طالبان تطالب المبعوث الأميركي نسيان فكرة إلقاء السلاح


الحركة الأفغانية المتشددة تصعد اللهجة ضد مبعوث واشنطن للسلام وتطالب الولايات المتحدة بوقف استخدام القوة وتغيير استراتيجيتها في وقت استأنف فيه الجانبان محادثات السلام في قطر.


طالبان تصر على مغادرة القوات الأميركية أفغانستان


مجلس القبائل الأفغاني يدعو لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب

كابول - قالت حركة طالبان اليوم الجمعة إنه ينبغي أن يكف المبعوث الأمريكي الخاص للسلام في أفغانستان عن دعوة مقاتلي الحركة لإلقاء أسلحتهم وأن يقنع الولايات المتحدة بدلا من ذلك بوقف استخدام القوة.

ودخل زلماي خليل زاد، وهو دبلوماسي أميركي مولود في أفغانستان، سادس جولة من المحادثات مع الحركة الإسلامية المتشددة هذا الأسبوع في قطر في مسعى لإنهاء أطول حروب واشنطن.

وقال في تغريدة على تويتر "في جلستنا الافتتاحية، شددت على طالبان بأن إخوانهم وأخواتهم من الشعب الأفغاني يريدون لهذه الحرب أن تنتهي".

وأضاف "حان وقت إلقاء السلاح ووقف العنف وتبني السلام".

وجاء رد المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد حادا في سلسلة من التغريدات.

قال إن خليل زاد "يجب أن ينسى فكرة أن نلقي الأسلحة".

وأضاف "بدلا من هذه الأوهام، عليه أن يقنع واشنطن بوقف استخدام القوة والتسبب في مزيد من الخسائر البشرية والمالية لإدارة كابول المتداعية".

وذكر أن على الولايات المتحدة أن تكف عن تكرار الاستراتيجيات الفاشلة توقعا لنتائج مختلفة وأن من الأفضل أن يتحلى خليل زاد "بالشجاعة ويسمي الأشياء بمسمياتها ويقبل بالأمر الواقع".

والقتال العنيف في أنحاء البلاد مستمر في وقت باتت فيه طالبان تسيطر أو تؤثر على مساحة أراض أكبر من أي وقت منذ الإطاحة بها في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001 بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.

وللولايات المتحدة نحو 14 ألف جندي في أفغانستان في إطار بعثة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي والتي تدرب قوات الأمن الأفغانية وتساعدها في معركتها ضد مقاتلي طالبان وجماعات متطرفة أخرى مثل تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة.

وبعد خمس جولات من المحادثات تحدث خليل زاد عن قدر من التقدم نحو التوصل لاتفاق بشأن سحب القوات الأميركية والكيفية التي ستمنع بها طالبان المتطرفين من استغلال البلاد في شن هجمات.

وتصر طالبان على أن المحادثات لا يمكن أن تمضي قدما إلى أن تغادر القوات الأجنبية البلاد.

وكتب خليل زاد في تغريدته "السلام يتطلب أن نجد أرضية مشتركة فيما يتعلق بأربعة موضوعات مرتبطة ببعضها: انسحاب القوات، وضمانات بشأن مكافحة الإرهاب، والحوار والمفاوضات بين الأطراف الأفغانية، وخفض العنف على نحو يؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار".

وتابع "لن يكون هناك شيء نهائي إلى أن نتفق على الموضوعات الأربعة كلها".

وفي كابول، جدد الرئيس الأفغاني أشرف غني نداءه لإجراء محادثات مباشرة مع طالبان ودعا أيضا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأضاف في كلمة في مراسم اختتام اجتماع المجلس الأعلى للقبائل (لويا جيركا) الذي دعا إليه لوضع الشروط الممكنة لإجراء محادثات سلام "الحكومة الأفغانية مستعدة لإعلان وقف لإطلاق النار إذا أظهرت طالبان استعدادا لهذا".

وأضاف "دعونا نثبت أن الدول الغربية وحدها لا يمكنها حل هذا الصراع... توجد أيضا حضارة إنسانية هنا".

وترفض طالبان التفاوض مع الحكومة الأفغانية التي تعتبرها دمية في يد الولايات المتحدة، كما رفضت دعوة لحضور اجتماع اللويا جيركا الذي شارك فيه 3200 من القيادات الدينية والسياسية وممثلين عن مختلف المناطق.

وأوصى الاجتماع الذي عقد في خيمة بيضاء عملاقة بإعلان وقف إطلاق النار قبل شهر رمضان ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية. وطالب طالبان بنقل مقرها من قطر إلى أفغانستان وإجراء تعديلات على الدستور بعد توقيع اتفاق سلام.

وقاطعت شخصيات معارضة الاجتماع ووصفته بأنه حدث باهظ التكلفة في إطار حملة انتخابية يسعى من خلالها غني للحصول على فترة رئاسة ثانية.

ومن المقرر إجراء انتخابات الرئاسة في سبتمبر/أيلول.