ضبابية أممية بشأن عقد محادثات سلام على وقع هزائم الحوثيين

الأمم المتحدة لم تعد تسعى لعقد محادثات سلام بين الأطراف المتحاربة بحلول نهاية الشهر الجاري وإنما قبل نهاية العام في وقت تمكنت فيه قوات الشرعية من دخول مدينة الحديدة من جهتين.


الهدف الأممي هو إجراء مشاورات سياسية قبل نهاية العام


الحوثيون ينشرون قناصة سطح مستشفى مما جعل الأطباء والمرضى في مرمى النيران

صنعاء - قال متحدث باسم الأمم المتحدة الخميس إن المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث لم يعد يسعى لعقد محادثات سلام بين الأطراف المتحاربة بحلول نهاية الشهر الجاري، وإنه سيسعى إلى عقد المحادثات قبل نهاية العام في وقت تمكنت فيه القوات الموالية للحكومة اليمنية من دخول مدينة الحديدة من جهتي الجنوب والشرق وسط انهيار كبير في صفوف الحوثيين.

وتدخل تحالف عسكري تقوده السعودية في اليمن عام 2015 لدعم قوات الحكومة في قتال جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران. وتنفي إيران تزويد الحوثيين بالسلاح.

وكثفت الولايات المتحدة وبريطانيا الأسبوع الماضي الدعوات لوضع نهاية للحرب المستمرة منذ أربعة أعوام تقريبا والتي دفعت اليمن إلى شفا المجاعة.

ويحاول غريفيث، الذي سيطلع مجلس الأمن الدولي على أحدث تطورات الموقف يوم 16 نوفمبر تشرين الثاني، إنقاذ محادثات السلام التي انهارت في سبتمبر/أيلول. وقال المسؤول الدولي في بيان الأسبوع الماضي إنه يأمل في جمع أطراف الصراع على مائدة المفاوضات خلال شهر.

لكن المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق قال إن الهدف الآن هو إجراء مشاورات سياسية قبل نهاية العام.

وقال المتحدث للصحفيين "جمع الأطراف المعنية معا ينطوي دوما على تحديات مختلفة. ما نحاول القيام به هو حل أي مشكلات حتى نستطيع عقد جولة محادثات ناجحة في أقرب وقت ممكن". وفشلت محاولة لعقد محادثات سلام في جنيف خلال سبتمبر/أيلول بعد انتظار وفد الحوثيين لمدة ثلاثة أيام.

وقال الحوثيون إنهم يريدون ضمانات من الأمم المتحدة بأن طائرتهم لن تضطر للتوقف في جيبوتي ليفتشها التحالف الذي تقوده السعودية. وعبر أعضاء الوفد أيضا عن رغبتهم في اصطحاب بعض جرحاهم على الطائرة إلى عمان أو أوروبا. وذكر معاون لغريفيث إن العمل على استئناف العملية السياسية يمضي حسب المقرر.

وقال "نجري مشاورات مستمرة مع الأطراف لوضع اللمسات الأخيرة على الترتيبات اللوجيستية لعقد المحادثات. نحن ملتزمون بعقد المحادثات بمجرد انتهاء الترتيبات".

وقالت جماعات حقوقية ومصادر عسكرية إن المقاتلين الحوثيين خاضوا معارك ضد القوات التي تقودها السعودية في مدينة الحديدة الساحلية باليمن الخميس ونشروا مسلحين على سطح مستشفى مما جعل الأطباء والمرضى في مرمى النيران.

معركة الحديدة
تقدم حكومي يجبر الحوثيين على التراجع

وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت الاثنين إنه سيسعى إلى تحرك جديد في مجلس الأمن الدولي لمحاولة إنهاء القتال في اليمن، وإيجاد حل سياسي.

وذكر دبلوماسيون بالأمم المتحدة طلبوا عدم نشر أسمائهم أن بريطانيا تعمل مع الولايات المتحدة لصياغة مسودة قرار يدعو لوقف القتال في اليمن.

ةتمكّنت القوات الموالية للحكومة اليمنية من دخول مدينة الحديدة من جهتي الجنوب والشرق الخميس وسط معارك دامية تهدد آلاف المدنيين.

وبعد أسبوع من المعارك العنيفة في محيط المدينة المطلة على البحر الاحمر (غرب)، وصلت القوات الموالية للحكومة في شاحنات إلى أول الاحياء السكنية من جهة الشرق عابرة طرقات فخّخ المتمردون بعضها.

وأوضح المسؤولون أنّ هذه القوات تقدّمت داخل المدينة من جهة الشرق لمسافة كيلومترين على الطريق الرئيسي الذي يربط وسط الحديدة بالعاصمة صنعاء، وباتت تقاتل المتمرّدين عند أطراف حي سكني.

كما أنّها تقدّمت ثلاثة كيلومترات على الطريق البحري في جنوب غرب المدينة، وأصبحت تخوض معارك مع الحوثيين عند أطراف جامعة الحديدة على مقربة من مستشفى الثورة الواقع في محيط سوق للسمك، بحسب المصادر ذاتها.

وقام المقاتلون الموالون للحكومة بإزالة الحواجز الاسمنتية خلال تقدمهم هذا في المدينة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ 2014، مدجّجين بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ فوق السيارات رباعية الدفع، حسبما أفاد مصور وكالة فرانس برس.

وقال القائد الميداني في القوات الموالية للحكومة محمد السعيدي وهو يقف بين عناصره الذين كانوا يرفعون شارة النصر "الان جاري التقدم الى عمق الحديدة. إمّا يسلّموا المدينة بشكل سلمي، أو نأخذها بالقوة".