فنانون يُثمّنون حضور المرأة في المشهد التشكيلي السعودي

حضور المرأة السعودية في المشهد التشكيلي بالمملكة ومشاركاتها في الحركة التشكيلية يصير مُتفرّدا ومشاركة متميزة، وقد صاحب ذلك بروز الكثير من الأسماء النسائية البارزة في المشهد.

بات حضور المرأة السعودية في المشهد التشكيلي بالمملكة ومشاركاتها في الحركة التشكيلية، حضورا مُتفرّدا، ومشاركة متميزة، وقد صاحب ذلك الحضور وتلك المشاركة بروز الكثير من الأسماء النسائية البارزة في المشهد التشكيلي السعودي.

وامتد ذلك الحضور النسوي التشكيلي السعودي، من داخل البلاد إلى خارجها، ومع النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة، وتطبيق محاور وخطط رؤية 2030 التي أولت اهتمامًا ورعاية كبيرة للحركة الثقافية والفنية، بدأ حضور الفنانات السعوديات في المشهــد التشكيلــي المحلــي والعربي والدولي يتزايد يومًا بعد يوم.

وقد ثمّن ذلك الحضور النسوي في المشهد التشكيلي السعودي، وسط إشادات بما حققته التشكيليات السعوديات من نجاحات محلية وعربية ودولية.

ولعل من أبرز الشواهد على الحضور الكبير للتشكيليات السعوديات، هو أن الرئيسة السابقة والرئيسة الحالية للجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، هن من الفنانات التشكيليات البارزات في الحركة التشكيلية بالمملكة وخارجها، فبعد أن بذلك الفنانة التشكيليَّة الدكتورة منال الرويشد، كل الجهد، ومنحت كل العطاء خلال فترة رئاستها لـ "جسفت"، سلّمت المسيرة للفنانة التشكيلية الدكتورة هناء الشبلي.

وليس ببعيد عن الذاكرة سيرة ومسيرة الفنانة الكبيرة صفية بن زقر، رائدة الفن التشكيلي السعودي، وأحد رموز الحركة التشكيلية في الوطن العربي والعالم أجمع، والتي رحلت عن دنيانا في شهر سبتمبر الماضي 2024، بعد رحلة فنية استمرة لأكثر من نصف قرن، حيث أسهم ما حققته "بن زقر" من نجاحات خلال رحلتها الفنيّة في التأسيس لحركة تشكيلية قويّة على أرض المملكة، وشجّعت على بروز أسماء فنانات عديدات في ميدان الفنون التشكيلية السعودية.

دعم المرأة

وفي هذا السياق، ثمّنت الفنانة الدكتورة هناء الشبلي، رئيسة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، دعم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد – حفظه الله – للمرأة السعودية وتأكيده على ذلك الدعم في كل مناسبة، واحتفت "الشبلي" عبر حسابها على منصة ''X'' بقول سموّه: "أنا أدعم المملكة العربية السعودية ونصف المملكة العربية السعودية من النساء. لذا أنا أدعم النساء".

ومن جانبها قالت الدكتورة منال الرويشد، الرئيسة السابقة لـ "جسفت"، إن المراة عماد المجتمع، وأن المرأة السعودية حظيت بمكانة عظيمة في وطنها، مما زاد في نجاحها وتفرد آدائها وعطائها وحضورها على مستوى كافة القطاعات التي تقلدتها أو كلفت بالعمل بها، واحتفت "الرويشد" عبر حسابها على منصة ( (xبقول صاحب السمو ولي العهد – حفظه الله – "المرأة شريك للرجل في تنمية الوطن دون تفرقة"، ونشرت لوحة لها حملت عنوان "كيان".

حضور متزايد

وقال الفنان التشكيلي فهد بن ناصر الربيق، إن المرأة حاضرة في المشهد التشكيلي، وأن بعض الفنانات بالمملكة وشقيقاتهن ببعض بلدان العالم العربي، وصلت أعمالهن للعالمية، وأن أعداد الفنانات بالمملكة في تزايد كبير، وذلك بالقياس إلى نظيراتهن من الفنانات ببلدان العالم العربي. 

وقالت الفنانة نجوى رشيد، رئيس الرابطة العربية للفنون، إن المرأة حاضرة في المشهد التشكيلي السعودي بشكل لافت، وأن ذلك الحضور امتد إلى الحركة التشكيلية العالمية، وأن محاور رؤية المملكة 2023، شكّلت حافزاً للمرأة على المزيد من الإبداع الفني ووضع بصمتها في الساحة التشكيلية السعودية والعربية والدولية، خاصة بعد أن تمكنت من امتلاك أدواتها بقوّة. 

وقال الفنان عبدالله شاهر، إن المرأة لها حضورها المهم بجانب زملائها من الفنانين في الحركة التشكيلية، وأن هناك روحاً من التعاون وتبادل الرؤى والأفكار بين الفنانين.

وقال الفنان منصور المطيري، إن المرأة تقف بنفس المكان الذي يقف به الرجل في المشهد التشكيلي، وأنه بتواجدها يكتمل الخطاب التشكيلي.. وأن تواجد المرأة في الأوساط الفنية التشكيلية هو امتداد لتواجدها في شتى مناحي الإبداع.

وقال الفنان الفنان أحمد العصيدان، إن المرأة جزء من نسيج الحركة التشكيلية العربية، ولها دور واضح في حالة الحراك الفني العربي، وتُشارك بقوّة في المعارض والملتقيات الفنية.

وقالت الفنانة أمل فلمبان، إن المرأة موجودة بقوة في المشهد التشكيلي، واستطاعت أن تُثبت مكانتها بجدارة واصبحت منافسة للرجل، وصار لها بصمة واضحة وتمكنت من امتلاك أدواتها وباتت تشارك في المحافل المحلية والدولية. 

مساواة فنية

وقالت الفنانة عصمت المهندس، انها تولي اهتماماً كبيراً بحضور المرأة في المشهد التشكيلي، وتراه حضوراً كبيراً وفاعلاً، وأن ذلك الحضور دفعها إلى تشكيل مجموعة فنية عضويتها للنساء فقط، وقد أقامت من خلال تلك المجموعة الفنية النسائية، العديد من المعارض داخل المملكة وخارجها مثل الكويت ومصر والبحرين، ولفتت إلى أن الأعمال الفنية للتشكيليات السعوديات في كل ما نظمته من معارض، كانت محط اهتمام ومصدر جذب للجمهور ومحل اهتمام من قبل النقاد.

وقالت الفنانة التشكيلية أمل القحطاني، إن أعداد النساء من الفنانات فاقت أعداد الرجال، وأن المرأة السعودية، شقت طريقها بفطرتها وإحساسها، وقد صارت شريكة للرجل في النجاح وباتت تنافسه أيضا، وأن الإحساس هو من يصنع الفن والجمال دوماً، وأن توفر الإحساس بجانب امتلاك الفنانات السعوديات لأدواتهن الفنية ينتج أعمالاً فنية قد يخلدها التاريخ.

وقالت الفنانة منيرة السليم، إن المرأة هي نصف المجتمع، وأن كل انسان صار يتميز بعمله وعطائه ومهاراته بغض النظر عن جنسه، وأن الرجل والمرأة في حالة مساواة فنية، وأنه حتى حين نتحدث عن المعاناة أو المشكلات والعوائق الفنية، لا يوجد معاناة خاصة تعيشها المرأة الفنانة، أو معاناة خاصة يعيشها الفنانون من الرجال، بل نحن مجتمع واحد وما يعانيه الرجل في ممارسته للفن، هو نفسه ما تعانيه المرأة الفنانة، وكلا الجنسين الرجل والمرأة يتشاركون ذات الهموم، وكلاهما شركاء بالحياة.

شغف مُتجدد

وقالت الفنانة سعاد عسيري، إن المرأة لها حضورها الكبير في كافة الأنشطة، والفعاليات المحلية، والعربية، والدولية. وأشارت إلى أن هناك الكثير من الأسماء النسوية السعودية التي برزت في المشهد التشكيلي السعودي والخليجي والعربي، بفضل ما تمتلكه المرأة من شغف مُتجدد وذائقة تختلف عن ذائقة الرجال.

وأكدت "عسيري" على أنها ترفض قول البعض بأن النهضة الفكرية والثقافية والفنية الحديثة من صنع الرجال، وشددت على أن المرأة العربية كانت دائما في مقدمة الحراك الثقافي والفني، 

سلاسة وانسيابية

وقالت الفنانة أحلام المشهدي، إن الأعمال الفنية الانثوية تبدو معظمها أكثر سلاسة وانسيابية ورقة، وأن المرأة أصبح لها مكانة ودوراً هاماً في المشهد التشكيلي، وأن تلك المكانة وهذا الدور أسهم في دفع العجلة إلى الأمام، وكان لها مساهمتها الفعالة في اثراء المحتوى. 

ورأت الفنانة مريم الشملاوي، إن ما يُميّز إبداع المرأة هو المرأة بطبيعتها كائن حساس تحكمها مشاعرها وتحرك فرشاتها بمداد من شعور والوان من الأحاسيس سواء معاناة أو غيرها من المشاعر الانسانية التي تحرك فرشاتها في الشعور أو اللاشعور لترسم بلونها وتجسد على بياض لوحاتها فيض من المشاعر الانسانية التي تشعر بها.

وقالت الفنانة مها الكافي، إن المرأة أثبتت حضورها منذ القدم وحتى اليوم في مجالات إبداعية كثيرة، وقد أثبتت كذلك تواجدها من خلال نتاجها التشكيلي، وأن المرأة السعودية مارست الفن من خلال النقوش على بعض الأواني، والتطريز الموجود على الاقمشة، وأن النساء كن في الزمن الماضي  يصنعن بيوت الشعر والخيام ويتفنن بها. 

واشارت إلى أن ما نراه اليوم من إبداعات تشكيلية للمرأة، إنما هو امتداد لفنون مارستها المرأة وابدعت فيها جداتنا اللاتي توارثن تلك الفنون من الأقوام والممالك والحضارات التي وجدت في بلاد الجزيرة العربية، وبقية مناطق العالم العربى، وأن المرأة فى السعودية والمرأة العراقية والسورية وبقية الدول العربية أثبتت تواجدها في كل الفنون وفي كل مجالات الإبداع.

شغف فطري

وقالت الفنانة سكينة الشريف، إن التشكيليات السعوديات، يضعن أقدامهن في المكان الصحيح بالمشهد التشكيلي، وأن المرأة بكل ما أوتيت من شغف فطري، وجذوة شعور، ومعين إحساس لا ينضب، مهيأة للفن والريشة كما ينبغي.

وشددت على أن المرأة تُعتبر منافسة قويّة في الساحة الفنية السعودية، وقادرة – وبصدق - على المشاركة في صناعة تاريخ الفن التشكيلي السعودي والعربي والعالمي، وهي عمود مهم من أعمدة نهضته. 

وقالت الفنانة سلوناس داغستاني، إن المرأة السعودية انطلقت نحو إثبات وجودها في الساحة التشكيلية، وتنافس الرجل في في تقديم أعمال فنية متفردة، بفضل ما تمتلكه من مشاعر وأحاسيس صادقة.

ورأت بأن إبداع المرأة يُعبر عن أنوثتها، ويجعل الجمال ينبثق من داخلها لتُخرج عبر عملها الفني كل ما في خلجات روحها من طاقات إيجابية أو سلبية تجسدها في العمل الفني وتشكله بالفرشاة وألوان. 

طرق جديدة للتعبير

وقالت الفنانة سلوى كمال، إن المرأة نجحت اليوم في تجاوز عقبات كانت تمنعها من التعبير عن ذاتها، وتحول بينها وبين المشاركة في المعارض والملتقيات الفنية، وأن الحركة النسوية المعاصرة اليوم دفعت الكثير من الفنانات إلى البحث عن طرق جديدة للتعبير الفني، للتخلص – بحسب قولها – من هيمنة فن الرسم والنحت التقليديين، فأدخلت الكثير من الفنانات أدوات وخامات مرتبطة بالمرأة في أعمالهن الفنية، خاصة النسيج المرتبط ذهنياً وتاريخياً بالنساء.

رهافة الحس والمشاعر

وقالت الفنانة فوزية القثمي، إن المرأة تمارس الفن برهافة الحس والمشاعر بجانب حسها الأنثوي، فتجسد الجمال بشكل طاغٍ، وأنها ترى أن المرأة تقف بقوة وصمود في المشهد التشكيلي ، ولا تقل مكانتها عن مكانة الرجل، وأن المرأة السعودية استطاعت خوض غمار الفن ونجحت في امتلاك أدواتها الفنية بقوة، مما مكنها من وضع بصمتها الفنية بقدرة عالية في أعمالها التشكيلية. 

وقالت الفنانة منال السيف، إن المرأة العربية نجحت فى إثبات وجودها  في شتى مناحي العمل والإبداع، وأن والمرأة قديماً هي التي كانت تزين وتزخرف جدران وأركان منزلها بلمساتها وذائقتها . 

وأضافت بأن المرأة اليوم، أثبتت المرأة حسها الفني في مجالات كثيرة بالفنون التشكيلية والتصميم والهندسة، وصارت المرأة تملك مقومات جيدة بجانب أفكار إبداعية متنوعة في عالم الفنون، وأن الفن صار متاحا للجميع ومن سيأخذ المكانة الأرفع قدرا هو من يقدم أعمالاً يشعر بها المجتمع، دون تفرقة بين رجل أو امرأة.