طهران تعلن 'كل' القوات الأميركية في الشرق الأوسط إرهابية

مشروع قانون يصف الحكومة الأميركية بأنها راعية للإرهاب وذلك ردا على قرار ترامب تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية أجنبية.


القانون يصنف بشكل خاص القيادة المركزية الأميركية كمنظمة إرهابية


الرئيس الايراني دعا إلى تعزيز الإنتاج وصادرات المنتجات غير النفطية لمواجهة العقوبات الأميركية.

طهران - وقع الرئيس الإيراني حسن روحاني مشروع قانون الثلاثاء يعلن أن جميع أفراد القوات الأميركية في الشرق الأوسط إرهابيون والحكومة الأميركية راعية للإرهاب.

وجاء مشروع القانون الذي مرره البرلمان الأسبوع الماضي ردا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية.

ولم يتضح مدى تأثير القانون الجديد على القوات الأمريكية أو عملياتها.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن روحاني وجه تعليمات لوزارة الاستخبارات ووزارة الخارجية والقوات المسلحة والمجلس الأعلى للأمن القومي بتنفيذ القانون.

ويصنف القانون بشكل خاص القيادة المركزية الأميركية كمنظمة إرهابية. والقيادة المركزية الأميركية مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وأفغانستان.

وأدرجت الولايات المتحدة بالفعل عشرات الكيانات والأفراد في القائمة السوداء لانتمائهم للحرس الثوري ولكن لم يكن الحرس الثوري بأكمله مدرجا إلى أن أصدر ترامب قراره.

وكانت الولايات المتحدة وضعت رسميا قوات الحرس الثوري الإيراني الاثنين 15 ابريل/نيسان على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية حسبما ورد في مذكرة نشرت في السجل الاتحادي الأميركي الاثنين.

ونددت إيران على الفور بهذا الإعلان الذي أثار مخاوف من شن هجمات انتقامية على القوات الأميركية.من إجراء واشنطن.

الحرس الثوري الايراني
واشنطن ادرجت عشرات الكيانات والأفراد في القائمة السوداء لانتمائهم للحرس الثوري

وصنف مجلس الأمن الأعلى في إيران القوات المسلحة الأميركية "منظمة إرهابية" ردا على قرار واشنطن إدراج الحرس الثوري الإيراني على القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية الأجنبية.

وجاء القرار بعيد دعوة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بلاده على تصنيف القوات الأميركية العاملة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والقرن الإفريقي في قائمة الجماعات التي تعتبرها طهران "إرهابية".

ودعا روحاني الثلاثاء عمال بلاده إلى تعزيز الإنتاج وصادرات المنتجات غير النفطية وذلك لمواجهة العقوبات الأميركية.

واعتبر الرئيس أن العمال يصبحون "على خط جبهة" عندما يتعلق الأمر بالتصدي للولايات المتحدة والعقوبات التي تفرضها على إيران.

وكانت واشنطن عززت الأسبوع الماضي حملتها "للضغط الاقصى" على ايران والتي بدأتها مع انسحابها الاحادي من الاتفاق النووي في أيار/مايو 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران في تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

ومع إعلانها نهاية استثناءات كانت تتيح لثماني دول شراء خام ايران بداية من الخميس، عززت الإدارة الأميركية ضغوطها على اقتصاد ايران الذي توقع صندوق النقد الدولي ان ينكمش بنسبة 6 بالمئة هذا العام، وفق توقعات قبل اعلان واشنطن.

وعشية عيد العمال توجه روحاني إلى تجمع عمالي في مجمع رياضي جنوب طهران مؤكدا ان تعزيز انتاج المصانع بات حيويا لدعم سعر الريال الإيراني.

وقال في خطابه الذي نقله التلفزيون العام مباشرة "كلما راهنا على الاكتفاء الذاتي تتحسن قيمة العملة الوطنية. وكلما زدتم الإنتاج الموجه الى التصدير، تزيدون من قيمة العملة".

وأضاف "ان هدف أميركا هو قطع صادراتنا من النفط لخفض عائداتنا من العملات الاجنبية والوسيلة الوحيدة لمواجهة ذلك هو انتاج وتصدير منتجات غير نفطية" مشيرا الى أن مستوى هذه الصادرات هو أصلا "مهم".

وبحسب وزير الاقتصاد الإيراني فرهد داجبسند فقد بلغت 40 مليار دولار خلال السنة الماضية (آذار/مارس 2018 الى آذار/مارس 2019 بالتقويم الفارسي) ويتوقع أن تبلغ 30 مليار دولار خلال السنة الحالية.

ولكن رغم التعديلات التي تفرض على المصدرين إدخال عائدات صادراتهم إلى إيران، فان ربع قيمة أرباح الصادرات من المنتجات غير النفطية فقط يدخل إيران.

وأكد حسن روحاني أنه رغم الإجراءات الأميركية الأحادية، فان إيران ستواصل تصدير نفطها لحرفائها الرئيسيين الذين عبر ثلاثة منهم عن غضبهم