عناد حوثي يفشل محادثات عمان حول إيرادات موانئ الحديدة

الحوثيون يرفضون تحويل إيرادات موانئ الحديدة إلى البنك المركزي في عدن على خلاف ما تنص عليه الأحكام الاقتصادية الخاصة بالموانئ ضمن مسار عملية السلام المتعثرة.



مماطلات الحوثيين تؤجل المحادثات حول إيرادات الموانئ


الحوثيون يريدون الاستيلاء على إيرادات موانئ الحديدة لتمويل الحرب


الحوثيون يقدمون اقتراحات خارج سياق اتفاقية ستوكهولم


إيرادات الموانئ يفترض أن تخصص لدفع رواتب موظفي القطاع العام

عمان - أفشل الحوثيون اليوم الخميس محادثات مع وفد حكومي يمني تعقد في العاصمة الأردنية عمان حول إدارة إيرادات موانئ الحديدة التي أعلنوا أنهم انسحبوا منها.

ورفض المتمردون تحويل إيرادات الموانئ للبنك المركزي في عدن المقر المؤقت للحكومة اليمنية.

وقالت مصادر بالأمم المتحدة وأعضاء في وفدي التفاوض إن طرفي الصراع باليمن أخفقا اليوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بخصوص كيفية إدارة إيرادات ميناء الحُديدة وذلك في المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمان.

وميناء الحديدة هو شريان حياة لملايين اليمنيين والتوصل لتنفيذ اتفاق بشأنه يمكن أن يساعد في تخفيف الأزمة الإنسانية الملحة في البلاد، فيما تبقى إدارة إيرادته مسألة خلافية أساسية، حيث يوظف المتمردون تلك الإيرادات في تمويل أعمالهم الإجرامية واعتداءاتهم على قوات الحكومة اليمنية.

وقالت الأمم المتحدة إن المحادثات التي بدأت يوم الثلاثاء كان على جدول أعمالها مناقشة إدارة إيرادات موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى واستخدامها لدفع رواتب موظفي القطاع العام في جميع أنحاء اليمن.

وقالت جماعة الحوثي الموالية لإيران، إنها بدأت يوم السبت انسحابا أحاديا من هذه الموانئ، وسلمتها لقوات محلية تشرف عليها الأمم المتحدة على النحو المتفق عليه بموجب اتفاق مع الحكومة المدعومة من السعودية في ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي والذي توقف تنفيذه منذ شهور.

ادارة إيرادات ميناء الحديدة نقطة خلافية في مفاوضات عمان
ادارة إيرادات ميناء الحديدة نقطة خلافية في مفاوضات عمان

ونُقل البنك المركزي اليمني من العاصمة صنعاء إلى ميناء عدن الجنوبي بعد أن انقلبت جماعة الحوثي على الحكم بقوة السلاح ودفعت حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي المعترف بها دوليا للخروج من العاصمة أواخر عام 2014.

وأفاد الوفد الحكومي في محادثات عمان أن إصرار الحوثيين على عدم السماح بتحويل إيرادات الموانئ من التوجه إلى مكتب البنك المركزي في عدن، مقر الحكومة المدعومة من الرياض، يعني أنهم لا يعتزمون تنفيذ الأحكام الاقتصادية الخاصة بالموانئ ضمن صفقة السلام.

وقال عضو وفد الحكومة اليمنية لمحادثات عمّان المتعلقة بتنفيذ البنود الاقتصادية لاتفاق الحُديدة محمد العمراني "يعني إحنا من البداية جئنا إلى هذا المكان من أجل نقاش بند محدد يتعلق بتنفيذ اتفاقية ستوكهولم والذي ينص على أن تودع جميع إيرادات الموانئ والحديدة في البنك المركزي اليمني من خلال فرعه الموجود في الحديدة. ما حصل أنه من البداية وصلنا إلى هنا لنفاجئ بأن هناك أطروحات خارج هذا السياق".

وأضاف العمراني "بالنسبة لنا نعتقد أن الحوثيين أفشلوا الاتفاق بخروجهم عن الإطار المحدد".

وقال وفد حركة الحوثي إنهم يريدون أن توضع الإيرادات المستقبلية في حساب خاص تحت إشراف دولي في بنك اليمن المركزي في فرع الحديدة الذي تديره إدارتهم في صنعاء.

وقال عضو وفد جماعة الحوثي في محادثات السلام اليمنية أحمد الشامي "جلسنا، قدمنا مقترحات، قدم الطرف الآخر مقترحات، ومن خلالها تم غربلتها. اليوم الأمم المتحدة قدمت لنا مبادرة أو مقترح من قبلهم، بالنسبة لنا هذا المقترح معقد لم نوافق عليه ولم يوافق عليه الطرف الآخر لكن هو قابل للنقاش".

وأضاف الشامي "هناك بعض الأشياء التي نريد أن نعدل فيها نحن ويعدل الطرف الآخر ما يريد، ثم بعد شهر نلتقي ونقرب وجهات النظر مثلما حصل في المفاوضات السابقة في الجانب السياسي وكده، وهيك الأمور تبنى يعني".

وأُجريت محادثات عمّان في وقت تعرضت فيه صنعاء لعدة ضربات جوية اليوم الخميس نفذها التحالف العسكري بقيادة السعودية، ردا على هجمات إرهابية شنها الحوثيون على محطتي ضخ تابعة لارامكو.