عشرات الدول الأوروبية تتضامن مع غزة بعرض لإجلاء المرضى والجرحى

25 دولة أوروبية تناشد إسرائيل معاودة فتح الممر الطبي إلى الضفة الغربية حتى يتسنى استئناف عمليات الإجلاء الطبي من غزة.

واشنطن - عرضت العشرات من الدول الأوروبية تقديم المساعدات المالية وإرسال الأطقم الطبية والمعدات لعلاج مرضى من غزة في الضفة الغربية، فيما تهدف هذه المبادرة إلى التخفيف من حدة الكارثة الإنسانية في القطاع الفلسطيني.

ويعكس هذا العرض إقراراً من الدول الغربية بأن النظام الصحي في غزة على وشك الانهيار، وأن هناك حاجة ماسة لتدخل خارجي لإنقاذ المرضى والمصابين.

وقالت الدول في بيان مشترك أصدرته كندا الاثنين "نناشد إسرائيل بشدة معاودة فتح الممر الطبي إلى الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حتى يتسنى استئناف عمليات الإجلاء الطبي من غزة، ويحصل المرضى على العلاج الذي يحتاجونه بشدة في الأراضي الفلسطينية".

وكانت النمسا وبلجيكا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وبولندا من بين الموقعين على البيان وعددها 25 دولة، ليس بينها الولايات المتحدة.

وأضاف البيان "نحث إسرائيل أيضا على رفع القيود المفروضة على تسليم الأدوية والمعدات الطبية إلى غزة". وأفادت وكالات إغاثة في أواخر/أغسطس آب بأن ندرة المساعدات الضرورية، ومنها الأدوية، لم تصل إلى سكان القطاع منذ أن رفعت إسرائيل الحصار المفروض على المواد الإغاثية في مايو/أيار.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية في ذلك الشهر أن النظام الصحي في غزة على حافة الانهيار. وتسيطر إسرائيل على جميع مداخل غزة، وتقول إنها تسمح بدخول ما يكفي من المساعدات الغذائية والإمدادات إلى القطاع.

ويشير عرض إجلاء المرضى والمصابين من القطاع الفلسطيني إلى أن الدول الغربية بدأت تشعر بقلق متزايد إزاء الأوضاع الإنسانية في غزة، وخاصة بعد التقارير التي تتحدث عن المجاعة والدمار الشامل الذي لحق بالبنية التحتية.

وأثارت صور الفلسطينيين الجوعى، بمن فيهم الأطفال، غضبا عالميا إزاء هجوم إسرائيل على غزة، الذي أودى بحياة عشرات الآلاف وشرد سكان غزة بالكامل وتسبب في أزمة مجاعة. ويقول العديد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين، بالإضافة إلى لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، إن هذا الهجوم يصل إلى حد الإبادة الجماعية.

وتصف إسرائيل أفعالها بالدفاع عن النفس بعد هجوم قاده مسلحو حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.

وأيد بعض حلفاء الولايات المتحدة الرئيسيين، وأبرزهم بريطانيا وفرنسا، قيام دولة فلسطينية في الأمم المتحدة كسبيل لتحقيق حل الدولتين، على الرغم من رفض واشنطن.