صندوق النقد يدعم السودان لتسديد جزء من ديونه

المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يوافق على خطة تمويل ستساعد في تعبئة الموارد اللازمة لكي يغطي الصندوق حصته في تخفيف عبء ديون السودان.


الصندوق يعتبر الخطوة مهمة لمساعدة السودان في عملية تطبيع العلاقات مع المجتمع الدولي

الخرطوم - وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي الاثنين على خطة تمويل ستساعد في تعبئة الموارد اللازمة لكي يغطي الصندوق حصته في تخفيف عبء ديون السودان.
وقالت كريستالينا جورجيا مديرة صندوق النقد في بيان "خطة التمويل هذه تعتمد على جهد موسع للدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي، بما يشمل منحا نقدية ومساهمات مشتقة من الموارد الداخلية لصندوق النقد الدولي."
وأضافت قائلة "هذا يؤشر إلى خطوة مهمة في مساعدة السودان في عملية تطبيع العلاقات مع المجتمع الدولي وتحقيق تقدم نحو تنفيذ تخفيف للدين في ظل مبادرة الدول الفقيرة المثقلة بالديون."
وقال صندوق النقد الجمعة إنه توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع السودان بشأن إكمال المراجعة الثانية والأخيرة في ظل برنامجه الذي يراقبه خبراء الصندوق، وهي خطوة للأمام نحو تخفيف ديونه.
وأداء قوي بموجب برنامج للإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد مدته عام شرط لأن يصل السودان إلى "نقطة القرار" لتخفيف عبء الديون في ظل مبادرة تخفيف أعباء الدول المثقلة بالدين.
وفي أبريل/نيسان، قال دبلوماسي فرنسي إن فرنسا مستعدة لمنح قرض تجسيري يصل إلى 1.5 مليار دولار لسداد متأخرات السودان المستحقة لصندوق النقد وتقريب البلد خطوة من تأمين تخفيف لمعظم ديونه.
والشهر الماصي كذلك أعلن بنك التنمية الأفريقي موافقته على تصفية 413 مليون دولار من متأخرات القروض على القروض المستحقة على السودان.
ويسعى السودان، حيث تكافح حكومة مدنية انتقالية أزمة اقتصادية خانقة، إلى تخفيف يشمل ما لا يقل عن 50 مليار دولار من ديونه الخارجية التي يدين بها لمؤسسات مالية دولية ودائنين ثنائيين رسميين ودائنين تجاريين.
وحصل السودان بالفعل على قروض تجسيرية من الولايات المتحدة وبريطانيا لسداد متأخرات مستحقة للبنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي. وحوالي 85 بالمئة من الديون هي متأخرات.
وتتألف المحفظة الحالية لمجموعة البنك الدولي في السودان من 18 عملية، بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 500 مليون دولار، تغطي العمليات في قطاعات الزراعة والمياه والصرف الصحي والقطاعات الاجتماعية والطاقة، فضلاً عن دعم أنشطة بناء القدرات متعددة القطاعات والقطاع الخاص.
وعانى السودان عقودا من العقوبات الاقتصادية والعزلة في عهد الرئيس السابق عمر البشير الذي أطاح به الجيش بعد أشهر من احتجاجات شعبية في أبريل/نيسان 2019 .