صاروخ ايران المزعوم

الفرس يبحثون عن مصالحهم ويستخدمون العرب لتحقيقها.


المقاومة ليس إطلاق صواريخ عشوائية على اسرائيل بدون نتيجة


تحرير فلسطين لن يتم إلا على يد العرب وليس الفرس، فقط عندما يفكرون بأسلوب علمي

بعد صواريخ حماس الورقية، انطلق صاروخ ايراني من سوريا وانفجر في السماء ونزلت شظاياه بالقرب من مفاعل ديمونا. هذا هو الحدث وهو واضح ولا يحتمل التأويل فهو صاروخ ارض- جو و"حسن النية" إذ لا يوجد في الجو شيء ليستهدفه، فلماذا اذن ادعى البعض أن قواعد اللعبة تغيرت؟ ايران لم تطلق رصاصة واحدة باتجاه اسرائيل، وتلقت منها الضربات تباعا ولم تحرك ساكنا إلا في البلدان العربية، ولو كان هذا الصاروخ موجها، لعرف وجهته ولم يخطئها. والمشكلة تكمن في الأعراب الذين امتلئوا حبورا ونشوة لهذا الفتح الاسلامي المبين، وكرست قناة الجزيرة جل يوم أمس للحديث عن هذا الفتح وقتلته بحثا وتحليلا، وفي نهاية اليوم، ساد الهدوء والذي كذب صدق كذبته لأنه يريد أن يصدق.

قيل أن العبرة تكمن في أن الدفاعات الجوية الاسرائيلية فشلت في احباط الصاروخ، مع أنها فشلت ألف مرة أمام صواريخ حماس العشوائية، وليس هناك شيء غريب، والعبرة في الإنجاز، فهل أنجزت حماس شيئا؟ في كل مرة كانت حماس تطلق صواريخ عشوائية، كانت اسرائيل تدمر حيا سكنيا من أحيائها، هل هذه مقاومة؟ ثم أتى العرض المهرجاني وانطلق صاروخ ايراني بنفس الطريقة ولم يصب شيئا ولم يقلق اسرائيل قيد أنملة.

يقول المثل الشعبي "لا يحرث الأرض إلا عجولها" وتحرير فلسطين لن يتم إلا على يد العرب، فقط عندما يفكرون بأسلوب علمي ويتولى أمورهم أشخاص يفكرون بطريقة علمية ويعرفون فنون الحرب ويخططون بشكل شامل لجميع جوانب المهمة ويسدون جميع الثغرات. أما الفرس، فهم يبحثون عن مصالحهم ويستخدمون العرب لتحقيقها. وهم اليوم في وضع يسمح لهم بدك إسرائيل وتدميرها، فلديهم ترسانة عسكرية في سوريا وقواعد تحت الأرض بالقرب من الجولان، وهم قادرون على اطلاق آلاف الصواريخ الحقيقية وبث الذعر في قلوب الصهاينة وإجبارهم على الرحيل، لكنهم لم يفعلوا، بل يحركون ميليشياتهم لتدمر البلدان العربية.

وقديما قال الشاعر الفارسي الأصل عن العرب:

هلْ مِنْ رسولٍ مُخْبِرٌ
عنّي جميع العربِ
مَنْ كانَ حيّاً منهم
ومَنْ ثوى في التُرَبِ
جدِّي الّذي أسمو به
وكسرى وساسانَ أبي
وقيصرُ خالي إذا
عدَدْتُ يوماً نسبي
لمْ يسق أقطابَ سقى
يشْربُها في العُلَبِ
ولا حدا قطُّ أبي
خلفَ بعيرٍ جَرِبِ

ولم يتغير الحال منذ ذلك الزمان، وإلا كيف صار الطريق الى القدس يمر من الرياض؟