فأر بانكسي الظريف يشغل بال اليابان

أشهر الأعمال الفنية لرسام الغرافيتي البريطاني الغامض يظهر في طوكيو ويثير ضجة حول ما إذا كان العمل من توقيع الفنان مجهول الهوية.


غموض بانكسي يلفت أنظار العالم


لا أحد يعلم متى وكيف ينجز بانكسي أعماله إلا حفنة من أصدقائه المقربين


لوحة تمزقت ذاتيا آخر أعمال الفنان التي أثارث جدلا عالميا


بانكسي يتفاعل في رسوماته مع القضايا العالمية والنزاعات

طوكيو - عرضت العاصمة اليابانية طوكيو الخميس رسما يُعتقد أنه من توقيع أشهر رسامي الغرافيتي في العالم بانكسي، فيما دعا رئيس بلدية المدينة هذا الفنان الغامض إلى التواصل مع السلطات المحلية.
وتوافد عدد كبير من الفضوليين ومحبي الفنون من سكان طوكيو وزوارها لرؤية هذا العمل الذي يظهر فأرا يحمل مظلّة وكان قد رُصد قرب محطة للقطارات في وسط العاصمة.
وعلى جري العادة، سادت شكوك حول ما إذا كان هذا العمل من توقيع فنان الشارع الغامض.
وقال رئيس بلدية طوكيو يوريكو كويكي "إذا ما كان هناك أي مشكلة، سيكون من دواعي سروري لو يتصل السيد بانكسي بسلطات طوكيو".
ولم يتضح تاريخ إنجاز هذا العمل الذي وصفه كويكي بأنه لـ"فأر ظريف"، غير أن هيئة السلامة العامة في المدينة كانت على علم بالرسم الجداري منذ فترة بعيدة ويبدو أنها لم تدرك قيمته.
ورسم الفأر الذي يحمل مظلة هو من أشهر الأعمال الفنية لبانكسي، وثمة صور على وسائل التواصل الاجتماعي تظهره وهو ينجز هذا العمل قبل سنوات عدة.

بانكسي في طوكيو
الفأر يطل على معجبيه من خلف ستار زجاجي واق

ولم تدرك السلطات المحلية في طوكيو أن هذا العمل قد يكون من توقيع بانكسي إلا في ديسمبر/كانون الاول الماضي بعد اتصالات من السكان.
هذا الرسم موجود حاليا خلف ستار زجاجي واق في داخل المقر الضخم الخاص بالسلطات المحلية لمدينة طوكيو.
وأبدى الكثير من الأشخاص الذين عاينوا العمل أملهم في أن يكون أصليا.
وقال أكيهيرو إيشيكاوا (71 عاما) "لأنه فنان ذائع الصيت، جئت إلى هنا والأمل يحدوني بأن يكون العمل أصليا".
أما ريوكو ساتو وهي امرأة خمسينية فقد اعتبرت أن "أفضل ما في الأمر هو أن أحدا لا يعلم حقيقة من هو بانكسي. أحب الغموض الموجود لديه". كما أن زوجها توشيو استبعد أن يبادر الفنان البريطاني للاتصال بالسلطات في طوكيو.
وقد استعانت طوكيو بخدمات خبراء من دون أن تنجح حتى اليوم بالبت في الطابع الأصلي لهذا العمل.
وكان بانكسي الذي لا يعرف هويته سوى حفنة من الأصدقاء، قد أثار ضجة عالمية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إثر تمزق إحدى لوحاته ذاتيا بفعل جهاز خفي وضعه في داخلها، فور بيعها في المزاد بمبلغ 1,4 مليون دولار.

أفضل ما في الأمر هو أن أحدا لا يعلم حقيقة من هو بانكسي. أحب الغموض الموجود لديه

ويتفاعل الفنان العالمي مع القضايا العالمية والنزاعات، ففي أواخر العام 2015، رسم على الضفة الأخرى من بحر المانش جداريات عن المهاجرين، صوّر في إحداها مؤسس شركة "آبل" ستيف جوبز، وهو ابن مهاجر سوري، يرتحل حاملا حقيبة وجهاز كومبيوتر.
وفي عام 2016 ظهرت جدارية جديدة لفنان الشارع أمام السفارة الفرنسية في لندن، منتقدة استخدام قنابل الغاز ضد المهاجرين في منطقة كاليه.
والجدارية تمثل الصورة الأشهر لفتاة صغيرة من رواية "البؤساء" والدموع تترقرق في عينيها حين يندفع الغاز تجاهها.
وتشير رسمة بانكسي إلى حادثة استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع من قِبل السلطات الفرنسية في مخيم اللاجئين، الذي يُسمى "الغابة"، في منطقة كاليه.
وبانكسي من مؤيدي استقبال اللاجئين في أوروبا إذ أعلن في بداية العام 2017 أن منتزهه "ديسملاند" في إنكلترا سيتحول إلى ملجأ للمهاجرين.