عُمان تحيط الموازنة ومساءلة الوزراء بالسرية التامة

القانون الجديد ينص على أن "تكون جلسات مجلسي الدولة والشورى المخصصة لمناقشة مشروعات خطط التنمية والميزانية العامة للدولة سرية".


القانون الجديد يحظر إفشاء سرية جلسة مساءلة الوزراء ومناقشة المشاريع التنموية


التعديلات الدستورية الأخيرة من شأنها أن تُحسّن المصداقية والاستقرار السياسي


سلطان عمان أقرّ منذ توليه السلطة إصلاح الكيانات الحكومية ومؤسسات الدولة


سلطنة عُمان منتج صغير للنفط تواجه عجزا متزايدا وآجال استحقاق ديون كبيرة

مسقط - سنت سلطنة عمان قانونا جديدا للبرلمان يشترط إجراء محادثات الميزانية الحكومية واستجواب الوزراء تحت غطاء من السرية، بينما تحاول السلطنة التي ترزح تحت عبء الديون معالجة أوضاعها المالية المتداعية ودعم الاقتصاد.

لكن إحاطة هذه الإجراءات بالسرية فسّر على أنه قد يحد من الشفافية بينما تحاول عمان الخروج من أزمة اقتصادية عبر حزمة إصلاحات يقودها سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد منذ توليه السلطة قبل نحو عام خلفا للراحل السلطان قابوس.

وعمد السلطان هيثم منذ توليه السلطة قبل عام إلى إصلاح الكيانات الحكومية ومؤسسات الدولة وبدأ إجراء إصلاحات مالية حساسة مثل خفض الدعم وفرض ضريبة القيمة المضافة.

وكان قد أعلن في مرسوم سلطاني الأسبوع الماضي تعديلا دستوريا شمل تعيين ولي للعهد للمرة الأولى وقواعد جديدة بشأن كيفية عمل مجلس عُمان، وهو برلمان يتألف من غرفتين.

وينص القانون الجديد الذي نشرته الجريدة الرسمية اليوم الأحد على "أن تكون جلسات مجلسي الدولة والشورى المخصصة لمناقشة مشروعات خطط التنمية والميزانية العامة للدولة سرية".

وتذهب بعض القراءات إلى أن السلطان هيثم يريد تنفيذ حزمة الإصلاحات بعيدا عن الصخب الإعلامي حرصا على نجاحها، لكن قراءات أخرى حذّرت من أن هذه السرية المنصوص عليها دستوريا قد تحد من الشفافية في ظرف دقيق بالنسبة لسلطنة عُمان.

كما ينص القانون الجديد على أن "تكون جلسة مجلس الشورى التي يتم فيها الاستجواب للوزراء سرّية ولا يجوز أن يحضرها إلا رئيس المجلس ونائباه والأعضاء والأمين العام، كما يجب أن تكون جميع وقائع الجلسة سرية ولا يجوز إفشاؤها أو التصريح بها أو نقل أي من وقائعها للصحافة أو وسائل الإعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي بجميع أنواعها".

وعبرت ستاندرد آند بورز غلوبال ريتنجز اليوم الأحد عن اعتقادها بأن إجراءات التقشف المالي ستطبق تدريجيا "للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي" في بلد شهد احتجاجات الربيع العربي عام 2011 للمطالبة بالحد من البطالة والقضاء على الفساد وإجراء إصلاحات سياسية.

وقالت إن الإصلاحات المؤسساتية الأخيرة والتي تشمل وضع نهج واضح للخلافة، من شأنها أن تُحسّن المصداقية والاستقرار السياسي، لكن العجز المالي والخارجي المرتفع وضعف النمو الاقتصادي وارتفاع البطالة بين الشبان لا تزال تمثل تحديات كبيرة.

وتراكمت الديون على عُمان وهي منتج صغير للنفط، بوتيرة سريعة في السنوات القليلة الماضية وتضررت ماليتها العامة من انخفاض أسعار النفط وجائحة فيروس كورونا.

وتواجه السلطنة التي تصنفها جميع وكالات التصنيف الائتماني الكبرى دون الدرجة الاستثمارية، عجزا متزايدا وآجال استحقاق ديون كبيرة في السنوات القليلة المقبلة.