عبدالواحد مجاهد يراهن على السينما كمرآة للأحلام الإنسانية في 'زيزو'
يعود المخرج المغربي مجاهد بفيلم جديد بعنوان "زيزو"، حكاية تبدو بسيطة في ظاهرها لكنها عميقة في دلالاتها الإنسانية، إذ يتناول رحلة طفل ريفي يعيش مع والدته التي تعمل في أحد نوادي الغولف، قبل أن تضعه الظروف في مسار استثنائي مليء بالأمل والبحث عن الحلم.
وبعد النجاح الكبير الذي حققه بفيلمه السابق "ضاضوس"، والذي تصدّر إيرادات القاعات السينمائية المغربية لسنة 2023، يفتح مجاهد قلبه لـ"مبدل إيست أونلاين" ليتحدث عن تفاصيل عمله الجديد ورسائله الفنية، وفيما يلي نص الحوار:
ما الذي دفعك إلى اختيار قصة "زيزو" لتجسدها في فيلمك الجديد؟
الفكرة جاءت من ملاحظة بسيطة لكنها غنية بالمعاني، كون شخصية"زيزو" طفل يعيش في الأرياف مع والدته التي تعمل في نادٍ للغولف لتأمين لقمة العيش، وخلال العطلة الصيفية يرافقها إلى مقر عملها، وهناك يكتشف اللعبة بالمشاهدة فقط، ثم يبدأ في تدريب نفسه بإمكانيات متواضعة، وهذه البراءة والطموح هما ما شداني للقصة.
ما اللحظة المفصلية التي تغيّر مسار القصة؟
نقطة التحول الحقيقية تحدث عندما يلتقي "زيزو" برجل ثري أرمل يعيش في عزلة، وهذا الرجل يجد في الطفل ما يعيد إليه مشاعر افتقدها منذ وفاة زوجته، فيقرر تبنيه ومنحه فرصة التكوين في رياضة الغولف.
هل تسير القصة دائماً في خط صاعد نحو النجاح؟
ليس تماماً، لان الأحداث تتعقد عندما يختفي الطفل إثر هجرته رفقة والدته، فيدخل الرجل الثري في رحلة بحث مرهقة لاستعادته ومواصلة ما بدأه معه، وهذه اللحظة الدرامية تعطي للفيلم عمقه الإنساني.
كيف انعكس نجاح فيلمك السابق "ضاضوس" على هذه التجربة؟
"ضاضوس" كان محطة حاسمة في مساري، إذ أنتجته ذاتياً ونجح في تحقيق أكثر من 8 ملايين درهم، متصدراً شباك التذاكر المغربي عام 2023، وهذا النجاح أكد لي أن الجمهور يقدّر القصص الصادقة والقريبة منه، وهو ما شجعني على خوض تجربة "زيزو" بثقة أكبر.
ما الرسالة التي تود إيصالها من خلال "زيزو"؟
هي أن الأمل يمكن أن يولد من ظروف بسيطة، وأن الطفولة تملك القدرة على إعادة إحياء مشاعر الإنسان حتى في أقسى الظروف، وأردت من خلال الفيلم أن أؤكد أن السينما فضاء للتأمل في قيم إنسانية نبيلة.