مقطع فيديو يفند الرواية الإسرائيلية بشأن مقتل 15 عامل إغاثة
رام الله - اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم السبت أن مقطع الفيديو المصور الذي تم نشره بشأن مقتل 15 من العاملين في مجال الإسعاف والإغاثة في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة يفند ادعاءات إسرائيل بأنها لم تهاجم مركبات الإسعاف عشوائيا.
وذكرت الوزارة في بيان أن "هذه الجريمة مكتملة الأركان، وتندرج في إطار حرب الإبادة والتهجير ضد شعبنا، وتكشف بشاعة ما ترتكبه قوات الاحتلال بشكل يومي بحق المدنيين الفلسطينيين وطواقم العمل الإنسانية والأممية والطبية والصحفية، لترهيبها ومنعها من تقديم أي عون لشعبنا في القطاع".
وأردفت أن "قوات الاحتلال تهدف بذلك إلى قتل أشكال ومقومات الحياة كافة في قطاع غزة، وتحويله إلى أرض غير صالحة للحياة البشرية، على طريق فرض التهجير القسري على المواطنين الفلسطينيين".
والسبت، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مقطع مصور صادم في هاتف أحد المسعفين الذي تم العثور على جثته في مقبرة جماعية تضم 15 عامل إغاثة قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي في تل السلطان.
ويظهر الفيديو الذي تم الحصول عليه من دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة، طلب من الصحيفة عدم الكشف عن هويته، أن سيارات الإسعاف والإطفاء كانت تحمل علامات واضحة، وأن أضواء الطوارئ كانت مضاءة عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار عليها.
وفي 31 مارس/آذار الماضي، قال الجيش الإسرائيلي في بيان أنه لم يهاجم "مركبات إسعاف عشوائيا إنما رصد اقتراب عدة سيارات بصورة مشبوهة من قواته دون قيامها بتشغيل أضواء أو إشارات الطوارئ، ما دفع القوات لإطلاق النار صوبها".
كما أكد أنه قضى خلال مهاجمته طواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر على "أحد عناصر الجناح العسكري لحركة حماس إضافة لـ8 مخربين آخرين ينتمون للحركة الفلسطينية وللجهاد الإسلامي".
وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في 30 مارس/آذار انتشال 14 جثمانا بعد قصف إسرائيلي في مدينة رفح قبل نحو أسبوع، هم 8 من طواقمها و5 من الدفاع المدني وموظف يتبع لوكالة أممية.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان الدفاع المدني الفلسطيني انتشال أحد عناصره في الفريق ذاته الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي ما يرفع حصيلة المجزرة إلى 15 قتيلا.
وأكد مسعف فلسطيني كان موجودا في الواقعة أنه رأى القوات الإسرائيلية تطلق النار على سيارات الإسعاف والدفاع المدني التي رآها لاحقا ملطخة بالدماء.
وقال منذر عابد وهو متطوع في الهلال الأحمر "تلقينا يوم 23 من الشهر الماضي إشارة إنه في استهداف في منطقة الحشاشين في رفح، تحركنا على طول، أنا ومعي اثنين من زملائي، وبمجرد ما وصلنا المكان صار إطلاق نار علينا كثيف، وتمت السيطرة علينا"، مضيفا "كنت قادر أشوف سيارة الدفاع المدني، الجنود أطلقوا النار على الحافلة، كان إطلاق نار كثيفا".
وأوضح أنه لم يتمكن من رؤية ما حدث بالضبط عندما أطلق الجنود النار. لكن روايته تتوافق مع تأكيدات مسؤولين من الهلال الأحمر الفلسطيني والأمم المتحدة بأن القوات الإسرائيلية استهدفت مسعفين من الصليب الأحمر والهلال الأحمر والأمم المتحدة والدفاع المدني الفلسطيني.
وفتح الجيش الإسرائيلي تحقيقا في الحادث الذي وقع، بحسب روايته، عندما اقتربت مركبات غير مميزة من موقع للقوات الإسرائيلية في الظلام دون أن تنير أضواء أو تحمل علامات خاصة ودون تنسيق مسبق، وهي عوامل قال إنها جعلت تقدم المركبات مثيرا للريبة.
وقالت حركة حماس اليوم السبت في بيان إن "توثيق المسعف الفلسطيني لجريمة إعدام طواقم الإسعاف في رفح يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال ويفنّد رواياته المضلّلة".
وأضافت "تكشف المشاهد عن جريمة إعدام ميداني بشعة ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني عن سبق إصرار، باستهداف طواقم الإسعاف والدفاع المدني أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني في إنقاذ الجرحى".