عشق الحلويات يمنح النساء انسجاما مع أجسادهن

دراسة بريطانية جديدة تعارض الصورة النمطية التي تقول إن الأشخاص الذين يحبون الأطعمة الحلوة لا يمكنهم التوقف عن تناولها حتى عندما يشعرون بالشبع.


المشاركات اللواتي يحببن الحلويات كن أكثر قدرة على معرفة متى يشعرن بالشبع


الأشخاص الذين يفرطون في تناول الحلوى أكثر عرضة لزيادة الوزن والإصابة بأمراض القلب

لندن - تفيد دراسة جديدة أن النساء اللواتي يعشقن الحلويات أكثر انسجاما مع أجسادهن وأكثر قدرة على معرفة متى يشعرن بالشبع.
وللتوصل إلى هذه النتيجة، أجرى علماء النفس من جامعة ساسكس البريطانية سلسلة من الاختبارات على 64 امرأة، كن إما محبات للحلوى أو غير ذلك.
ووجد الفريق أن المشاركات عاشقات الحلويات قد عززن قدراتهن الحسية - بعبارة أخرى، فهمن بشكل أفضل الحالة الداخلية لأجسادهن - وكن "أكثر وعيًا وبديهية في تناول الطعام".
وتتعارض الدراسة مع الصورة النمطية التي تقول إن الأشخاص الذين يحبون الأطعمة الحلوة مثل الحلوى والشوكولاتة والكعك لا يمكنهم التوقف عن تناولها حتى عندما يشعرون بالشبع.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، قال الدكتور فاسيليكي إياتريدي، المؤلف الرئيسي للورقة بجامعة ساسكس: "هذه الدراسة مثيرة للاهتمام لأنها تتعارض مع ما قد يعتقده الكثير من الناس".
وإذا كنت متحيزًا لتناول الأطعمة السكرية جدًا، فهذا لا يعني أن نزوة الرغبة الشديدة تسيطر عليك، لكنه يعني العكس فمن غير المرجح أنك تستسلم لنداء تناول الحلوى في غياب الجوع.
وتم تصنيف المشاركات البالغ عددهن 64 مشاركة في الدراسة على أنهن يحببن الحلويات أو لا يحببنها بعد أن طُلب منهن تذوق وتقييم محاليل السكر متفاوتة الشدة.
ولتحديد الحس الداخلي للقلب، تم تزويد المشاركات بأجهزة تتبع نبضات القلب ووجد الفريق أن محبات الحلوى أكثر قدرة على الإحساس بنبضات قلوبهن، دون قياس نبضات قلوبهن في الواقع، من اللواتي لا يحببن الحلويات.
وأجرت المشاركات اختبار تناول الماء حتى الوصول إلى الشبع، "الإحساس بامتلاء المعدة بالكامل بالماء".

من غير المرجح أنك تستسلم لنداء تناول الحلوى في غياب الجوع

وتم تعريف الحس المعدي بأنه الحجم المطلوب للشبع معبراً عنه كنسبة مئوية من إجمالي سعة المعدة.
ووجد الباحثون أن المشاركات اللواتي يحببن الحلويات كن أكثر قدرة على معرفة متى يشعرن بالشبع - وبعبارة أخرى، كانت لديهن قدرات أفضل على التحسس المعدي.
وقال مؤلف الدراسة البروفيسور مارتن يومانس في جامعة ساسكس: "تظهر دراستنا أن الأشخاص الذين يحبون الأطعمة الحلوة قادرون على اكتشاف الأحاسيس الجسدية التي تشير إلى الشبع".
ويعتقد الباحثون أن ورقتهم يمكن أن تفتح استراتيجيات تغذية شخصية جديدة لمساعدة الناس على إنقاص الوزن.
وهذه الدراسة نظرت فقط في المشاركات الإناث ولكن من المأمول أن تشمل الدراسات الأخرى الرجال.
وتشير دراسة أجريت عام 2018 إلى أن تناول الحلويات يمكن غالبًا اعتباره لعنة صحية، لكنه قد لا يكون سيئًا على صحتك كما تعتقد.
فقد وجد العلماء في جامعة إكستر البريطانية أن الجين الذي يجعل الناس يتوقون إلى الحلويات السكرية يقلل أيضًا من دهون الجسم.
وزعموا أن النتائج تتعارض مع التصور القائل بأن تناول السكر مضر بالصحة.
واستخدم الباحثون عينات من الدم والبول واللعاب من 450 ألف شخص كانوا جزءًا من البنك الحيوي في المملكة المتحدة.
وقال البروفيسور تيموثي فرايلينغ الذي قاد الدراسة: "لقد فوجئنا بأن نسخة الجين المرتبطة بتناول المزيد من السكر مرتبطة بانخفاض نسبة الدهون في الجسم".
لكن غالبًا ما كان يُفترض أن هذا يدفع الناس إلى زيادة الوزن لأنهم يستهلكون سعرات حرارية أكثر من نظرائهم بدون الجين.
وحذر البروفيسور فرايلينغ من أن هذا الجين يعيد توزيع الدهون في الجزء العلوي من الجسم، وأشارت دراسة أيضا إلى أن تناول الحلويات يمكن أن يؤدي إلى أمراض القلب والوفاة المبكرة.
وتتبع علماء جامعة أكسفورد 116 ألف شخص من عادات الأكل لمدة تصل إلى 15 عامًا وفحصوا ما إذا كانوا قد دخلوا المستشفى أو ماتوا.
ووجدوا أن الأشخاص الذين ينغمسون بانتظام في ألواح الشوكولاتة والمشروبات السكرية كانوا أكثر عرضة لزيادة الوزن والإصابة بأمراض القلب في منتصف العمر أكثر من الأشخاص الذين امتنعوا عن تناولها.