عادت ميتا الى التعرف على الوجوه لكن بذرائع جديدة
واشنطن - أعلنت شركة "ميتا" عن ميزة جديدة لمساعدة المستخدمين الذين فقدوا الوصول إلى حساباتهم، باستخدام تقنية التعرف على الوجه، وذلك بعد سنوات من تخليها عن هذه التقنية بسبب ضغوطات مارستها منظمات تعنى بحماية المعطيات الشخصية.
وتعتبر هذه المرة الثانية التي تعتمد فيها "ميتا" على تقنية التعرف على الوجه في خدماتها المختلفة.
في السابق، كانت الشركة قد تخلت عن هذه التقنية قبل ثلاث سنوات إثر الهجوم الكبير الذي تعرضت له، رغم أنها كانت تستخدمها للتعرف على صور المستخدمين.
اليوم، تعود "ميتا" لاستخدام هذه التقنية بهدف أكثر تنوعًا، حيث ستساعد المستخدمين في استعادة الوصول إلى حساباتهم التي فقدوها بسبب نسيان كلمة المرور أو البريد الإلكتروني، أو حتى بسبب الهجمات السيبرانية.
كما أنها تهدف لمكافحة الإعلانات الاحتيالية التي تستخدم صورًا ومقاطع من المشاهير دون إذنهم، وهي ظاهرة تزايدت مؤخرًا بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدية.
وأوضح بيان "ميتا" أن هذه المزايا لا تزال قيد الاختبار ولن تكون متاحة لجميع المستخدمين في نفس الوقت، بل ستكون خاصية اختيارية يمكن للمستخدمين تجربتها. أما بالنسبة للمشاهير، فإن خاصية الحماية من الإعلانات الاحتيالية ستكون تلقائية إذا قاموا بالإبلاغ عن استخدام صورهم أو مقاطعهم في إعلانات غير قانونية.
لن تكون متاحة لجميع المستخدمين في نفس الوقت
وسيتم إدراجهم تلقائيًا في النظام الجديد ولكن يمكنهم الخروج منه إذا رغبوا بذلك. ولن يكون عليهم تحميل أي صور جديدة.
كيفية استخدام التقنية
في حال فقد المستخدم الوصول إلى حسابه، ستطلب "ميتا" منه رفع صورة أو مقطع فيديو يظهر تفاصيل وجهه من عدة زوايا. ثم يتم مقارنة هذه الصورة أو الفيديو مع الصور الموجودة في حساباته على "فيسبوك" أو "إنستغرام". وأكدت "ميتا" أنها ستقوم بحذف الصورة أو الفيديو الذي تم التقاطه فور استعادة الوصول إلى الحساب، وذلك لحماية خصوصية المستخدمين.
تحفظات متجددة
أثار هذا العودة لاستخدام تقنية التعرف على الوجه قلقًا بين النشطاء الحقوقيين، خاصة بالنظر إلى تاريخ "ميتا" المشكوك فيه في ما يتعلق بحماية بيانات المستخدمين، وما شهدته الشركة من تسريبات للبيانات في الماضي.
وصف كريس جيليارد، الباحث المستقل في الأمن السيبراني، سلوك "ميتا" بأنها شركة مراقبة تهدف إلى جمع بيانات المستخدمين من جميع أنحاء العالم، على الرغم من تأكيدها أنها لا تبيع أو تسرب هذه البيانات. وأشار إلى أن الشركة اختارت حلًا ينتهك الخصوصية، رغم أنها كانت تملك حلولًا أقل تدخلًا في حياة المستخدمين، وهو ما يبرز الحاجة الماسة إلى قوانين لحماية حقوق وبيانات المستخدمين على المنصات الرقمية.
في الوقت الحالي، تتوجه جميع المنصات والمواقع الكبيرة في مختلف المجالات للاعتماد على "مفاتيح المرور الآمنة" وذلك بدلًا من كلمات المرور المعتادة، وهي تقنية تبنتها أيضًا شركات الهواتف المحمولة عبر تقديم الخاصية في أجهزتها.
يمكن أيضًا الاعتماد على المصادقة الحيوية المستخدمة في الهاتف، وهو ما تقوم به الكثير من المنصات أيضًا، إذ تستخدم بيانات المستخدم الحيوية المسجلة في الهاتف وتترك خطوة التحقق منها للهاتف والمستشعرات الخاصة به.
ولتهدئة هذه المخاوف سيكون على الشركة تأمين قواعد البيانات لديها والخوادم بشكل أفضل من السابق في مسعى لحماية بيانات المستخدمين، فضلًا عن ذلك، يجب أن تتأكد الشركة من عدم استخدام هذه البيانات في توجيه الإعلانات بالاعتماد على لون البشرة أو شكل الوجه، وهو أمر قد يفيد شركات التسويق كثيرًا.