فنانة جزائرية تؤكد أن التشكيليين العرب يعانون من التهميش

فوزية منور ترى أن الفنون تضطلع بدور ريادي في الارتقاء بالمجتمعات، والمشاركة في تحقيق نهضتها وتطورها، ونشر الثقافة والتنوير.


الإبداع التشكيلي لا يعرف ما يزعمه البعض بشأن وجود فنون نسوية، وفنون ذكورية


الفنانات التشكيليات أصبحن في مكانة فنية عالية، وامتلكن أدواتهن الإبداعية بقوة، كما يتمتعن بثقافة فنية عالية

قالت الفنانة التشكيلية الجزائرية، فوزية منور، إن الفنانين التشكيليين في العالم العربي بشكل عام، وفي وطنها الجزائر بشكل خاص يعانون من التهميش، وأن من يمارسون الفنون التشكيلية من المبدعين الجزائريين هم فقط من يتعرضون للتهميش، دون الفنون الأخرى في البلاد .
وأشارت فوزية منور، إلي أنه في الوقت الذي يحصل فيه من يمارسون فنونا أخرى على أجور ومكافآت مادية كبيرة عند مشاركتهم في أي فعاليات فنية، فإن الفنانين التشكيليين يُفرض عليهم أن يقوموا بسداد مبالغ مالية مقابل اشتراكهم في الفعاليات الفنية، وذلك في ممارسة واضحة للتمييز ضدهم، وتهميش واضح لدور الفنون التشكيلية ومبدعيها، ومالهم من دور فني ووطني. وهو الأمر الذى تراه منور بأنه ليس فقط تجاهلا للفنانين التشكيليين فقط، وإنما هو تجاهل لكل ألوان الفنون التشكيلية، وهي الفنون التى تضطلع بدور ريادي في الارتقاء بالمجتمعات، والمشاركة في تحقيق نهضتها وتطورها، ونشر الثقافة والتنوير، والحفاظ على قيم المجتمعات وموروثاتها الثقافية وتراثها وتاريخها عبر أعمال توثق معالم الماضى والحاضر فى آن.
وذهبت منور إلى القول بأن الدليل على تهميش الفنون التشكيلية، هو تلك التعويضات المالية التى تم صرفها للفنانين بعد انتشار جائحة كورونا، وجرى استبعاد الفنانين التشكيليين منها.
ورأت منور أنها لا تجد فارقا بين ما تقوم بإبداعه المرأة، وما يقوم بإبداعه الرجل، وأن الإبداع بشكل عام، والإبداع التشكيلي بوجه خاص لا يعرف ما يزعمه البعض بشأن وجود فنون نسوية، وفنون ذكورية.
وشددت الفنانة التشكيلية الجزائرية فوزية منور، على أن الفنانات التشكيليات الجزائريات، والفنانات ببلدان المغرب العربي، ودول العالم العربي أجمع أصبحن في مكانة فنية عالية، وامتلكن أدواتهن الإبداعية بقوة، كما يتمتعن بثقافة فنية عالية، مكنتهن من المنافسة بقوة محليا وعربيا ودوليا. وصارت أعمالهن التشكيلية تعرض في اكبر المعارض والمتاحف في شتى البقاع.

ولفتت الفنانة فوزية منور، إلى أن الفنانات التشكيليات العربيات، صرن يمارسن الفن بأصالة واقتدار، ويعبرن عن قضاياهن، وقضايا مجتمعاتهن بصدق بالغ.. وذلك لأن المرأة هى الأكثر قدرة على التعبير عن مشاعرها من الرجل، وذلك بحسب قولها. 
وحول المفردات التشكيلية، وموضوعات أعمالها الفنية، قالت الفنانة فوزية منور، بأنها تقوم باستلهام أغلب أعمالها الفنية من التراث الوطنى لبلادها، ومن التراث العربى، والعمارة والفنون الإسلامية، ومن الأزياء الشعبية والألبسة التقليدية وجمالها الساحر.
وحول حضور الرجل والمرأة فى أعمالها التشكيلية، قالت منور إن الرجل والمرأة هما شريكا الحياة، وبالطبع فإنهما يتمتعان بحضور قوى في أعمالها الفنية، خاصة لما لهما من حضور دائم في شتى مناحي الحياة.
لكنها أشارت إلى أن المرأة تسيطر على الكثير من أعمالها، أكثر من الرجل، باعتبار أن المرأة هي الأساس في المجتمع الصغير، وفى المجتمع الكبير، وهي التى تمثل الحماية للأسرة، وهي المسئولة عن تربية الأجيال فى المنزل، وذلك بحسب قولها.
وحول وجود فنانين عرب وصلوا للعالمية، وينافسون دوليا في الحركة التشكيلية العالمية، قالت الفنان التشكيلية الجزائرية، فوزية منور، إن هناك فنانين عالميين عرب، تفوقوا بأعمالهم على فناني العالم، وأن اي مقارنة بين الفنون التشكيلية العربية والعالمية، تكون لصاح الفنون والفنانين العرب.
وأضافت بأن الجزائر لديها فنانون وفنانات وصلوا للعالمية، وأبهروا بفنونهم كبار فناني العالم. وأن الفنانة الجزائرية باية محيى الدين، واسمها الحقيقى فاطمة حداد محيي الدين، وهي من مواليد عام  1931، اعتبرت من علامات الفن التشكيلى الجزائرى والعربى، وبهرت بأعمالها الفنان العالمى بيكاسو.
يذكر أن الفنانة التشكيلية الجزائرية فوزية منور، تربوية، كانت تدرس الفنون، وبدأت مسيرتها مع الفنون التشكيلية عام 1983، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم، شاركت فى العديد من المعارض الفنية داخل الجزائر وخارجها، كما نالت العديد من الجوائز والتكريمات.