عقوبات أوروبية وبريطانية تطال شركات الطيران الإيرانية والحرس الثوري
لندن – قرر الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على بعض الأفراد والكيانات في إيران، بما في ذلك شركات طيران، فيما اتخذت بريطانيا خطوة مماثلة استهدفت قادة في الحرس الثوري.
وأعلن الاتحاد الأوروبي الاثنين، فرض عقوبات على إيران تتعلق "بنقل صواريخ إلى روسيا، وتزويد جماعات وتشكيلات مسلحة في الشرق الأوسط والبحر الأحمر بالسلاح".
وقال بيان للاتحاد الأوروبي إن وزراء الخارجية وافقوا على العقوبات المفروضة على كيانات وأفراد، من بينهم الخطوط الجوية الإيرانية "إيران إير" وخطوط "ساها" الجوية و"ماهان إير".
ويعتبر تأثير العقوبات المفروضة على إيران ظاهرًا على قطاع الطيران بشكل خاص، حيث تدير الخطوط الجوية الإيرانية واحدًا من أقدم الأساطيل التجارية في العالم بمتوسط عمر للطائرة يبلغ 28 عامًا، وفق مؤسسة "بورس آند بازار" البريطانية.
وفي خضم العقوبات الغربية المتزايدة، تواجه صناعة الطيران الإيرانية تحديات متنامية سواء في قطاع الطيران المدني أو التجاري أو العسكري، واضطر قطاع الطيران الإيراني للاعتماد بشكل كبير على أسطول قديم مع عدم القدرة على تحديث الطائرات بسبب العقوبات، ما أدى إلى مشكلات متعلقة بالسلامة وكفاءة الوقود، فضلاً عن تقييد حتى شراء تذاكر الطيران عبر الإنترنت.
كما طالت العقوبات حمزة قلندري، نائب وزير الدفاع الإيراني، وقادة في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وقيادة "خاتم الأنبياء" التابع للحرس الثوري.
وأدرج الاتحاد الأوروبي كذلك، قوات الجو الفضائية التابعة للحرس الثوري، بالإضافة إلى مديري شركات صناعة الطائرات الإيرانية "هسا" ومنظمة الصناعات الفضائية الإيرانية، ضمن قائمة العقوبات. وسيتم تجميد أصول هؤلاء الأشخاص ومنعهم من السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد وسع نطاق العقوبات على إيران في 14 مايو/ أيار الماضي، بسبب دعم طهران لموسكو في حربها على أوكرانيا وبسبب هجماتها على إسرائيل في 13 أبريل/ نسيان الماضي.
وفي 10 سبتمبر/ أيلول الماضي، أدانت كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا بشدة "تصدير إيران صواريخ بالستية" إلى روسيا، ملوحة بفرض عقوبات جديدة على طهران، وهو ما تنفيه إيران.
بدورها، أعلنت الحكومة البريطانية الاثنين فرض عقوبات على كبار الشخصيات العسكرية الإيرانية بعد الهجوم الصاروخي الذي شنته طهران على اسرائيل في الأول من تشرين الأول/اكتوبر.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن إيران تجاهلت التحذيرات المتكررة بأن "تحركاتها الخطرة" وتحركات الجماعات الموالية لها، تؤجج النزاع في الشرق الأوسط.
وافادت وزارة الخارجية في بيان إن من بين الذين تم تجميد أصولهم وفرض حظر سفر عليهم، القائد العام للجيش عبد الرحيم موسوي ورئيس استخبارات الحرس الثوري محمد كاظمي وقائد سلاح الجو حميد واحدي.
وأطلقت إيران في الأول من تشرين الأول/أكتوبر حوالى مئتي صاروخ على إسرائيل ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية في طهران والذي نسب الى الدولة العبرية، والأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله ومعه أحد قادة الحرس الثوري الإيراني في ضاحية بيروت الجنوبية.
وقال لامي في بيان له خلال اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ إن العقوبات تشكل وسيلة لمحاسبة إيران وكشف المسؤولين عن الهجمات. وأضاف "الى جانب الحلفاء والشركاء، سنواصل اتخاذ التدابير اللازمة لتحدي التهديدات الإيرانية غير المقبولة والضغط من أجل خفض التصعيد في جميع أنحاء المنطقة".
وتضم اللائحة البريطانية أيضا رئيس استخبارات الحرس الثوري محمد كاظمي. كذلك، تم تجميد أصول شركتين إحداهما وكالة الفضاء الإيرانية التي يمكن استخدام تكنولوجيتها في الصواريخ البالستية وصواريخ كروز.
وكانت الحكومة الأميركية فرضت الأسبوع الماضي قيودا على عشرات الشركات في قطاعي النفط والبتروكيميائيات في إيران، لقطع تمويل ما قالت إنه "نشاط مزعزع للاستقرار".