طهران تهرب إلى الأمام في قضية الدبلوماسي الإرهابي
طهران - استدعت إيران اليوم الثلاثاء السفير البلجيكي لدى طهران للاحتجاج على محاكمة وإدانة الدبلوماسي الإيراني أسدالله أسدي والحكم عليه بالسجن 20 عاما بتهمة التورط في مخطط إرهابي لتفجير تجمع للمعارضة الإيرانية (مجاهدي خلق) في باريس عام 2018 كان يحضره وقتها رودي جولياني الرئيس السابق لبلدية نيويورك ومحامي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
ومحاكمة وإدانة أسدي هي الأولى لمسؤول إيراني في الإتحاد الأوروبي منذ ثورة الخميني (الثورة الإسلامية) 1979 التي أطاحت بنظام الشاه في إيران.
وقال المدعون البلجيكيون والأطراف المدنية في الادعاء إن الأسدي أدين بالشروع في عمل إرهابي فيما يتصل بمخطط 2018 والذي أحبطته الشرطة الألمانية والفرنسية والبلجيكية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (ايرنا) عن مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية قوله للسفير البلجيكي إن "حكم محكمة أنتويرب ينتهك القانون الدولي ويتجاهل التزامات بلجيكا تجاه جمهورية إيران الإسلامية وبالتالي فإن إيران لا تعترف به بأي شكل من الأشكال".
وسُجن ثلاثة إيرانيين آخرين لمدة 15 و17 و18 عاما في المحاكمة لدورهم كشركاء في المخطط الإرهابي الذي أيقظ المخاوف الإرهابية من أنشطة تخريبية إيرانية بما يرقى لـ"إرهاب دولة".
وتأتي محاكمة اسدي وسط توتر قائم أصلا بين طهران ودول أوروبية بسبب خلافات منها ما يتعلق بحقوق الإنسان ومنها ما يخص الانتهاكات النووية الإيرانية.
ويعتبر الاحتجاج الإيراني شكلا لن يغير في مسار قضية اسدي شيئا بل إن هذه المحاكمة قد تفتح باب ملاحقة دبلوماسيين أو إيرانيين في الخارج بشبه التورط في مخططات إرهابية.
وسبق أن اتهمت عواصم أوروبية المخابرات الإيرانية بالضلوع في مخططات إرهابية على أراضيها.
وكان الإتحاد الأوروبي قد أضاف في 2019 وحدة مخابرات إيرانية لقائمته للتنظيمات الإرهابية ردا على هجمات ومخططات إرهابية على الأراضي الأوروبية.
وأعلن حينها أنه وضع إيرانيين اثنين وإدارة الأمن الداخلي التابعة لوزارة المخابرات الإيرانية، على قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد.
وأحبطت عدة دول أوروبية في السنوات الماضية مخططات إرهابية قادتها خلايا تابعة للنظام الإيراني كان أخطرها تلك التي حاولت خلالها تفجير تجمع للمعارضة الإيرانية في باريس عام 2018 وهو التجمع الذي كان يحضرها وقتها 25 من كبار الشخصيات بينهم رودي جولياني والرئيس السابق لمجلس النواب الأميركي نيوت غينغريتش.
كما سبق أن اتهمت هولندا النظام الإيراني بالتورط في عمليات اغتيال اثنين من المعارضين الإيرانيين في 2017 على الأراضي الهولندية.