فنانون من العالم يجتمعون في سمبوزيوم الفنون الدولي بالأقصر
انطلقت السبت تحت رعاية الدكتورة صابرين عبدالجليل، رئيسة جامعة الأقصر في صعيد مصر، فعاليات النسخة الأولى من سمبوزيوم الفنون الدولي الأول للجامعة، والذي تُقام فعالياته بمشاركة فنانين من مصر والسودان وفرنسا وإيطاليا، وتتواصل ورشه وفعالياته حتى السابع والعشرين من شهر فبراير/شباط الجاري.
وقال الفنان الدكتور أحمد محيي حمزة، عميد كلية الفنون الجميلة، ورئيس السمبوزيوم، إن قرابة 30 فناناً يشاركون في الورش الفنية والفعاليات المصاحبة للسمبوزيوم الذي يُتيح للمشاركين به فرصة التجوال بين معابد الأقصر الأثرية، وزيارة المقابر التي نُحتت في جبل القُرْنَةْ بجبانة طيبة القديمة، والاطلاع على ما تركه قدماء المصريين من تماثيل وجداريات ورسوم ونقوش فنية بقيت داخل المعابد وعلى جدران المقابر محتفظة بتفاصيلها وألوانها حتى اليوم.
ولفت إلى أن السمبوزيوم يُعد فرصة كذلك، لتبادل الرؤى والتجارب والأفكار بين المشاركين الذين ينتمون لثقافات وأجيال فنية مختلفة، واطلاع طلاب كلية الفنون الجميلة على تجارب هؤلاء الفنانين.
ومن جانبه، قال الفنان الدكتور رمضان عبدالمعتمد، قومسيير السمبوزيوم، إن من بين أهداف النسخة الأولى من هذا الحدث الفني، تعزيز دور الفنون في الحياة الإنسانية، وتعزيز مكانة مدينة الأقصر كوجهة للفنانين التشكيليين بالعالم، كونها تحمل بين جنباتها الكثير من المعالم الأثرية والمظاهر الطبيعية التي تُعد مصدر إلهام لكل فنان، وتعظيم دور الجامعة في النهوض بالحركة الفنية وربط الفنانين بهذا الإرث الإنساني الذي تتفرّد به مدينة الأقصر معالم تؤرخ لبراعة المصريين القدماء في مجالات الفنون والعمارة والعلوم.
إلى ذلك تتضمن أجندة النسخة الأولى من سمبوزيوم الفنون الدولي الأول لجامعة الأقصر المصرية، تكريم عدد من كبار الفنانين الذين ساهموا في إثراء الحركة التشكيلية محلياً ودولياً الفنان الدكتور صالح عبدالمعطي، والفنان الدكتور أحمد عرابي.
وأما الدكتورة منال مبارك، المدير التنفيذي للسمبوزيوم، فأشارت إلى أن كلية الفنون الجميلة بالأقصر، كان لها دورا فاعلا وكبيرا في نشر الثقافة البصرية، وزيادة التفاعل مع الفنون الجميلة وانتشارها، موضحة بأن المدينة باتت مركزاً جاذباً لفناني مصر والعرب والعالم، منوهة بقيام العديد من الفنانين الأجانب بالإقامة الدائمة في الأقصر، ومواصلة استلهام أعمالهم الفنية من آثارها الخالدة، وطبيعتها الخلّابة.
وبيّنت أن ذلك الإقبال الكبير من الفنانين التشكيليين على الأقصر، ساعد على انتشار المعارض الفنية، وتواصل الفعاليات التشكيلية على مدار العام.
وتضم قائمة المشاركين بالسمبوزيوم من الأكاديميين والفنانين والفنانات: جولي موريس من فرنسا، ماريلا لورو من إيطاليا، عادل كبية من السودان، وأحمد حمدي، محمود علام، يوسف محمود، شريف حسني، محمد غالب، حسن عبدالعليم، محمد عبدالجليل، مصطفى غنيم، دينا ريحان، محمد عبود، علي عبدالرحمن، غادة أبوسنة، رانيا جاد، نجلاء فتحي، نجاح صدقي، رشا المسلمي، حامد محمد، دعاء الصاوي، محمود سليمان، مصطفى سيف النصر، ومحمد سعيد، من مصر.
يُذكر أن قدماء المصريين عرفوا الفنون الجميلة قبل آلاف السنين، وتجذب معابدهم التي شيدت في الكثير من مدن مصر التاريخية، وفي مقدمتها طيبة القديمة – مدينة الأقصر حاليا – والتي كانت عاصمة لمصر القديمة على مدار مئات السنين، تجذب ملايين السياح في كل عام، بفضل ما تحتويه من تماثيل ونقوش ورسوم تشهد ببراعة الفنان المصري القديم.
وتدلنا المصادر التاريخية، على أن معرفة المصريين بفن النحت يرجع للعصر الحجري الحديث، حيث ترسخت لديهم قوانين ونسب ذلك الفن في وقت مُبكر. وأن الفنان المصري القديم كما برع في نحت التماثيل، فقد برع أيضاً في النحت على الجدران.
وبحسب علماء المصريات، فإن الحضارات المصرية الأولى، مثل حضارة البداري في أسيوط، وحضارة نقادة في قنا، شهدتا انتشارا للأعمال الفنية المنحوتة من تماثيل ولوحات، وأن تلك الفترة من تاريخ مصر القديمة، شهدت تماثيل لربات الأمومة ونباتات وحيوانات ومناظر تعبر عن الخصوبة والماء والنماء.