فرنسا تتعهد برد أوروبي على أي رسوم أميركية على السيارات

لودريان يتهم ترامب باتخاذ مبادرات تجاه أوروبا خاصة تجاريا بهدف زعزعة استقرارها مؤكدا أن الاتحاد لن يسمح.

باريس- حذر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان الجمعة من أن أوروبا سترد إذا زادت الولايات المتحدة تعريفاتها الجمركية على واردات السيارات الأوروبية.

وقال لودريان لاذاعة مونتي كارلو وقناة بي اف ام تي في "إذا قرروا غدا الأمور ذاتها كما فعلوا بالنسبة (للصلب والالومنيوم) فيما يتعلق بالسيارات، فإن أوروبا سترد بنفس الطريقة".

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لا يؤيد حقيقة أن هناك مجموعة تسمى الاتحاد الأوروبي تتسم بالتضامن والعزم".

وأضاف أن ترامب "يتخذ مبادرات تجاه أوروبا، خصوصا في المجال التجاري بهدف زعزعة استقرارها، لكن أوروبا لن تسمح بذلك".

وتشدد فرنسا على ضرورة بقاء الاتحاد الأوروبي متحدا في مواجهة التهديدات الحمائية التي يلوح بها ترامب بعد أن صرحت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل في 5 تموز/يوليو بأنها مستعدة للتفاوض حول خفض عام في ضرائب السيارات.

كانت ميركل ترد على اقتراح أميركي تم تقديمه إلى صناعيين ألمان في حين من المفترض أن تكون المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة محصورة بالمفوضية الأوروبية.

علما أميركا والاتحاد الاوروبي
تصعيد متواصل

ويهدد ترامب بفرض ضريبة جمركية بنسبة 20 بالمئة على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي.

وتدعم هذه الشركات 120 ألف وظيفة أميركية مباشرة وغير مباشرة في مصانع بأنحاء البلاد، بحسب الاتحاد الأوروبي الذي أشار إلى مصانع في كارولاينا الجنوبية ومسيسيبي وتينيسي، وهي ولايات في جنوب البلاد تعرف بدعمها القوي لترامب.

إلى ذلك، قال لودريان عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن أي "محاولة للخروج من أوروبا وممارسة المفهوم الوطني الخاص" ستكون لها نتائج عكسية.

وتابع "انظروا إلى ما يحدث في بريطانيا حيث أشارت التوقعات إلى أن بريكست سيكون نوعا من الخلاص لإنعاش الاقتصاد، لكنه يتحول الآن إلى كارثة".

وتشهد العلاقات بين ضفتي الأطلسي توترا منذ انتخاب دونالد ترامب رئيسا بسبب خلافات حول عدد من القضايا الكبرى مثل اتفاق باريس حول المناخ ونقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس والاتفاق النووي الإيراني.

وتصاعد التوتر في العلاقات خصوصا بعد القمة الأخيرة لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، عندما انسحب الرئيس الأميركي فجأة من البيان المشترك وشتم مضيفه الكندي جاستن ترودو.