فشل أممي جديد في تعيين مبعوث للصحراء بسبب تعنت البوليساريو

الانفصاليون يرفضون مرشحا برتغاليا كمبعوث أممي للصحراء المغربية ما يشير لرغبتهم في إبقاء الأزمة والتنصل من الحلول السلمية.


شخصيات عدّة جرى التواصل معها خلال عامين اعتذرت بعد طلبها مهلة للتفكير في إدارة النزاع


البوليساريو ترفض كل الحلول السلمية للازمة وتشدد على مواقفها بدعم جزائري

نيويورك - أخفق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مرة أخرى مؤخرا في مسعاه لتعيين مبعوث إلى الصحراء الغربية، وهو منصب شاغر منذ نحو عامين، وذلك بعد رفض جبهة بوليساريو مرشحا برتغاليا، وفق ما أفادت الخميس مصادر دبلوماسية.
وقال دبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه إن "هذا ليس المرشح الأول الذي يرفضه" أحد الطرفين في اشارة الى الانفصاليين الذين يرفضون كل مبادرات السلام بدعم جزائري.
وأوضح أنّ شخصيات عدّة جرى التواصل معها خلال عامين اعتذرت بعد طلبها مهلة للتفكير في إدارة النزاع المعقّد الذي يبدو بلا نهاية نتيجة اصرار جبهة البوليساريو على تقويض كل حلم سلمي ينهي الازمة.
وآخر مرشح جرى اقتراحه هو وزير الخارجية البرتغالي الأسبق لويس أمادو، مواطن الأمين العام أنطونيو غوتيريش، وفق دبلوماسيين طلبوا عدم ذكر أسمائهم.
لكنّ جبهة بوليساريو رفضت المقترح بعد دراستها تصريحاته عندما كان وزيرا، وأكدت أنها لاحظت ميله إلى المغرب، وفق المصادر نفسها وهي حجج يراها مراقبون انها واهية للتنصل من كل الحلول السلمية التي تقدمها المنظمة الاممية لانهاء الملف.
واعتبر الدبلوماسي الأول أن ما جرى "وخيم" فيما افاد مصدر في الأمم المتحدة "بان الاميركيين يدفعون باتجاه تحريك المسألة، من أجل تعيين مبعوث" للصحراء المغربية.
وتتناقض مقاربة الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن نوعا ما مع سابقتها برئاسة دونالد ترامب التي اعترفت في كانون الأول/ديسمبر بسيادة المغرب على صحرائها.
ولم تتضح حتى الآن بشكل كامل سياسة الرئيس الأميركي الجديد حيال الملف ولا موقفه من إعلان ترامب.
من جهتها، لم تؤيد الأمم المتحدة قرار الرئيس الأميركي السابق وتواصل العمل بقراراتها التي أقرت منذ ثلاثة عقود رغم نجاح الدبلوماسية المغربية في فرض امر واقع واعتراف الكثير من الدول بسيادة الرباط على قاليم الصحراء.
ومن المزمع عقد الاجتماع المقبل لمجلس الأمن حول ملف الصحراء المغربية في 21 نيسان/ابريل، وسيكون مغلقا.
والنزاع في الصحراء المغربية ممتد منذ عقود، وتطالب جبهة بوليساريو بتنظيم استفتاء تقرير مصير أقرته الأمم المتحدة عام 1991. أما المغرب  فيقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.
وعاد الملف إلى الواجهة في تشرين الثاني/نوفمبر بعد إعلان الانفصاليين إنهاء التزامهم باتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991 ردا على عملية عسكرية مغربية في منطقة عازلة في أقصى الصحراء المغربية. لمواجهة انتهاكات البوليساريو.
وقُتل بداية نيسان/ابريل "قائد سلاح الدرك" في جبهة بوليساريو الداه البندير في ضربة جوية لطائرة مسيّرة مغربية هي الأولى من نوعها، لكن المعلومة لم تؤكد بشكل مستقل.