مشاركة خليجية-عربية في ندوة 'من الإرث إلى الإبداع'
تتواصل في الكويت جلسات الندوة الرئيسية للنسخة الـ31 من مهرجان القرين الثقافي، والتي تشهد إقامة سبع ندوات تتوزّع على مدار ثلاثة أيام، وتحمل عنوان "من الإرث إلى الإبداع... الكويت ومسيرة الثقافة العربية"، وذلك بحضور الأمين العام للمجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب، الدكتور محمد خالد الجسار، ممثّلًا لوزير الثقافة والإعلام، والشاعرة الشيخة أفراح مبارك الصباح، والمفكر الكويتي والعربي الدكتور سليمان العسكري، الذي اختير ليكون شخصية المهرجان هذا العام، ونخبة من المفكرين والمثقفين من الكويت وبلدان الخليج والعالم العربي.
وفي كلمته في افتتاح أولى جلسات الندوة، قال الدكتور محمد خالد الجسار إن مهرجان القرين الثقافي صار علامةً مضيئة في المشهد الثقافي الكويتي والعربي، ومنصةً راسخة للحوار الفكري والتلاقي المعرفي وتبادل الرؤى حول قضايا الثقافة والهوية والإبداع.
وأشار إلى أن عنوان الندوة الرئيسية للمهرجان يحمل دلالات عميقة، ويعكس فلسفة التجربة الثقافية الكويتية، التي قامت منذ نشأتها على معادلة متوازنة تجمع بين الاعتزاز بالإرث الحضاري والانفتاح الواعي على التجديد والإبداع، إيمانًا بأن الثقافة الحيّة هي تلك التي تنطلق من الجذور وتتطلع بثقة إلى المستقبل.
ولفت إلى أن دولة الكويت كانت، عبر تاريخها الحديث، نموذجًا لدولةٍ آمنت بدور الثقافة بوصفها عنصرًا أصيلًا في مشروعها الوطني، ورافدًا أساسيًا من روافد نهضتها الشاملة.
وفي كلمتها في افتتاح الندوة، قالت فوزية جاسم العلي، رئيس الأنشطة الثقافية بمهرجان القرين الثقافي، إن ندوة "من الإرث إلى الإبداع: الكويت ومسيرة الثقافة العربية" تعكس رؤية ثقافية متوازنة تستلهم الإرث الحضاري، وتنفتح على آفاق التجديد، في قراءة معمّقة لمسيرة الثقافة العربية ودور دولة الكويت في دعمها وتطويرها. وأضافت أن مهرجان القرين الثقافي شكّل، على مدى عقود، منصةً للحوار الفكري، ومساحةً للاحتفاء بالإبداع، وتجسيدًا للدور الثقافي الريادي لدولة الكويت.
وجاءت أولى جلسات الندوة بعنوان "مساهمة الكويت في الثقافة العربية"، حيث تحدث فيها الدكتور سليمان العسكري من الكويت، ومحمد رضا مصر الله، والدكتور سعود الحربي من السعودية، والدكتور الزواوي بغورة من الجزائر، وياسر عبدالحافظ من مصر، وأدارها الدكتور أحمد الفرج.
حيث أضاء المتحدثون على إسهامات الكويت في دعم العمل الثقافي العربي، ومساهمتها في الثقافة العربية من خلال الوثائق والدراسات التاريخية، والدور الرائد للمسرح الكويتي، وما قدّمه المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب من إصدارات ودوريات أثرت المكتبة العربية.
وجاءت الجلسة الثانية بعنوان "أصوات السرد في الأدب الكويتي"، وتحدث فيها سعود السنعوسي وبثينة العيسى، وأدارتها مثايل الشمري، وحضرتها عائشة المحمود، الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة بالمجلس الوطني، وجمهور كبير من محبي فن الرواية، حيث سلّطت الجلسة الضوء على تجارب السرد الكويتي وتحولاته الفنية والفكرية، من خلال محاورة الأصوات السردية المتعددة التي شكّلت المشهد الأدبي في الكويت.
وناقشت الجلسة تطوّر تقنيات السرد، وتنوّع الأساليب والرؤى، ودور الرواية والقصة القصيرة في التعبير عن التحولات الاجتماعية والثقافية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والكتّاب المتخصصين في الأدب الكويتي.


