عرض مسرحي غنائي يسدل ستارة أيام قرطاج السينمائية

المخرج الشاذلي العرفاوي يلخص في عرض 'صندوق الضوء' أبرز الأفلام التي صنعت تاريخ المهرجان، وتركت أثرا عميقا لدى الجمهور.
المهرجان يستحدث إذاعة خاصة لتغطية فعالياته
سينما السيارات لأول مرة في المهرجان
أيام قرطاج السينمائية شملت عرض أفلام في خمسة سجون تونسية

تونس - أسدل الستار مساء الأربعاء على فعاليات الدورة الـ31 من مهرجان أيام قرطاج السينمائي بعرض مسرحي غنائي بعنوان "صندوق الضوء".
وانطلقت فعاليات المهرجان الجمعة 18ديسمبر/كانون الأول الجاري بمشاركة 120 فيلما من 16 دولة عربية وإفريقية.
ولخص عرض "صندوق الضوء" من إخراج الشاذلي العرفاوي، أبرز الأفلام التي صنعت تاريخ المهرجان، وتركت أثرا عميقا لدى الجمهور.
ومن أبرز تلك الأفلام، فيلم "العصفور" للمصري يوسف شاهين، إنتاج عام 1972، وفيلم "وغدا" للتونسي إبراهيم باباي، إنتاج عام 1971.
وكرمت إدارة المهرجان، الراحل الشاذلي القليبي مؤسس وزارة الثقافة التونسية، وأحد مؤسسي أيام قرطاج السينمائية، اعترافا بجميله، وتقديرا لما قدمه للثقافة التونسية والعربية.
وقال إبراهيم اللطيف، المدير الفني للمهرجان في كلمة له خلال حفل الختام: "رغم الأزمة الصحية التي تمر بها البلاد، مازال المهرجان متوهجا نابضا بالحياة منذ تأسيسه سنة 1966 إلى اليوم".
وأوضح اللطيف، أن هذه الدورة "أعادت الحياة إلى السينما والجمهور المتعطش لها خاصة منذ توقف الأنشطة الثقافية وإغلاق قاعات السينما والمسارح".
وكان منظمو المهرجان أعلنوا عند افتتاحه، أنه وبسبب جائحة كورونا تم إلغاء المسابقة الرسمية هذا العام، والتي عادة ما تضّم أفلاما روائية ووثائقية طويلة وقصيرة، تتنافس للفوز بجوائز "التانيت".
وافتتحت ستّة افلام تونسية قصيرة مستوحاة من افلام تونسية وافريقية طويلة فعاليات الدورة الجديدة، على عكس ما جرت عليه العادة في الدورات السابقة حيث درج المنظمون على عرض عمل سينمائي طويل عربي او افريقي.

وكان مقررا إطلاق المهرجان في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لكنه أرجئ بسبب فيروس كورونا المستجد الذي جرى بسببه كذلك تأجيل أو إلغاء أحداث ثقافية أخرى في البلاد.
وخلال أيام المهرجان اتخذت إجراءات مشددة لمواجهة أي عدوى بفيروس كورونا مثل استخدام ماسحات حرارية لقياس حرارة الاجسام، وفرض وضع الكمامات، وسمح بعدد محدود من المشاهدين مع إلزامية إظهار الدعوات.
ومن أبرز المحطات التي شهدها المهرجان عرض فيلم "الرجل الذي باع ظهره" للتونسية كوثر بن هنية المرشح لجائزة الاوسكار، والذي يصوّر التلاقي العنيف بين عالمي اللاجئين والفن المعاصر.
ومن بين الأفلام التي عرضت للمرّة الأولى "200 متر" للمخرج الفلسطيني أمين نايفة و"ليلة الملوك" لفليب لاكوت من ساحل العاج و"الهربة" للتونسي غازي الزغباني.
وشملت أيام قرطاج السينمائية عرض أفلام في خمسة سجون تونسية بحضور نحو 12 الف سجين، بتنظيم مشترك بين إدارة المهرجان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب ووزارة العدل التي تشرف على السجون في تونس.
وفي البرنامج ايضا نظم منتدى الأيام تحت شعار "أيام قرطاج السينمائية: الماضي، الحاضر والمستقبل" تناول اربعة محاور من بينها كيفية ترويج التراث السينمائي.
كذلك استحدث المهرجان إذاعة خاصة لتغطية فعالياته، و"سينما السيارات" في سابقة على صعيد هذا الحدث .
وتأسس مهرجان "أيام قرطاج" السينمائي عام 1966 وكان يقام كل عامين بالتداول مع "أيام قرطاج" المسرحي قبل أن يصبح تظاهرة سنوية.‎