قائد 'أفريكوم' يشدد على أهمية دور المغرب في بسط الأمن بأفريقيا

الجنرال مايكل لانغلي يؤكد أن المغرب يعدّ حجر الزاوية في حفظ الاستقرار بالقارة الأفريقية، لافتا إلى أنه رائد إقليمي في المساهمة في حفظ السلام.

الرباط - أكد الجنرال مايكل لانغلي قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" أن المغرب يلعب دورا حيويا في حفظ الاستقرار ودفع جهود التنمية في القارة، لافتا إلى أن واشنطن تعتبر البلد شريكا إستراتيجيا في بسط الأمن في منطقة مضطربة.

وأكد لانغلي أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي أن "المغرب رائد إقليمي بفضل مساهمته الفعالة في تدريب أكثر من 1200 عسكري إفريقي سنويًا، غالبًا دون أي تكلفة على الدول المستفيدة"، وفق موقع "تليكسبريس" المغربي.

ويتصدر المغرب دول المنطقة في نشر جنوده في إطار مهام حفظ السلام التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في العديد من البلدان التي تشهد صراعات وحروبا، كما لعب دورا هاما في تسوية العديد من النزاعات بالاعتماد على دبلوماسية وزانة أرسى دعائمها العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وأشار قائد "أفريكوم" إلى أن المغرب وفر التدريب لآلاف الجنود في العديد من المجالات من بينها التكوين العسكري الأساسي والاستخبارات والطب والقفز بالمظلات والعمليات الخاصة، ضمن التزامه بتعزيز القدرات الدفاعية الأفريقية. 

وسلط الضوء على الدعم الذي يقدمه المغرب لبعثات حفظ السلام، مشيرا إلى أن المملكة تنشر سنويا حوالي 1700 جندي في جمهورية إفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية.

وأضاف أن المغرب من أبرز حلفاء الولايات المتحدة غير الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "ناتو" في شمال أفريقيا، ما يعكس متانة العلاقات بين البلدين وتنامي التعاون والتنسيق في العديد من القضايا.

وأبرمت الرباط وواشنطن خلال العامين الأخيرين العديد من صفقات التسليح التي ساهمت في تعزيز القوات المسلحة الملكية بأحدث الأسلحة والعتاد العسكري، ما يقيم الدليل على الثقة العالية التي تحظى بها الرباط تقديرا لجهودها في حفظ الأمن في المنطقة.

ويشهد التعاون الدفاعي بين البلدين تناميا لافتا منذ أن وقع البلدان في العام 2020 اتفاقية تمتد على 10 سنوات، بينما ينتظر أن تعرف العلاقات زخما لافتا خلال الفترة المقبلة باعتبار الروابط الوثيقة بين المملكة والرئيس دونالد ترامب الذي شكل اعترافه بسيادة المغرب على صحرائه نصرا دبلوماسيا تاريخيا للمغرب.

وتعوّل الولايات المتحدة على الخبرة التي راكمها المغرب في مكافحة الإرهاب والتصدي لكافة أشكال الجريمة العابرة للحدود وتولي أهمية بالغة للتعاون معه باعتباره قوة عسكرية صاعدة، خاصة مع تنامي خطر الجماعات الجهادية في منطقة الساحل والصحراء وكذلك نفوذ روسيا مع تواجد مرتزقتها " فاغنر".

واحتضن المغرب العام الماضي مناورات "الأسد الإفريقي 2024" التي تعدّ الأكبر في أفريقيا، وشاركت فيها جيوش أكثر من 10 دول وهي ليست المرة الأولى التي تستضيف فيها المملكة هذا التدريب العسكري الذي ساهم في تقوية التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة.

وشدد قائد "أفريكوم" على "أهمية القارة الإفريقية بالنسبة للولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن "المغرب يعد حجر الزاوية في جهود حفظ الاستقرار بالمنطقة" لافتا إلى أن "التعاون مع الدول الإفريقية الحليفة مثل المغرب يشكل عنصرا أساسيا في بناء مستقبل آمن ومزدهر للقارة"