غياب الاستقرار السياسي يدفع التونسيين نحو 'قوارب الموت'

سعيد يحمل الطبقة السياسية مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، ما تسبب في تفاقم ظاهرة الهجرة غير الشرعية بحثا عن عن واقع أفضل بعد أن ضاقت بهم السبل في بلدهم.


سعيد: الهجرة غير النظامية غاية بعض الأطراف لإرباك المسار السياسي في تونس

تونس - أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد أن أهم الأسباب التي تدفع مئات الشباب سنويا الى الهجرة غير القانونية، هو التقسيم غير العادل للثروة في العالم بالإضافة الى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وغياب الاستقرار السياسي في البلاد.

جاء ذلك خلال زيارته مساء الأحد مقار الأمن البحري في كل من ولاية صفاقس (وسط) والمهدية (شرق) واللتين تعدان من أهم نقاط انطلاق قوارب المهاجرين من تونس في اتجاه السواحل الايطالية.

وقال سعيّد في مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الاثنين، إن أسباب هذه الظاهرة "متعددة"، لافتا الى أنها "تتصل بالتقسيم غير العادل للثروة في الداخل وعلى المستوى العالمي".

وتابع أن "القضية تونسية-تونسية" لأن السلطات "لم تنجح في إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية والتنموية للتونسيين".

السلطات لم تنجح في إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية والتنموية للتونسيين

كما اعتبر سعيّد أن "موجة الهجرة" الكبرى كانت إثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي. وقال الرئيس التونسي "خلال أيّام قليلة تم تنظيم هجرة لحوالى 25 ألف شخص. اليوم الهجرة غير النظامية يتم التنظيم لها لأسباب سياسية من طرف البعض وهذه الدائرة الأولى التي تتحمل المسؤولية".

وتابع أن الهدف من ذلك "إفشال التجربة التونسية أو الإيحاء بأن العملية الانتخابية وخاصة الانتخابات الرئاسية لم تؤد الى تحقيق أهداف الشعب التونسي".

وانتقد الرئيس التونسي الطبقة السياسية في البلاد وخصوصا "المشاورات السياسية المتواصلة الى اليوم لتشكيل حكومة".

ومنذ ثورة 2011 تعاقبت ثماني حكومات ويسعى الرئيس المكلّف هشام المشيشي إلى تشكيل الحكومة التاسعة لعرضها لاحقا على البرلمان لكسب الثقة بغالبية 109 أصوات.

وبحثت وزيرة الداخلية الإيطالية لوتشيانا لامورغيسي مع سعيّد مطلع الأسبوع الفائت، سبل مكافحة الهجرة غير القانونية، في وقت شكّل التونسيون النسبة الأكبر من المهاجرين إلى إيطاليا في يوليو/تموز.

وأتت زيارة الوزيرة الإيطالية غداة اعتراض تونس قوارب مهاجرين متّجهة إلى إيطاليا على متنها عشرات الساعين لطلب اللجوء، قضى كثر منهم غرقا وفق وسائل إعلام محلية.

ومنذ بداية العام حتى 26 يوليو/تموز، وصل إلى إيطاليا أكثر من 11800 شخص بصورة غير قانونية، وفق المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، مقارنة بـ3500 للفترة نفسها من العام 2019، علما أن حصيلة العام 2020 تبقى أدنى بكثير من حصيلة العام 2018. وبحسب المفوضية يشكل التونسيون نحو 45 بالمئة من المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا في يوليو/تموز.