للمتحف.
ورسم فنان الشارع البريطاني أول عمل جداري له مستوحى من قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يظهر رجلا يكسر نجمة من نجوم علم الاتحاد بإزميل.

وعثر على العمل صباح السابع من مايو/أيار 2017 على جدار مبنى في دوفر، أقرب المدن الإنكليزية إلى أوروبا القارية، ومن حيث تنطلق غالبا المراكب التي تجتاز بحر المانش باتجاه الشواطئ الفرنسية.
ويظهر هذا العمل علما أوروبيا تشقق تحت ضربات إزميل بيد رجل يعتلي سلما، وهو يحاول أن يكسر إحدى نجوم علم الاتحاد الأوروبي.
ورفض البرلمان البريطاني للمرة الثالثة الجمعة الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يوم 12 أبريل/نيسان.
ويتفاعل الفنان العالمي المجهول الهوية مع القضايا العالمية والنزاعات، ففي أواخر العام 2015، رسم بانكسي على الضفة الأخرى من بحر المانش جداريات عن المهاجرين، صوّر في إحداها مؤسس شركة "آبل" ستيف جوبز، وهو ابن مهاجر سوري، يرتحل حاملا حقيبة وجهاز كومبيوتر.

بانكسي
بانكسي في أول جدارية مستوحاة من البريكست

وفي عام 2016 ظهرت جدارية جديدة لفنان الشارع أمام السفارة الفرنسية في لندن، منتقدة استخدام قنابل الغاز ضد المهاجرين في منطقة كاليه.
والجدارية تمثل الصورة الأشهر لفتاة صغيرة من رواية "البؤساء" والدموع تترقرق في عينيها حين يندفع الغاز تجاهها.
وتشير رسمة بانكسي إلى حادثة استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع من قِبل السلطات الفرنسية في مخيم اللاجئين، الذي يُسمى "الغابة"، في منطقة كاليه.
وبانكسي من مؤيدي استقبال اللاجئين في أوروبا إذ أعلن في بداية العام 2017 أن منتزهه "ديسملاند" في إنكلترا سيتحول إلى ملجأ للمهاجرين.