فجر جديد للمساواة بين الجنسين يشرق مع 'تايمز آب'

بعد سنة على انطلاق الحركة الكبرى لمناهضة التحرش الجنسي، إنجازات حقيقية تظهر في أوساط الترفيه لكن المهمة لا تزال كبيرة.


أكثر من مجرد حركة لمناهضة التحرش ضد المرأة


تفاوت في الأجور بين الرجال والنساء في صلب اهتمامات تايمز اب


حركتا تايمز آب ومي تو شجعتا النساء على الكلام

نيويورك - باتت مفاعيل حركة تايمز آب التي انطلقت قبل سنة حقيقية في أوساط الترفيه وأبعد من ذلك أيضا، مع تشجيع النساء على الكلام وتعزيز التعبئة والتضامن.. لكن المهمة لا تزال كبيرة.
وبدأ المشوار عندما وقعت 300 امرأة عاملة في هوليوود بيانا في الأول من يناير/كانون الثاني 2018 يدعون فيه إلى تغيير النظرة إلى النساء في مجتمعنا وطريقة معاملتها.
لكن ليزا بوردرز المديرة العامة لـ"تايمز آب" تؤكد أن الانطلاقة الفعلية كانت في السابع من يناير/كانون الثاني عندما ألقت أوبرا وينفري كلمتها الشهيرة خلال حفل توزيع جوائز غولدن غلوب التي تقام نسختها للعام 2019 مساء الأحد.
وقالت مقدمة البرامج الأميركية الشهيرة يومها "فجر جديد يرتسم في الأفق".
وبعد عام على ذلك جمعت حركة تايمز آب أكثر من 22 مليون دولار لصالح صندوق الدعم القانوني الذي استفادت منه 4123 ضحية تحرش او اعتداء جسني في مكان العمل.
وتقول إلن كوسيك أستاذة إدارة الأعمال في جامعة بوردو الأميركية "سجل تقدم على مستوى وعي الرأي العام" مشيرة خصوصا إلى سقوط عشرات الرجال النافذين وسط تغطية إعلامية كبيرة.
في هوليوود، نشأ جدل كبير حول تفاوت في الأجور بين الرجال والنساء (كلير فوي وميشال وليامز) مؤججا النقاش حول التمييز بين الجنسين.
وجاء في دراسة لمركز دراسات المرأة في أوساط السينما والتلفزيون أن نسبة النساء العاملات وراء الكاميرا زادت بنقطتين مئويتين العام الماضي لكنها لا تزال عند 20%.
ومنذ البداية طمحت تايمز آب إلى تجاوز حدود هوليوود ودعم الموظفات غير المؤهلات كثيرا خصوصا.
ودفعت تايمز آب 750 ألف دولار ألى منظمات تنشط على الأرض من بينها "أليانزا ناشيونال دي كامبيسيناس" التي تمثل عاملات زراعيات من أصول أميركية لاتينية.

مسألة التحرش جزء لا يتجزأ من انعدام المساواة بين النساء والرجال لأننا نعرف أن النساء يواجهن أشكالا مختلفة من التمييز غير التحرش الجنسي

وتقول ميلي تريفينو-سويدا المديرة التنفيذية لهذه المنظمة التي جمعت في غضون عام أكثر من مليون دولار "القدرة تكون أكبر بكثير عندما تتوافر الموارد" مشيرة إلى أن المنظمة عملت لسنوات "من دون أموال كثيرة".
وستتمكن هذه الجمعية الآن من توظيف أولى أجرائها ومواصلة عملها مع العاملات الزراعيات ضحايا التحرش الجنسي خصوصا.
وهي تنشط أيضا لدى الشركات لكي تهتم بالموضوع أيضا.
وتوضح "لا يزال هناك شركات متخلفة تظن أن النساء مسؤولات عن هذه المشاكل" مشيرة إلى أنها وقعت شخصيا ضحية التحرش والاعتداء مرات عدة.
وتضيف "لكن البعض منها يدرس إمكانية تدريب المراقبين لديها حتى لو أنها تقوم بذلك لانها خائفة" من تحميلها مسؤولية انتهاكات جنسية محتملة.
وتقول إلن كوسيك "الكثير من الشركات في كل القطاعات تلجأ إلى مستشارين في التدريب على التحرش الجنسي لكنها للأسف لا تقيّم الفعالية".
ومع أن السلوكيات تتغير ببطء في الشركات إلا أن تايمز آب مع حركة #مي_تو (أنا أيضا) شجعت النساء على الكلام.
وتقول ميلي تريفينو-سوسيدا "هن مستعدات أكثر للكلام".
وتوضح مونيكا راميريس المسؤولة عن حملات المساواة بين الجنسين في "التحالف الوطني لعمال المنازل"، "إنها السلطة الجماعية، هذا الصوت الجماعي الذي دفع الناس إلى التعبير عما عاشوه. لم يسبق لي أن اختبرت شيئا مماثلا".

هارفي واينستين
من عند واينستين بدأت الحكاية

وهي تعتبر أن مسألة التحرش جزء لا يتجزأ من انعدام المساواة بين النساء والرجال "لأننا نعرف أن النساء يواجهن أشكالا مختلفة من التمييز غير التحرش الجنسي".
وتشن المعركة على الصعيد السياسي أيضا الذي تنشط فيه الجمعيات أكثر فأكثر.
وتقول ميلي تريفينو-سوسيدا "عدد متزايد من المنظمات سعت إلى التعاون وهذا ما ساعدنا كثيرا في السنة الأخيرة. لم يكن الأمر يقتصر على تبادل معلومات بل على إقامة شراكات".
في نهاية نيسان/أبريل شكلت "أليانزا" و"التحالف الوطني لعمال المنازل" وفدا مشتركا للقاء برلمانيين في واشنطن والمطالبة بتعزيز القوانين بشأن التحرش الجنسي.
ويرحب "التحالف الوطني لعمال المنازل" باقتراح قانون سيعرض خلال السنة الحالية تدعمه عضو مجلس الشيوخ الديموقراطية كامالا هاريس لتعزيز حقوق العاملين في الخدمة المنزلية.
وتؤكد مونيكا راميريس "قبل العام الماضي لم يكن هناك أي نقاش علني حول عدم تمتع العاملين في الخدمة المنزلية بالحقوق نفسها مثل العمال الآخرين".
وهي تتوقع الكثير من مجلس النواب الجديد.
وتختم قائلة "بالنسبة للكثير من بيننا انتخاب نساء يعطينا الأمل بحصول تقدم على صعيد وضع النساء والفتيات في الولايات المتحدة"