غموض يحيط بفريق الرئيس التونسي الجديد

اتهامات لشقيق قيس سعيد بكونه قريب من الحركات الإسلامية وحديث عن تبني مدير ديوانه المحتمل لأفكار معادية للمبادئ البورقيبية.


الاسماء المتداولة لم يعلن رسميا عن توليها مناصب في مؤسسة رئاسة الجمهورية


اتهامات لمدير ديوان الرئيس المحتمل بالعداء لليهود والمسيحيين وتبنيه افكارا متطرفة


مدير الديوان المحتمل للرئيس سعيد دبلوماسي عمل بوزارة الخارجية فترة بورقيبة

تونس - مع اداء الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد اليمن الدستوري في البرلمان الاربعاء وتحوله الى قصر قرطاج لتسلم مهامه من الرئيس المؤقت المنتهية صلاحياته محمد الناصر تصاعد الحديث في تونس عن الفريق الذي سيعمل الى جانب سعيد.
ويحيط الغموض بهذا الفريق خاصة فيما يتعلق بتوجهاته السياسية والخيارات الكبرى التي سيتم اعتمادها ومدى قدرتهم على التاثير في سياسات الرئيس في المرحلة المقبلة.
والى حد هذه الساعة لم يشر سعيد الى أعضاء فريقه الرئاسي مع مغادرة الفريق القديم للقصر وهو ما يثير تساؤلات عديدة من قبل المتابعين حول الشخصيات التي سيستشيرها رئيس الجمهورية في اطار الخطط والمشاريع التي وعد بها التونسيين في حملته الرئاسية.

وتتردد اسماء كل من نوفل سعيد شقيق الرئيس والدبلوماسي السابق عبدالرؤوف بالطيب كمرشحين لتولي مناصب في رئاسة الجمهورية لكن لا شيء واضحا حتى الآن في انتظار أن يعلن الرئيس التونسي الجديد عن فريقه.
ورغم ان سعيد نفى كثيرا ان يكون رهينة للمحيطين به لكن ذلك لا يمنع من وجود تاثيرات ممكنة على الرئيس من أطراف مقربة منه.

وتصاعد الحديث في تونس عن شخصية نوفل سعيد والذي ظهر في كثير من لقاءاته وجولاته في فترة الحملة الانتخابية بل واتهم شقيق قيس سعيد بعلاقته مع مقربين من حركة النهضة وتأسيسهم للرابطة التونسية للثقافة والتعددية سنة 2013 والتي دعمت سعيد في الحملة الانتخابية.
وامام تصاعد نفوذ نوفل سعيد حذر الإعلامي سمير الوافي من قدرته على التأثير على سياسات شقيقه مشيرا الى ان حكم العائلة لا يجب ان يعود في العهد الجديد بعد ان قاسى منه التونسيون طويلا.
وقال الوافي في تدوينة عبر صفحته الرسمية على الفايسبوك الاسبوع الماضي "نوفل سعيد يتحكم منذ مدة في محيط شقيقه...ويحرس كل أبواب الوصول إليه...لكن ذلك لا يجب ان يتواصل في القصر...ولن نمر من الإبن إلى الأخ فالتوانسة معقدون تاريخيا من عائلة الرئيس...ولا ينقصهم سوى " نوفل " في القصر...!".
والى جانب شقيق الرئيس تصاعد الحديث عن زوجة الرئيس وسيدة تونس الاولى إشراف شبيل وهي وكيل رئيس المحكمة الابتدائية بتونس وهي كذلك مستشارة بمحكمة الاستئناف اضافة لكونها أما لثلاثة أبناء و هم عمرو وسارّة ومنى.

ولا يعرف مدى تاثير اشراف شبيل على زوجها خاصة وانها رفضت التصريح لوسائل الاعلام المحلية او الاجنبية منذ قرار زوجها الدخول في السابق الرئاسي ما يزيد من الغموض حول العائلة الحاكمة.
لكن القاضية التونسية كلثوم كنوا افادت بان زميلتها في القضاء معروفة بسلوكها الجيد في القطاع رغم انه لا تربطها بها علاقات شخصية.
لكن المثير للجدل في المحيطين بالرئيس الجديد وهم قلائل شخصية عبد الرؤوف بالطيب والذي قيل انه سيكون مدير ديوان الرئيس الجديد.
حيث حذرت عديد الأطراف من الأفكار الحادة التي يتبناها بالطيب وانتقاداته المستمرة للفكر البورقيبي إضافة الى انتقاده لوسائل إعلامية معينة.
وفي هذا الاطار كشفت المحامية مايا القسوري في تصريح لقناة الحوار التونسي الخاصة مساء الاربعاء ان بالطيب وصف بورقيبة بعنترة قاتل القمل في احدى تدوينته الفايسبوكية.
وحذرت مايا القسوري من ان عبدالرؤوف بالطيب معادي للفكر البورقيبي رغم انه عمل في وزارة الخارجية التونسية زمن بورقيبة.
وقالت القسوري أن بالطيّب دبلوماسي لكنه تهكم على الصحفيين في عديد المناسبات إضافة الى تكفير الاعلامي محمد بوغلاب بعد ان وصفه في تدوينة له على الفايسبوك بانه محمد ابو جهل.
وكشفت القسوري ان عبدالرؤوف بالطيّب معادي لليهود والمسيحيين وناصر دعوة لأحد المتشددين طالب من خلالها بعدم منحهم مناصب هامة في الدولة قائلة بانها لا تعلم ان كان الرئيس سعيد على علم بكل هذه التفاصيل من شخصية هي الأقرب لتولي منصب مدير الديوان الرئاسي.

وتمنت القسوري ان لا يكون عبدالرؤوف بالطيب هو مدير ديوان الرئيس الجديد لانه سيعطي انطباعات سيئة للخارج.